موقع ثروة الإلكتروني
عقد يوم أمس في مركز "سكايز" (عيون سمير قصير) للدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية في الشرق الأوسط مؤتمر صحافي تضامني مع معتقلي الرأي في سوريا، وحضر المؤتمر عدد من الوجوه الثقافية والسياسية البارزة، مثل المفكر اللبناني كريم مروة أمين عام الحزب الشيوعي اللبناني السابق، ورئيس حركة "اليسار الديمقراطي" اللبنانية نائب الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني نديم عبد الصمد، والإعلامية اللبنانية المعروفة جيزيل خوري وجمهور غفير من المثقفين والإعلاميين اللبنانيين المتضامنين مع معتقلي الرأي في سوريا.
وقد طالب الروائي اللبناني المعروف "إلياس خوري" في بيان قرأه أمام الحضور بالإفراج الفوري عن معتقلي إعلان دمشق وعن الكاتبين ميشال كيلو ومحمود عيسى "المحتجزين بطريقة غير دستورية" بسبب رفض النائب العام الأول في سوريا الإفراج عنهما رغم صدور قرار بذلك من محكمة النقض. ودعا خوري في كلمته المثقفين العرب إلى أوسع حملة تضامن مع "الزملاء" في سوريا.
وفي مداخلة له على الكلمة، أكد المفكر اللبناني كريم مروّة أن النظام السوري نظام ديكتاتوري وقمعي، لكن "علينا أن نزيل تعبير سوريا سجناً كبيراً- رغم عدم اختلافنا على هذا- من نص البيان كي لا يفقد البيان طابعه التضامني".
فيما رأى الزعيم اليساري نديم عبد الصمد في تعليقه على حكم وهن نفسية الأمة، "لم أر وهناً لنفسية الأمة بقدر ما رأيت وحشية في القمع وهذه الأنظمة باتت سجناً لشعوبها".
وأضاف، "هذه الاعتقالات تؤكد بأن الشعب السوري لم يصب بالوهن، وإنما لا زال مستمرا وسيستمر في مقاومته"، وقد أكد أن معركة كل من الشعب السوري واللبناني والفلسطيني في سبيل الديمقراطية هي معركة واحدة ولا يمكن تجزئتها.
وذكر أن اللبنانيين تضامنوا وقبل بيان إعلان بيروت دمشق مع رفاقهم في سوريا، "فقد تضامنا سابقاً مع المناضل رياض الترك وآخرين من مئات المعتقلين السياسيين في سوريا".
بدوره، تلا الصحافي السوري أحمد مولود الطيار 14 قصة موثرة من سوريا، ليتوقف للحظات أثناء قرائتها وتنحبس فيها دموعه، بيّن فيها مدى معاناة الشعب السوري وكيف أوهن نظام الأسد نفسية الشعب السوري والعائلات السورية حين زج بغالبية أفرادها لعشرات السنين في معتقلاته، وقد أورد أمثلة على هذا، مثل عائلة الكاتب السوري ياسين الحاج صالح، وعائلة الأخوين الكاتب أكرم البني والمحامي الشهير أنور، وعائلة الناشط السياسي أسامة عاشور.
وفي نهاية الاجتماع وزعت أسماء الموقعين المتضامين مع زملائهم في سوريا، والتي بلغت في اليوم الأول للحملة حوالي مئة اسم، وقعها مثقفون عرب من سوريا، مصر، لبنان، العراق، الجزائر، عُمان، الأردن، فلسطين، تونس، المغرب، اليمن، فلسطين، البحرين، السعودية ومصر وغيرهم من الدول.
وقد حظي المؤتمر بتغطية إعلامية واسعة من عدد كبير من وسائل الإعلام اللبنانية والعربية. بينما انتقدت جريدة الأخبار اللبنانية المؤتمر متّهمة الحاضرين بالمزوادة السياسية، وأن النقاش فيه تحول إلى تقويم النظام السوري حسب تعبيرها.
فيما أكد ناشط سوري رفض الكشف عن أسمه لموقع "ثروة"، "إن استهجان ما قامت به جريدة الأخبار من كذب وتضليل لأمر مستهجن؛ فالجريدة ممولة من أموال النهب الخاصة باللواء السابق جميل السيد والموقوف على ذمة جرائم شنيعة في لبنان، وأن للجريدة المخابراتية باعا طويلا في تزوير الحقائق وافتراء الأكاذيب لخدمة نظام بشار الأسد، وتحاول الجريدة بين حين وآخر طرح نفسها على أنها جريدة محايدة، وقد عولنا عليها في إحدى المرات حين أفردت في أحد أعدادها ملفاً عن الكاتب السوري ميشال كيلو، لكننا استنتجنا لاحقاً وللأسف أن ذلك لاستغلال أسم أبو أيهم- ميشيل كيلو- والمزايدة فيه، فهم المزايدون وليس الحاضرين والموقعين على البيان مثل الأستاذ الكبير كريم مروة والصحافي المعروف سماح أدريس والروائي المعروف إلياس خوري والكاتب صبحي حديدي وفاروق مردم بيه وياسين الحاج صالح وحكم البابا وغيرهم الكثيرين".




















