صنعاء – من أبوبكر عبدالله:
خلط القرار المفاجئ للسلطات اليمنية تعليق العمليات العسكرية في مناطق القتال بمحافظتي صعدة وعمران ابتداء من التاسعة من ليل الجمعة، أوراق الحرب الدائرة بين الجيش والحوثيين في إطار عملية " الأرض المحروقة " التي شنها الجيش لأسابيع من دون تحقيق نتائج على الأرض.
وأفادت صنعاء أن قرارها يأتي استجابة لنداءات منظمات الإغاثة الدولية لإيصال مواد الإغاثة الإنسانية الى النازحين في المخيمات "نتيجة الفتنة التي أشعلتها عناصر التخريب والتمرد"، وكذلك لمطالبة المواطنين بمواد تموينية.
وقالت: "بناء على ما أعلنته العناصر التخريبية من التزامات لإيقاف الاعتداءات على أفراد القوات المسلحة والأمن والمواطنين وإزالة الألغام والمتفجرات والحواجز الترابية وإنهاء التمترس على جوانب الطرق وجعلها آمنة فإن الحكومة لا ترى مانعا من تعليق العمليات العسكرية ابتداءً من التاسعة مساء اليوم الجمعة ولما فيه تحقيق المصلحة العامة".
وصدر قرار السلطات اليمنية تعليق العمليات العسكرية غداة وصول الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية إلى صنعاء ولقائه الرئيس علي عبدلله صالح. وأكد العطية لدى وصوله "دعم دول مجلس التعاون الخليجي لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، كون أمنه جزءا لا يتجزأ من أمن دول المجلس"، مشددا على "أهمية تجاوز الخلافات بين أبناء الشعب اليمني من خلال انتهاج الحوار".
وقبيل إعلان صنعاء هذه الخطوة، استمرت دوامة القتال بين الجيش والحوثيين في أحياء مدينة صعدة التي شهدت صباحا مواجهات عنيفة سقط فيها عشرات القتلى والجرحى بعدما نقل الحوثيون القتال المحتدم منذ أسابيع في مديريات المحافظة الجبلية إلى مركز المحافظة.
وأعلنت صنعاء صباحا أن وحدات من قوات مكافحة الإرهاب بدأت تشارك في حرب شوارع بمدينة صعدة لتصفية خلايا الحوثي التي تحتمي في المنازل، بعد شنها هجمات على معسكرات للجيش وسيطرتها على مرافق حيوية.
ودارت مواجهات عنيفة في مناطق باب السلام ونجران، وأكد سكان محليون أن الجيش دمر أربعة منازل في مناطق الجربة والسفال مشيرين إلى أن المسلحين أخرجوا سكان المنازل نهارا استعدادا لمواجهات مع الجيش الذي استعاد مدرسة كان الحوثيون يتحصنون فيها.
اتهامات للسعودية
وأتهم الحوثيون المملكة العربية السعودية بالتورط في الحرب التي تشنها صنعاء عليهم من طريق "دعم صنعاء بالسلاح والعتاد وتغطية تكاليف الحرب كونها حربا ضد الزيدية". وادعوا أن الرياض مولت أخيرا "عمليات تجنيد واسعة لمن يعرفون بـ"المجاهدين" بمن فيهم عناصر من تنظيم "القاعدة" الذين انخرطوا أخيرا في معسكرات تدريب خاصة في صعدة بتمويل من الحكومة السعودية في محاولة لاشعال حرب مذهبية".
وقال عبدب الملك الحوثي في بيان إن "الدعم العسكري السعودي للاقتتال الداخلي في اليمن يستهدف الشعب اليمني بكل أطيافه، بما في ذلك السلطة التي فرطت في سيادة البلد ودماء اليمنيين وجعلت البلد ساحة للتدخلات الخارجية وتقدم دماء أبناء اليمن قرابين لهؤلاء الاطراف".
مقتل قادة ميدانيين
وقالت وزارة الدفاع اليمنية انها ارسلت الى صعدة "وحدات متخصصة ذات حرفية عالية في اعمال القنص واصلت عمليات اصطياد عناصر التمرد والتخريب وقنصها في اوكارها في اكثر من منطقة وموقع، وتم الحاق خسائر كبيرة بتلك العناصر، التي أربكتها اعمال القناصة من الوحدات المتخصصة في هذا النوع من اساليب القتال". واكدت ان "ثلاثة من قادة الارهاب والتمرد لقوا حتفهم في هجوم نفذته وحدة عسكرية على موقع لعناصر التمرد في منطقة الملاحيظ وهم جار الله محمد اسماعيل، علي عبدربه جبل، عبد العزيز العريمي، كما اصيب في منطقة اخرى الارهابي حسين يحيى حنش احد المطلوبين الـ55 من قيادات التمرد".
مساعدات النازحين
وامس افتتحت صنعاء مخيمين للنازحين في مدينة صعدة يتسعان لنحو 800 اسرة، وقال وكيل محافظة صعدة نعمان الدعيش ان السلطات المحلية وزعت عليهم الحصص الغذائية والمقدمة من منظمة الغذاء العالمية، فيما ستوزع اليوم ثلاثة آلاف حصة غذائية مقدمة من منظمة الغذاء العالمية على سائر النازحين المنتشرين في بعض المنازل والاحياء السكنية والمرافق العامة بمدينة صعدة".
وتسلم برنامج الغذاء العالمي ومنظمة اللاجئين التابعة للامم المتحدة من السلطات المحلية في محافظة عمران، الموقع الخاص بمخيم ايواء النازحين من حرف سفيان، المقرر اقامته في منطقة الحمراء بمديرية خيوان والمقرر ان يستوعب نحو الف اسرة عدد افرادها يصل الى نحو 60 الف نازح من مديرية حرف سفيان في محافظة عمران.






