بعد اربعة اشهر من توجيه المدعي العام لمحكمة الجنايات الدولية لويس مورينو اوكامبو طلباً الى قضاة المحكمة لإصدار مذكرة توقيف في حق الرئيس السوداني عمر حسن احمد البشير، قدم المدعي العام أمس طلباً مماثلاً في حق ثلاثة من قادة مجموعات التمرد في اقليم دارفور يتهمهم بارتكاب جرائم حرب ويشتبه في انهم مسؤولون عن الهجوم الذي اسفر عن مقتل 12 جندياً من قوة الاتحاد الافريقي في حسكنيتا في دارفور في 29 ايلول 2007.
وقال المدعي العام في بيان: "لن اسمح بأن تمر مثل هذه الهجمات من دون عقاب"، طالباً من قضاة محكمة الجنايات الدولية اصدار مذكرات توقيف في حق المتهمين الثلاثة الذين لم يكشف هوياتهم.
وقدم اوكامبو الخميس الى قضاة المحكمة الادلة التي تدين المسؤولين المفترضين عن هجوم حسكنيتا، "الهجوم الاضخم بين الهجمات التي استهدفت جنود حفظ السلام" في دارفور.
وكان المدعي العام نفسه طلب في تموز من قضاة المحكمة اصدار مذكرة توقيف دولية في حق الرئيس السوداني بتهمة ارتكاب جرائم حرب وابادة واخرى ضد الانسانية في دارفور. وحتى الساعة لم يصدر القضاة قرارهم في هذا الشأن.
وفي ايار 2007، اصدرت المحكمة مذكرتي توقيف في حق وزير الشؤون الانسانية السوداني احمد هارون وأحد قادة ميليشيات "الجنجويد" الموالية للحكومة علي كشيب، بتهمة ارتكاب جرائم حرب في دارفور. لكن البشير يرفض تسليمهما. وسارع مسؤولون في حركات التمرد الى القول انهم سيتعاونون مع المحكمة، لكنهم نفوا تورطهم في جرائم حرب.
وقال المسؤول في "حركة العدل والمساواة" المقيم في لندن طاهر الفقي عبر الهاتف: "نحن نؤيد اجراءات اوكامبو ضد البشير، ونحن مع استمرار عمل محكمة الجنايات الدولية… سنتعاون مع اوكامبو لتحقيق العدل لشعبنا حتى لو كان بعض قادتنا متورطين".
اشتباك
وبعد اسبوع من اعلان البشير وقفاً للنار في دارفور من جانب واحد، قال الجيش السوداني ان قواته قتلت 30 متمرداً عندما صدت هجوماً للمتمردين.
وأكد قادة في "جيش تحرير السودان" المتمرد شن هجوم بري على قاعدة عسكرية في شمال دارفور، وقالوا ان الحكومة شنت غارة جوية على قرى قريبة رداً على ذلك.
وأوضح قائد المتمردين سليمان مراجان ان خمسة من مقاتليه قتلوا عندما ردت قوات حكومية مدججة بالاسلحة على المتمردين عند القاعدة.
وتلا ناطق باسم الجيش السوداني بياناً جاء فيه ان قتال أمس لم يخرق وقف النار لأن الجنود كانوا يدافعون عن انفسهم.
أ. ف. ب، رويترز




















