دمشق – إبراهيم حميدي
اعتبر الرئيس بشار الأسد أن إسرائيل «غير مهيأة في الوقت الحاضر وفي المدى المنظور لتحقيق السلام»، مجدداً التمسك بـ «الدور النزيه للوسيط» التركي في عملية السلام، في حين جدد الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز دعم سورية في استعادة الجولان، مشدداً على ضرورة «وقف إسرائيل تهديداتها للبنان وتدخلاتها في أميركا الجنوبية».واختتم تشافيز أمس زيارة رسمية لسورية استمرت يومين بحضور مهرجان جماهيري في مدينة السويداء جنوب البلاد، قال فيه إنه «سوري وملتزم مع الشعب السوري العظيم»، بعد توقيع سبعة اتفاقات بين دمشق وكراكاس لتعزيز العلاقات في جميع المجالات والبناء على الزيارة السابقة لتشافيز في آب (أغسطس) عام 2006. وغادر الرئيس الفنزويلي إلى طهران التي يتوجه منها إلى بيلاروسيا ثم روسيا حيث يختتم جولته الخارجية.
وقال الرئيس الفنزويلي في الاحتفال الشعبي بزيارته في الملعب البلدي في المدينة: «لا بد من عودة كامل الجولان السوري المحتل»، وعلى إسرائيل «الكف عن تهديداتها للبنان وأن توقف تدخلاتها في أميركا الجنوبية»، قبل أن يشير إلى تاريخ سورية على أنه «تاريخ المقاومة».
وكان تشافيز والأسد أجريا مساء أول من أمس محادثات في حضور نائب الرئيس فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم والمستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان، ودار بين الرئيسين «نقاش حر في شكل كامل، أي أنه نقاش لا يخضع لأية اعتبارات على الإطلاق سوى الاعتبارات الوطنية لبلدينا»، بحسب الأسد.
وقال الأسد إن المحادثات تناولت عملية السلام و«أعدت تأكيد الموقف السوري المتمسك بالسلام الذي يعني عودة الأرض كاملة من دون نقصان أي شبر حتى خط 1967»، لافتاً إلى أن «كل الحكومات الإسرائيلية متشابه، ومنذ عام 1991 وحتى اليوم، لم يتحقق أي شيء جدي في عملية السلام، وبالتالي الفرق بينهم هو فرق في التكتيك وفي المظهر، أما في المضمون فالجوهر واحد».
واعتبر أن «إسرائيل في شكل عام غير مهيأة في الوقت الحاضر وفي المدى المنظور لتحقيق السلام»، مشيراً إلى أن المفاوضات غير المباشرة التي جرت العام الماضي بين سورية وإسرائيل برعاية تركية «تؤكد رغبة سورية المستمرة بالسلام، وأثبتت مجدداً أن إسرائيل غير جادة في عملية السلام». وجدد «التمسك بالسلام وبالدور النزيه للوسيط التركي في هذه العملية».
وعن الموقف من إقامة قواعد أميركية في كولومبيا، قال الأسد: «نحن ضد مبدأ القواعد وضد مبدأ مشروع الدرع الصاروخية وضد مبدأ عسكرة العالم تعبيراً عن النظام الذي يسمونه النظام الدولي الجديد، وأكرر أنه فوضى دولية. وهذا جزء من الفوضى الدولية هو والدرع الصاروخي».
من جهته، قال تشافيز: «إن كان هناك أحد يريد أن يعرف كيف يجب أن يقاوم، فليأت إلى سورية. هناك شعوب كانت خلاقة وعاملة وبناءة، وكذلك هو الشعب السوري مهندس ومصمم للمقاومة، وعلينا نحن الشعوب التي قررت أن تقاوم أن تتعلم المقاومة من أجل النصر وليس المقاومة من أجل أن ننتهي مهزومين كما حدث خلال قرون في التاريخ». ودعا الرئيس باراك أوباما إلى «وقف الدعم العسكري والاقتصادي لإسرائيل المجرمة، وأن يكون منسجماً مع أقواله».
الحياة






