القاهرة – «الحياة»
أكد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى رفضه التام لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان في شأن الاستيطان، مشدداً على أنه لن تكون هناك مفاوضات مع إسرائيل قبل وقف الاستيطان، بما في ذلك في القدس.
وقال موسى في تصريح: «لا نأخذ تصريحات ليبرمان بجدية لأنه شديد التطرف، ونحن كعرب قدمنا الكثير، وهذا الموقف لن يعاد ثانية، ولن نذهب إلى مؤتمر دولي آخر مثلما ذهبنا إلى أنابوليس ولم يحدث أي تقدم، خصوصاً في ما يتعلق بالتعهدات الخاصة بتجميد الاستيطان».
ورداً على سؤال عن خفض سقف التوقعات بعد لقاء نتانياهو والمبعوث الأميركي جورج ميتشل في لندن اخيراً، قال موسى: «من الأفضل أن ننتظر كيف سيكون الطرح الأميركي والمساعي الأميركية في عملية السلام لأن هناك تصريحات متضاربة، ونحن موقفنا واضح وهو أنه إذا لم يتوقف الاستيطان بالكامل بما في ذلك في القدس، فإنه لا فائدة لأن السياسة الإسرائيلية متجهة إلى استعمار الأراضي». وأضاف أن «الحديث عن عملية سلام لجهة الشكل وبهدف ملء الوقت من دون حدوث تقدم حقيقي هو أمر لن نقع فيه مرة أخرى»، مشدداً على ضرورة أن تكون هناك عملية سلام جادة تقوم على أساس توقف الاستيطان بالكامل الذى يعني استعمار الأراضي وتغيير طبيعتها الجغرافية.
وعن الحديث عن وجود صفقة طالب بها نتانياهو بأن يكون هناك تجميد موقت للاستيطان في مقابل موقف من إيران، قال موسى إن هناك موقفاً واضحاً برفض أي موقف إسرائيلي ضد إيران، ولا يمكن أن يكون أمر كهذا محلاً للتفاوض.
وأكد أن موقف العرب واضح تماماً تجاه عملية السلام، وهو التمسك بالمبادرة العربية وقرارات مجلس الأمن، ولا يمكن التعويل على ما هو أكثر من هذا «لأن العرب قدموا كثيراً ولن يقدموا أكثر مما قدموه من قبل». وقال موسى إن العرب لن يشاركوا في أي مؤتمرات أو فعاليات دولية من دون أن يكون هناك تقدم ملموس في هذا السياق الخاص بوقف عمليات الاستيطان من دون استثناء، فلا يوجد شيء اسمه مستوطنات شرعية وأخرى غير شرعية، لا بد من وقف كل أشكال الاستيطان، وهذه مسؤوليتهم.
وأضاف: «لا يمكن أن يذهب العرب إلى مؤتمر دولي وإسرائيل مستمرة في ما تفعله في القدس وما تمارسه من انتهاكات أخرى وإرهاب، فلا بد من أن تكون هناك دولتان، بينهما دولة فلسطينية بما فيها القدس».






