تحدثت السلطات العراقية عن تفكيكها خلال آب الماضي 18 شبكة ارهابية تضم تنظيمات حزب البعث المنحل وفصائل اسلامية متشددة ابرزها "القاعدة في بلاد الرافدين"، وعن تورّط اقليمي في دعمها.
وقال ضابط عراقي رفيع طلب عدم ذكر اسمه في لقاء وصحافيين ان "جهاز مكافحة الارهاب تمكن خلال آب من تدمير 18 شبكة ارهابية في عموم العراق". واوضح ان "التنظيمات تابعة لحزب البعث المنحل ودولة العراق الاسلامية (ائتلاف بقيادة "القاعدة") والمجاميع الخاصة الخارجة عن القانون (في اشارة الى الميليشيات الشيعية) والنقشبندية". واضاف ان القوة التي تنتشر عناصر استخباراتها في عموم البلاد "تمكنت من القبض على 66 ارهابيا خلال الشهر نفسه بينهم عرب من جنسيات مختلفة في بغداد والموصل وديالى"، وان "العمليات طاولت تفكيك خلايا ارهابية نائمة اثر تسلم معلومات استخباراتية عنهم".
وشكلت النواة الاولى لـ"جهاز مكافحة الارهاب" بعد اجتياح العراق وكانت تحمل اسم "قوة العمليات الخاصة" التي تتولى القوات الاميركية تسليحها وقيادتها. لكنها تحولت قوة عراقية خالصة على رغم مواصلة الدعم الاميركي لها في نهاية 2006.
وافاد الضابط ان "الجهد في اختراق هذه التنظيمات تم الحصول عليه من مصادرنا العراقية"، مؤكدا في الوقت عينه "عدم تلقي اي دعم لوجستي اميركي". ورأى ان "الدول التي تتبنى الارهاب معروفة وقد اعتقلنا عربا متورطين في جرائم كثيرة وتم التمكن من تفكيك شبكات تمويلهم التي يتلقونها من دول مجاورة للعراق، ودول اخرى" مشيرا الى ان هذه العمليات حصلت قبل التفجيرات الدامية الاربعاء الماضي والتي اتهم بتنفيذها قياديون في حزب البعث مقيمون في سوريا. ويدير هذا الجهاز الفريق طالب الكناني المستشار العسكري لرئيس الوزراء نوري المالكي. من جهة اخرى، قال الجيش الاميركي ان قوة عراقية خاصة اعتقلت ضابطا عراقيا رفيعا في الحرس الجمهوري السابق يقود حاليا "خلية ارهابية" في مدينة تكريت معقل الرئيس السابق صدام حسين. وجاء في بيان له ان "قوة من العمليات الخاصة بالتعاون مع مستشاري القوات الاميركية تمكنت من (اعتقال) اللواء نجم عبد الله زوين العجيلي ضابط في فرقة حمورابي المدرعة التابعة للحرس الجمهوري في زمن صدام حسين". ووصف العجيلي بأنه يعد مسهلا رئيسياً لنشاطات ارهابية متعددة بينها تقديم الدعم المالي واللوجستي والضلوع في توفير تسهيل رفيع المستوى للنشاطات الارهابية.
ستة قتلى
الى ذلك، اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل ستة اشخاص، بينهم جدة وحفيدتها، لدى اقتحام مسلحين منزلهما في الموصل بالشمال، في حين جرح خمسة مدنيين بانفجار عبوة ناسفة كانت موضوعة على جانب الطريق في حي الكرادة ببغداد.
اقالة خلف
واقال رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة العراقية الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية اللواء الركن عبد الكريم خلف من غير ان تعرف الاسباب.
ونقل عن خلف استغرابه قرار اقالته الذي اشار الى انه علم به السبت. وقال ان "القائد العام للقوات المسلحة اتخذ قرارا بإقالتي من منصبي من دون معرفتي الاسباب".
(و ص ف، رويترز، ي ب أ)






