رام الله – من محمد هواش والوكالات:
تجاهلت اسرائيل الانتقادات الاميركية في موضوع الاستيطان، اذ ينوي وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان يعطي الضوء الاخضر خلال 48 ساعة لبناء ما بين 400 و500 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية قبل التجميد المحتمل للبناء الاستيطاني بناء على المطالبة الاميركية في هذا الشأن. لكن القرار الاسرائيلي حمل المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل على إرجاء زيارته لاسرائيل التي كانت مقررة الخميس.
وصرحت ناطقة باسم وزارة الدفاع الاسرائيلية بأن "باراك سيوافق في الساعات الـ48 المقبلة على بناء 450 الى 500 وحدة سكنية في التجمعات الاستيطانية الكبرى في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".
وفي وقت سابق، قال وزير النقل الاسرائيلي اسرائيل كاتس للاذاعة الاسرائيلية: "سيعلن في الايام المقبلة عن بناء مئات المساكن الاضافية والمباني العامة مثل المدارس والكنس والمستوطنات في يهودا والسامرة".
واوردت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان نتنياهو يعتزم السماح ببناء مئة مبنى تضم 500 مسكن في المستوطنات بالضفة.
واكد كاتس ان نتنياهو عازم على السماح بمواصلة الاستيطان في نحو 12 حيا اسرائيليا في القدس الشرقية.
وقال: "نحن لا نتحدث عن تجميد "الاستيطان في الضفة والقدس الشرقية ونفضل التحدث عن "ابطاء" وتيرته".
وبرر كاتس موقف نتنياهو بأن الرئيس الاميركي لم يتمكن من الحصول على "مبادرات" من الدول العربية في مقابل "تنازلات" اسرائيلية في مجال الاستيطان، قائلا ان "الرئيس اوباما لم ينجح في اقناع الدول العربية بالقيام بمبادرات لتشجيع معاودة المفاوضات. وقد رفضت المملكة العربية السعودية السماح لطائرات اسرائيلية بالتحليق في مجالها الجوي".
ووصف وزير الداخلية الاسرائيلي ايلي يشائي الذي يرئس حزب "شاس" لليهود الشرقيين المتشددين خطوة نتنياهو بتجميد الاستيطان بانها "تعليق استراتيجي". وقال ان "تصرف رئيس الوزراء في هذا المجال معقول، مع أخذ الضغوط التي تمارس عليه في الاعتبار".
اما الوزير عوزي لاندو الذي ينتمي الى حزب "اسرائيل بيتنا" لليهود الروس المتشددين، فقد انتقد قرار نتنياهو، واكد "معارضته الشديدة لأي تجميد لاعمال البناء في المستوطنات".
ونشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية امس ان نتنياهو يعتزم ان يعلن في خطابه امام الجمعية العمومية للامم المتحدة التي تبدأ دورتها في 23 ايلول الجاري، "تقليص الاستيطان" (لا تجميده تماماً) ابتداء من مطلع تشرين الاول المقبل.
وقالت ان من شأن اعلان نتنياهو "تقليص النشاطات الاستيطانية" ان يكون مدخلاً لعقد لقاء ثلاثي يضمه واوباما ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ويعلن في ختامها تجديد العملية السياسية بين اسرائيل والفلسطينيين. واضافت ان نتنياهو يتجنب ذكر القدس في اي حديث عن التجميد او التقليص.
واشارت الى انه يتضح من التفاهمات التي تتبلور بين نتنياهو وميتشل ان بدء سريان تجميد البناء في المستوطنات سيبدأ مطلع تشرين الثاني المقبل.
ونقلت صحيفة "هآرتس" عن وزراء واعضاء تكتل "ليكود" في الكنيست ان "نتنياهو عرض عليهم صيغة الاتفاق مع الولايات المتحدة، وانه يشمل استكمال بناء نحو 2500 وحدة سكنية في طور البناء، وبناء محدود لمبان عامة في التكتلات الاستيطانية. كما اكد لهم انه سيصادق خلال الايام القريبة على بناء نحو 500 وحدة سكنية جديدة في التكتلات الاستيطانية". واشار الى انه "لا ينوي توقيع اتفاق خطي مع الاميركيين بل سيدلي ببيان باسم الحكومة".
حي جديد
وكشفت "يديعوت احرونوت" ان احتفالاً رمزياً سيقام اليوم في مستوطنة معاليه ادوميم لوضع حجر الاساس لحي سكني جديد يطلق عليه "مبسرت ادوميم" يضم ثلاثة آلاف وحدة سكنية.
في غضون ذلك، اعرب زعماء المستوطنين عن عدم تفاؤلهم بامكان البناء قبل التجميد، اذ قال رئيس مجلس المستوطنات داني ويان انه يجب عدم وقف البناء في المستوطنات حتى لحظة واحدة، ومن الواجب ان يقف الجميع ضد هذا القرار.
واضاف "ان الحديث عن تجميد موقت للبناء، هو بمثابة ذر الرماد في العيون، واذا لم نستطع الآن الوقوف امام الاميركيين، من يضمن اننا سنقف امامهم بعد سنة من الآن".
ميتشل
وبثت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي ان الولايات المتحدة ابلغت اسرائيل انها ألغت زيارة ميتشل لاسرائيل عقب اعلان خطط اسرائيلية لبناء 500 مسكن جديد في مستوطنات الضفة.
ونقلت عن مصادر في مكتب نتنياهو ان اسرائيل تلقت بلاغاً ان ميتشل ارجأ زيارته يومين فقط.






