شددت السلطات الإيرانية الضغوط امس على المعارضة باعتقالها عددا من المعاونين المقربين من المرشحَين الخاسرين للانتخابات الرئاسية مهدي كروبي ومير حسين موسوي الذي حذر من "أيام أشد خطورة".
وقد أوقف علي رضا بهشتي، المعاون السابق لموسوي، ومرتضى ألويري رئيس بلدية طهران السابق المقرب من كروبي، على ما أوردت مواقع إصلاحية على شبكة الانترنت. كذلك أقفلت مكاتب جمعية الدفاع عن المعتقلين برئاسة عماد الدين باقي المقرب من الاصلاحيين وصودرت وثائق ومعدات للجمعية التي شكلها موسوي للنظر في ملفات المتظاهرين المعتقلين. وكان بهشتي أكد أخيراً ان 72 شخصا قتلوا خلال التظاهرات التي تلت اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد في 12 حزيران.
غير ان السلطات كانت أقرت بمقتل نحو 30 شخصا. وأقفلت السلطات الثلثاء مكتب كروبي في شمال طهران وأوقفت رئيس تحرير موقع حزبه "اعتماد ملي" على شبكة الانترنت. وأفاد اسماعيل غيرامي مقدم، وهو ناطق باسم الزعيم الإصلاحي، ان كروبي طرد من المكتب ومعاونيه، وان "العناصر" التي نفذت العملية كانت "تحمل تفويضا من المدعي العام". وكان القضاء عطل في آب صحيفة "اعتماد ملي" التابعة لكروبي. وانتقد موسوي توقيف مزيد من الإصلاحيين، متخوفاً من ان "اعتقال أشخاص مثل بهشتي يثبت أنه يجب توقع حوادث أشد خطورة. أيام أشد خطورة في طريقها إلينا. إنهم في السجن بينما المسؤولون عن الجرائم الأخيرة (المرتكبة في حق المتظاهرين الموقوفين) أحرار". وحض أنصاره على "التزام الهدوء" وتفادي "الاستفزازات". وسجلت هذه الاعتقالات الجديدة بينما حذر قائد الشرطة الجنرال اسماعيل أحمدي مقدم من ان أجهزته ستمنع أي تظاهرة معادية للنظام في "يوم القدس" الذي تنظم خلاله تجمعات دعما للفلسطينيين والذي يصادف هذه السنة 18 ايلول. وقال: "لن تتكرر بالتأكيد احداث مماثلة لتلك التي وقعت في حزيران". غير ان مواقع إصلاحية على شبكة الانترنت أفادت ان انصار موسوي وكروبي يعتزمون اغتنام هذه المناسبة لمعاودة التظاهر احتجاجا على نتائج الانتخابات. وأشار كروبي إلى انه سيشارك في التظاهرات وحض "الناس على تأييد الشعب الفلسطيني المضطهد". كما حذر القائد في الحرس الثوري "الباسدران" علي فاضلي من اي محاولة للتظاهر مع بدء السنة الدراسية الجديدة في الجامعات في نهاية ايلول. وتحدث عن "شائعات جديدة مريبة عن بدء السنة الدراسية في الجامعات" التي عليها ان "تتوخى الحذر لأن الجمر لا يزال تحت الرماد. عليها ان تتنبه، تفاديا لتجدد الحوادث".
الحكومة
في غضون ذلك، أفادت أوساط مقربة من أحمدي نجاد أن الرئيس يسعى إلى إدخال امرأة ثانية إلى الحكومة بعد وزيرة الصحة مرضية وحيد دستجردي، لتولي مسؤولية واحدة من ثلاث وزارات لم ينل المرشحون لها الثقة. وهو سمى الأحد النائبة المحافظة فاطمة علي وزيرة للتربية، وستواجه تصويتاً على الثقة بها في 15 أيلول.
وانتقد عضو اللجنة القضائية في مجلس الشورى محمد طاغي راغبار الخطوة، مشيراً إلى ان "عدداً من رجال الدين يعارضون تولي نساء مناصب وزارية، وعلى الإدارة ألا تشدد على إدخالهن". وأضاف ان مجلس الشورى منح دستجردي الثقة لأنه أراد مساعدة الرئيس في تحقيق هدفه في وجود امرأة في حكومته، لكن رجال الدين الكبار في حوزة قم لن يرضوا بأكثر من ذلك. ولاحظ ان "الرجل يستطيع تولي الشؤون الإدارية بصورة أفضل ويستطيع السفر إلى المحافظات بسهولة أكبر".
و ص ف، رويترز، أ ب







