• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الجمعة, أكتوبر 9, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    إسرائيل وقسَد تفسدان فرحة تركيا

    إسرائيل وقسَد تفسدان فرحة تركيا

    سوريا “تحتفل”: لتجاوز عزلات سايكس بيكو وإنجاز الوحدة الوطنية

    سوريا “تحتفل”: لتجاوز عزلات سايكس بيكو وإنجاز الوحدة الوطنية

    سقوط الأسد وبداية الاختبار الأصعب: بناء الدولة

    سقوط الأسد وبداية الاختبار الأصعب: بناء الدولة

    لم يسقط في أحد عشر يوماً – في ضرورة مقاومة النسيان رغم صعوبة التذكّر

    لم يسقط في أحد عشر يوماً – في ضرورة مقاومة النسيان رغم صعوبة التذكّر

  • تحليلات ودراسات
    الصين وسوريا الجديدة… مقاربة متفائلة وحذرة

    الصين وسوريا الجديدة… مقاربة متفائلة وحذرة

    سورية: عام على الجمهورية الثالثة

    سورية: عام على الجمهورية الثالثة

    سوريا بعد عام على سقوط آل الأسد: الاضطراب المستقر

    سوريا بعد عام على سقوط آل الأسد: الاضطراب المستقر

    سورية في العهد الجديد: مسار العدالة الانتقالية

    سورية في العهد الجديد: مسار العدالة الانتقالية

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    هل يستطيع أحمد الشرع التأسيس لمرحلة جديدة من التاريخ السوري؟

    هل يستطيع أحمد الشرع التأسيس لمرحلة جديدة من التاريخ السوري؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

    سورية.. نقطة التوازن الحَرِج

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    إسرائيل وقسَد تفسدان فرحة تركيا

    إسرائيل وقسَد تفسدان فرحة تركيا

    سوريا “تحتفل”: لتجاوز عزلات سايكس بيكو وإنجاز الوحدة الوطنية

    سوريا “تحتفل”: لتجاوز عزلات سايكس بيكو وإنجاز الوحدة الوطنية

    سقوط الأسد وبداية الاختبار الأصعب: بناء الدولة

    سقوط الأسد وبداية الاختبار الأصعب: بناء الدولة

    لم يسقط في أحد عشر يوماً – في ضرورة مقاومة النسيان رغم صعوبة التذكّر

    لم يسقط في أحد عشر يوماً – في ضرورة مقاومة النسيان رغم صعوبة التذكّر

  • تحليلات ودراسات
    الصين وسوريا الجديدة… مقاربة متفائلة وحذرة

    الصين وسوريا الجديدة… مقاربة متفائلة وحذرة

    سورية: عام على الجمهورية الثالثة

    سورية: عام على الجمهورية الثالثة

    سوريا بعد عام على سقوط آل الأسد: الاضطراب المستقر

    سوريا بعد عام على سقوط آل الأسد: الاضطراب المستقر

    سورية في العهد الجديد: مسار العدالة الانتقالية

    سورية في العهد الجديد: مسار العدالة الانتقالية

  • حوارات
    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: لن نوقع اتفاقا مع إسرائيل دون الانسحاب إلى خط 7 ديسمبر… وهذا تصورنا للتفاهم مع “قسد” (2 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    أسعد الشيباني لـ”المجلة”: رؤيتنا لسوريا كانت واضحة لدينا قبل إسقاط الأسد… وهكذا فككنا “العقدة الروسية” (1 من 2)

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    بابرا ليف لـ”المجلة”: كنت أول مسؤول أميركي يلتقي الشرع… وهذه “أسرار” ما قلته وسمعته

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

    “حفيد بلفور” يتحدث لـ “المجلة” عن أسرار الوعد الشهير و”حل الدولتين”… وعلاقته بـ “لورانس العرب”

  • ترجمات
    ما يريده السوريون  –  يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    ما يريده السوريون – يكشف مسح استقصائي جديد عن الآمال والأخطار التي تواجه الحكومة الجديدة في البلاد

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    فورين أفيرز: تفاؤل بالمستقبل.. هذا ما يريده الشعب السوري بعد عام على التحرير

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    تشارلز ليستر عبر صحيفة إسرائيلية: استهداف سوريا “خطأ استراتيجي”

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

    كاتب تركي: تحولات بوسائل النفوذ والهيمنة في القرن الـ21

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    سوريا وبديع التكويع: طبعة استشراقية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في خمسين رحيلها… حنة آرندت وتحولات الكذب من التوتاليتارية إلى الديمقراطية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    في الحاجة إلى مقاربات جديدة للهُويَّة الوطنية السورية

    هل يستطيع أحمد الشرع التأسيس لمرحلة جديدة من التاريخ السوري؟

    هل يستطيع أحمد الشرع التأسيس لمرحلة جديدة من التاريخ السوري؟

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

إضراب كُتّاب هوليوود: متى سيكتب لنا الذكاء الاصطناعي برامجنا المفضّلة؟

محمد سامي الكيال

02/06/2023
A A
إضراب كُتّاب هوليوود: متى سيكتب لنا الذكاء الاصطناعي برامجنا المفضّلة؟
0
SHARES
1
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitter

شهدت صناعة الترفيه الأمريكية، منذ مطلع شهر أيار/مايو الفائت، حدثاً «مزلزلاً» كما وصفه كثيرون، وهو إضراب الكُتّاب المتعاونين مع استوديوهات هوليوود الكبرى، الذي يعدّ الأول من نوعه منذ عام 2007، بعد انهيار المفاوضات بين نقابة الكُتّاب الأمريكيين وشركات الإنتاج الأهم، حول الحقوق المادية والمعنوية لمنتسبي النقابة، التي تدهورت بشدة، خاصة بعد فقدان الكُتّاب كثيراً من مستحقاتهم المادية، عن إعادة عرض الأفلام والمسلسلات والبرامج، بسبب طرحها على منصات البث الأشهر، مثل نتفليكس. النتيجة أن مبتكري الحبكات والقصص والشخصيات الأشهر عالمياً باتوا في أوضاع مادية صعبة، لدرجة أن كثيرين منهم يضطرون لإيجاد عمل آخر، إلى جانب الكتابة لحيتان صناعة الترفيه.
يمكن معالجة هذا الحدث من زوايا متعددة، أهمها «بلترة» الكُتّاب: لم يعد الكاتب ذلك المبدع الفرد، ذا المزاج الخاص، الذي يأخذ وقته في التأمل، كي يبدع شيئاً جديداً، بل عاملاً لا يملك إلا قوة عمله، يعمل تحت الضغط، وفي ظرف سيئ، ضمن «ورشات كتابة» أشبه بمعامل، تمتص كل قواه الذهنية، ولا ينال في النهاية إلا أجراً منخفضاً على نتاجه، الذي يحقق أرباحاً بمئات ملايين الدولارات. ولهذا لجأ الكُتّاب إلى نقابتهم، ليخوضوا معركة كلاسيكية مع أرباب العمل، عطّلت الإنتاج في هوليوود ونتفلكس، لدرجة أن مسلسلات وأفلاماً شهيرة تم إيقافها أو تأجيل عرضها، ما أدى لخسائر قُدّرت بأكثر من ملياري دولار، ووصل الأمر إلى تدخّل الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي أعرب عن أمله بإيجاد «حل منصف». إلا أن عاملاً آخر يطلّ برأسه في القضية، ويجعلها أبعد من البلترة (تحوّل الكُتّاب إلى بروليتاريا) وهي مستقبل مهنة الكتابة، وربما الإبداع البشري كله، بعد تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي، كثير من المتابعين يرى أن معركة الكُتّاب الأمريكيين خاسرة سلفاً، ولا فائدة منها إلا تسريع اعتماد المنتجين على تقنيات الذكاء الاصطناعي، لكتابة سيناريوهات الأعمال الفنية (تماماً كما سرّع إضراب عمال الفحم في بريطانيا نزع التصنيع في البلد، والانتقال إلى تقنيات جديدة). والبادرة «المقلقة» كانت عرض حلقة جديدة من مسلسل الرسوم المتحرّكة الشهير «ساوث بارك» مكتوبة بالكامل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يعني أن اليوم، الذي سنرى فيه مواسم وأجزاء جديدة من أعمالنا الأمريكية المفضّلة، قد بات قريباً، فهل سيلغي الذكاء الاصطناعي الحاجة إلى الكُتّاب تماماً؟ وما تأثير هذا على صناعة الترفيه والفن، والثقافة الجماهيرية بأكملها؟

صناعة «الريميك»

تثير مسألة كتابة مواسم جديدة من مسلسلات وأفلام معروفة، عبر الذكاء الاصطناعي، كثيراً من الإشكاليات القانونية، المتعلّقة بحقوق الملكية الفكرية، فالكُتاب لهم حقوقهم في العوالم والشخصيات التي أبدعوها، حتى لو قام الذكاء الاصطناعي بكتابة سيناريوهات جديدة لها بشكل كامل. وهذا قد يعرقل الاستغناء الكامل عن الكُتّاب القدماء، الذين سيتحوّل المحظوظون منهم، من عمّال منتجين للسيناريوهات إلى «مالكي أفكار» يطالبون بحقّ الإشراف على طريقة تصرّف المنتجين بملكياتهم (أي عكس عملية البلترة) وربما سيقتصر دورهم «الإبداعي» مستقبلاً على إعادة تحرير النصوص، التي يكتبها الذكاء الاصطناعي، لتصبح أكثر قابلية للاستهلاك البشري.
إلا أن هذا يشير إلى أزمة أساسية، تعاني منها صناعة الترفيه الأمريكية منذ سنوات، وقبل إضراب الكُتّاب وتطوّر الذكاء الاصطناعي، وهي الغرق في «الريميك» Remake، أي إعادة إنتاج الأفكار والشخصيات والأفلام القديمة والمعروفة، لقدرتها على تحقيق أرباح مضمونة. يندر أن نجد فيلماً أو مسلسلاً ناجحاً وجماهيرياً حقاً، لا يكون «إعادة إنتاج» بشكل جزئي أو كلي، أما الأعمال «الجديدة» التي تثير ضجة كبيرة، فغالباً تأتي من خارج أمريكا: كوريا الجنوبية أو ألمانيا أو إسبانيا. هل فقد الأمريكيون الأفكار الأصيلة؟ لا يمكن لأمة متنوّعة، من مئات الملايين من البشر، أن تعجز عن ابتكار الأفكار، لكنّ السبب يعود للطبيعة المحافظة لصناعة الترفيه الأمريكية المعاصرة، ورفضها المخاطرة بالاستثمار الواسع في الأفكار الجديدة، بعد أن كانت الرائدة في هذا المجال حتى تسعينيات القرن الماضي، وهذا يؤدي لضغط على مخيّلة الأجيال الجديدة من الكُتّاب، الذين اتخموا بمنتجات «الريميك» منذ طفولتهم من جهة، وفقدوا سيطرتهم على منتجهم الإبداعي من جهة أخرى، فصاروا يعملون حسب موقعهم في «الورشة» وبناء على توجيهاتها، وهذا النمط من العمل الفني يبدو مناسباً جداً لتقنيات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي، الذي يبرع أساساً بالمحاكاة، ولا تقوم برامجه على إنتاج «الأفكار الأصيلة». معظم الكُتّاب الأمريكيين الهوليووديين كانوا يعملون بمنطق شبيه بالذكاء الاصطناعي، قبل تطويره لدرجة أن يصبح مهدداً لوظائفهم، وبالتالي فإن حلوله مكانهم تحصيل حاصل، ومعركتهم معه اليوم قانونية بحتة، متعلّقة بالملكية الخاصة، وليست إبداعية.

تثير مسألة كتابة مواسم جديدة من مسلسلات وأفلام معروفة، عبر الذكاء الاصطناعي، كثيراً من الإشكاليات القانونية، المتعلّقة بحقوق الملكية الفكرية، فالكُتاب لهم حقوقهم في العوالم والشخصيات التي أبدعوها، حتى لو قام الذكاء الاصطناعي بكتابة سيناريوهات جديدة لها بشكل كامل.

لكل فنان أو كاتب أسلوبه الخاص، ولازماته المتكررة، التي يمكن للذكاء الاصطناعي تجريدها وإعادة محاكاتها، وهكذا يمكننا أن نتوقع قريباً سماع مقطوعة جديدة لموتسارت، أو قراءة رواية لإرنست همنغواي، من إنتاج ذلك «الذكاء» إلا أن المحاكاة، مهما بلغت براعتها وصفاؤها، لا يمكنها أن تنتج «القيمة» التي قد يفاجئنا بها المبدع، بما يغاير أسلوبه المعهود، والتي يمكن ردّها إلى عوامل ليست مثالية أو متقنة على الإطلاق: الرغبة، الوهم، الخطأ، التعصّب، الملل من الذات والعالم، الغضب، الخوف من انطفاء الموهبة، إلخ. عوامل «الضعف البشري» والأيديولوجيا وأحكام القيمة هذه، هي المادة الخام التي يعمل عليها المُنتج الثقافي، يندمج بها أو يأخذ مسافته منها، ولا يفهمها الذكاء الاصطناعي كثيراً، الذي يبرع بتحليل ومحاكاة الماضي، أي الأرشيف الإنساني المتوافر لديه، ما يجعله محافظاً بشكل بنيوي، و»لغته الطبيعية» أكثر فقراً بكثير من ألعاب اللغة والأفعال الكلامية والنصيّة، التي يتداولها البشر في «عالم الحياة» الحقيقي، والتي يغيّرون معناها ومحتواها ومضمونها التواصلي دائماً، بناءً على وقائع اجتماعهم البشري، ولذلك لا يمكن حساب القيم الفنية التي يمكن أن توصل إليها، فالمعيار هنا ليس الصواب أو البراعة أو الدقّة، بل الدلالة الاجتماعية/ التواصلية. لا يمكن للذكاء الاصطناعي إنتاج هذا، إلا إذا تمتّع بوعي ذاتي، وصار طرفاً من أطراف المجتمع، له موقعه ومصالحه ورغباته، أي إذا صار بشراً مثلنا.
إلا أن هذا الجدل الفلسفي عن الفرق بين «البراعة» و»المعنى» لا يعني صناعة الترفيه الأمريكية كثيراً، فالمواسم الجديدة، المكتوبة بالذكاء الاصطناعي، ستعجب «الفانز» غالباً.. لماذا؟

«ذكاء» ضد الحرية

عوامل الخطأ و»الضلال» البشري، المذكورة أعلاه، لا تناسب صناعة عملاقة، تريد استثماراً آمناً في ما يلفت انتباه الجمهور، ولذلك فإن اللجوء إلى «ذكاء» بعيد عن كل ذلك الضعف البشري، قد يضمن رصفاً بارعاً للعناصر والعلامات اللافتة للانتباه، ما سينتج بالنهاية مسلسلات وأفلاماً تصبح «التريند» لأيام معدودة، قبل أن ينساها الجميع، وتصير صالحة لـ»الريميك» مجدداً، ربما كان مآلاً مدهشاً بالنسبة لمفكري عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، مثل فالتر بنيامين، الذين تحدّثوا آنذاك عن تصنيع الثقافة الجماهيرية، دون أن يتخيّلوا المدى الذي يمكن أن تصل إليه.
هذا التصنيع «الذكي» معادٍ للحرية بالضرورة، إذ لا يمكن للمنتجين احتمال أمزجة البشر وأيديولوجياتهم، التي قد تصيب أو تخيب في مخاطبة الجمهور. وإذا كان كثيرون يشتكون اليوم من «صوابية» صناعة الترفيه الأمريكية المعاصرة، فربما لا يكون السبب الوحيد هو انتشار أيديولوجيا «الووك» المرتبطة بالائتلافات السياسية للحزب الديمقراطي الأمريكي، وإنما أيضاً ضرورات الصناعة والاستثمار، لأن الحرية الإبداعية والاجتماعية لن تعني الصواب التجاري دائماً، ولذلك فلا بد من تقييد حرية المبدعين، ومراقبتهم، وإلغائهم أحياناً، لضمان التوصّل لمنتجات «آمنة» يمكن تسويقها دون إثارة حفيظة أي جماعة ضغط، قادرة على تخفيض الربحية. والذكاء الاصطناعي بارع بذلك بالتأكيد.

نضالات عمّالية

ربما لذلك لا يمكن اعتبار إضراب الكُتّاب الهووليوديين، رغم سماته النقابية والعمّالية، الصراع الاجتماعي المستقبلي الفعلي، فهو سينتهي غالباً إلى مآل مشابه لمصير عمّال المناجم الأوروبيين، الذين أمسوا من الماضي: حلّت «الصناعات النظيفة» التي لا تُطلق كثيراً من الكربون، محل المعامل والمناجم القديمة القذرة؛ وكذلك سادت أنماط حياة مستهلكي «النظافة» على حساب أشكال تضامن العمال. إلا أن الصراع المستقبلي الحقيقي قد يكون نمطاً آخر من «النضالات العمالية» أي الصراع بين «مينستريم» خانق، شديد البلادة في التكرار والمحاكاة، ويفقد بالتدريج قدرته على لفت الانتباه؛ وبين لغة البشر الفعلية، وخيالاتهم، وما يبتكرونه من تركيبات أثناء تواصلهم. تلك اللغة يحملها نمط آخر من «العمال» غير كُتّاب هوليوود المعروفين. وستضطر شركات الإنتاج الكبرى للاستعانة بهم، لتطعيم «المينستريم» الذي تنتجه بعناصر جديدة وغير متوقعة، بعد أن يملّ منه الناس. وبهذا قد يكون الصراع المقبل، بين عمال الثقافة وأرباب عملهم، صراعاً لأجل حرية التعبير والمخيّلة والضمير. وكثيراً ما كانت الصراعات الطبقية عبر التاريخ نضالاً لأجل ذلك.

كاتب سوري

 

“القدس العربي”

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
ShareTweet
Previous Post

بحر العباءات

Next Post

أربعة سيناريوهات تتناول مؤشرات التصعيد بين إسرائيل وإيران و”حزب الله” لا تسبتعد “ضربات استباقية”

Next Post
أربعة سيناريوهات تتناول مؤشرات التصعيد بين إسرائيل وإيران و”حزب الله” لا تسبتعد “ضربات استباقية”

أربعة سيناريوهات تتناول مؤشرات التصعيد بين إسرائيل وإيران و”حزب الله” لا تسبتعد “ضربات استباقية”

كوسوفو: نيران «الابنة التركية» التي لا تخمد

كوسوفو: نيران «الابنة التركية» التي لا تخمد

العراق: الدولة الفاشلة وفوضى الصلاحيات!

العراق: الدولة الفاشلة وفوضى الصلاحيات!

السودان: على ماذا يصطرع العسكر؟

السودان: على ماذا يصطرع العسكر؟

سوريا:إيران تدرب وتسلح مقاتلين لمهاجمة القوات الأميركية

سوريا:إيران تدرب وتسلح مقاتلين لمهاجمة القوات الأميركية

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أكتوبر 2026
س د ن ث أرب خ ج
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
« ديسمبر    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d