المستقبل – رام الله ـ أحمد رمضان
نقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن مصادر أمنية زعمها أن حركة "حماس" لا تريد تصعيد الأوضاع في قطاع غزة عقب التوتر الأخير والقصف الإسرائيلي للشريط الحدودي مع رفح لأنها تعتبر التهدئة تصب في صالحها.
وأوضحت تلك المصادر في تصريحات لإذاعة الجيش الاسرائيلي أن "حماس" أصدرت تعليماتها لعناصرها بعدم إطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية ولكنها أوعزت إلى تنظيمات أخرى بإطلاق النار على قوات الجيش الإسرائيلي.
وأشارت المصادر إلى أن الشريط الحدودي يشهد يوميا خلال الأسبوعين الماضيين عمليات إطلاق نار وزرع عبوات ناسفة تستهدف الدوريات الإسرائيلية على الحدود.
وكان سلاح الجو الإسرائيلي قد أغار الليلة قبل الماضية على أنفاق معدة لتهريب البضائع على الشريط الحدود الفاصل بين قطاع غزة ومصر ما أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين أشقاء من عمال الأنفاق.
وقالت مصادر الجيش الإسرائيلي إن الغارة جاءت رداً على إطلاق فلسطينيين صواريخ باتجاه مدينة عسقلان أدت لإصابة جندي بجراح متوسطة في رأسه.
وسبق هذه الغارة بيوم واحد استشهاد مزارع فلسطيني وإصابة آخر برصاص قوة إسرائيلية خاصة توغلت في منطقة "السيفة" شمال بيت لاهيا.
وقالت وزارة الداخلية والأمن الوطني في حكومة "حماس" المقالة في غزة "إن الاعتداءات الإسرائيلية تهدد حالة الهدوء النسبي الذي يشهده قطاع غزة"، مشددة على حق المقاومة في الدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني والوقوف في وجه الجرائم المتواصلة.
وفي سياق الاعتداءات اليومية، توغلت امس قوات الاحتلال شرق مخيم المغازي في قطاع غزة. وذكرت مصادر فلسطينية أن عدداً من الآليات العسكرية الإسرائيلية ترافقها جرافتان تقدمت نحو موقع قوز أبو قدوم بالمنطقة وتوغلت فيها مسافة 300متر، فيما شرعت الجرافات بعمليات تجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في المنطقة وسط إطلاق نار كثيف صوب منازل المواطنين.
وفي الضفة الغربية، أفاد شهود، أن قوات الاحتلال أطلقت النار على شاب في العشرينات من العمر، على مدخل شارع الشهداء الغربي بمدينة الخليل، فأصيب بجروح خطيرة في الظهر والبطن، وقد نقلته قوات الاحتلال إلى جهة مجهولة.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال أغلقت مداخل الحرم الإبراهيمي الشريف، عقب الحادث، كما اتخذت تدابير وإجراءات عسكرية مشددة على مداخل الحرم لمدة نصف ساعة منعت خلالها المواطنين من الدخول أو الخروج منه.
في غضون ذلك (ا ف ب)، زار وفد من الشخصيات العالمية البارزة والقادة السياسيين السابقين، يطلق عليهم مجموعة "الحكماء"، أمس، جدار الفصل بين اسرائيل والضفة الغربية، في اطار تشجيع مساعي السلام في المنطقة.
وتضم المجموعة الرئيس الاميركي السابق جيمي كارتر وحائز جائزة نوبل للسلام الجنوب افريقي ديزموند توتو والمدير العام لشركات "فيرجن" الملياردير البريطاني ريتشارد برانسون.
وبعد زيارة الحاجز العسكري الاسرائيلي في قلنديا، شمال القدس، تفقد الوفد جدار الفصل في تلك المنطقة وهو عبارة عن جدار اسمنتي يصل ارتفاعه الى ثمانية امتار يفصل القدس الشرقية، التي ضمتها اسرائيل في العام 1967، عن باقي الضفة الغربية.
واصغت المجموعة للشابة الفلسطينية زينة ابو حمدان (18 سنة) من رام الله (الضفة الغربية) وهي تصف الطريق العسير الذي تسلكه يوميا للدراسة في القدس الشرقية.
وقالت زينة للرئيس جيمي كارتر "عندما استيقظ كل صباح وآتي الى هنا اشعر بالتوتر وافكر بالذل الذي ساواجهه هنا".
يذكر ان مجموعة "الحكماء" تشكلت في تموز/يوليو 2007 بمبادرة من نلسون مانديلا، اول رئيس اسود لجنوب افريقيا، وهدفها الاستفادة من نفوذ افرادها على الساحة الدولية من اجل دعم مساعي السلام في الشرق الاوسط بشكل خاص.






