التكرارية الثابتة تعود مرة اخرى. مصدر بارز في جهاز الامن عاد ووعد المواطنين في غلاف غزة المحيط بأن المسألة مسألة وقت فقط وانه سرعان ما ستنصب في مناطقهم منظومة تحميهم من صواريخ القسّام. الجنرال في الاحتياط تسفيكا حيموفيتش هو الذي طالعنا هذه المرة قائلا: "بامكاننا ان نعد انه بعد سنوات طويلة من اطلاق صواريخ القسام على جوار غزة سيكون هناك حل فعال وناجع لمواجهة هذه الصواريخ". الموعد الذي ستكون فيه المنظومة الدفاعية المسماة ("القبة الفولاذية") جاهزة للاستخدام، كما قال حيموفيتش هو منتصف 2010.
كبار قادة الجيش الاسرائيلي وجهاز الدفاع يعتمدون على ما يبدو على ذاكرة سكان جوار غزة القصيرة. عندما اتخذ وزير الدفاع السابق عامير بيرتس قراره بالمصادقة على اقامة "القبة الفولاذية" وعدوا الناس بأن تكون هذه المنظومة جاهزة للاستخدام الميداني مع حلول نهاية 2008. بعد ذلك غيروا الموعد الى بداية 2009 فنهاية 2009، والآن حتى حزيران 2010. وهذه ليست نهاية المسألة على ما يبدو.
الأشد بلاء من الوعود الوهمية بصدد موعد نشر المنظومة الدفاعية هي حملة التضليل التي يجترها مرة اخرى الجنرال احتياط حيموفيتش اذ يقول للناس إن القبة الفولاذية ستشكل حلا فعالا وناجعا لاطلاق الصواريخ.
يجب ان نوضح: "القبة الفولاذية" ليست قادرة بالمرة على حماية التجمعات السكانية في جوار غزة. زمن تحليق صواريخ القسام القصير لا يمكن القبة الفولاذية المذكورة من استكمال كل الخطوات التي تتطلبها محاولة اعتراض هذه الصواريخ قبل سقوطها. هذه الخطوات تتضمن اكتشاف مكان الاطلاق ومتابعة مسار الصاروخ المهاجم واجراء عملية حسابية لمعطيات المسار فتغذية هذه المعطيات في الصاروخ الاعتراضي فاصدار الامر لاطلاقه والزمن المطلوب لتحليقه حتى وصوله الى نقطة التصادم مع القسام جوا. من كل هذه الخطوات يتبين لنا ان زمن الرد مضافا اليه زمن تحليق صاروخ "القبة الفولاذية" هو اكثر من نصف دقيقة. في المقابل يحتاج صاروخ القسام الذي يصيب سديروت والتجمعات المحيطة الى 14 ثانية فقط.
– "هآرتس"
ترجمة "المصدر" – رام الله
"النهار"






