المستقبل
نشر موقع منظمة "برو ريبابليكا" الالكتروني ما قال إنه النص الكامل للاقتراحات التي سلمتها إيران إلى الدول الست الكبرى المعنية بالمفاوضات مع طهران بشأن ملفها النووي.
وفي الوثيقة المفترضة التي تقع في 5 صفحات كتبت باللغة الانكليزية، والتي نشرت على الموقع بعنوان "التعاون من أجل السلام والعدالة والتقدم"، قدمت طهران أفكاراً مبهمة ولم تعالج برنامجها النووي.
وتعرض إيران اقتراحات التفاوض استناداً إلى ثلاثة محاور وهي القضايا السياسية والأمنية، والقضايا الدولية والقضايا الاقتصادية.
الآتي ترجمة حرفية للاقتراحات:
وزارة الخارجية الإيرانية
باسم الله عز وجلّ
التعاون من أجل السلام والعدالة والتقدم
اقتراحات الجمهورية الإسلامية في إيران من أجل مفاوضات شاملة وبناءة
ليس هناك شك في أن عالمنا على عتبة الدخول في حقبة جديد. إن الحقبة الشاقة التي تميزت بسيطرة الامبراطوريات وهيمنة القوى العسكرية وشبكات الإعلام المنظمة والمترابطة، والمنافسات بين الدول والقوى على قاعدة القدرات الهجومية وقوة الأسلحة التقليدية وغير التقليدية، في طريقها الى الأفول لنشهد نشوء وازدهار عهد جديد تميزه المقاربة الثقافية والعقلانية للأمور، ومشاعر الاحترام للجوهر الإلهي للبشرية.
كثير من المعضلات التي تواجه عالمنا اليوم، مثل الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة، وأزمات الثقافة والهوية، والمآزق السياسية والأمنية وانتشار الإرهاب ومشكلة المخدرات غير المشروعة، هي كلها نتاج الحقبة المتداعية لهيمنة طرق التفكير المحرمة التي تسود العلاقات الدولية، وما ترك من ميراث مشؤوم للأجيال الحاضرة والقادمة من البشر.
إن حل كل هذه المعضلات وإقامة عالم مشبع بالقيم الروحانية والصداقة والازدهار والعافية والأمن، يتطلب إعادة التنظيم وإتاحة فرصة واسعة لمشاركة جماعية أوسع في إدارة العالم. ولقد تبين أن الآليات القائمة عاجزة عن تلبية الاحتياجات الحالية للبشرية، وأن هذا العجز قد برز جلياً في مختلف الحقول الاقتصادية والسياسية والثقافية والأمنية، فهذه الآليات والبنى هي النتاج المباشر للعلاقات القائمة على القوة الوحشية والهيمنة، بينما عالمنا اليوم بات يحتاج الى آليات أخرى يمليها الفكر الإلهي التقي، والنهج القائم على القيم الإنسانية والرحمة. هذه الآليات الجديدة يجب أن تمهد الطريق لتفتح إمكانيات ومقدرات دول العالم كافة والنهوض بها، ومن أجل تحقيق السلام الشامل والأمن في العالم.
وإن الأمة الإيرانية مستعدة للدخول في كل حوار ومفاوضات من أجل تعبيد الطريق أمام سلام اقليمي نهائي ومن أجل تحقيق الاستقرار للمنطقة وما هو أبعد منها، ومن أجل استمرار تقدم وازدهار دول المنطقة والعالم.
إن رغبتنا الدخول في هذا الحوار وفي علاقات التعاون هي في صلب قوتنا وقدراتنا الوطنية والاقليمية والدولية، وتنبع من مبادئنا والتزامنا بتسخير هذه القدرات من أجل تعزيز تحقيق السلام والرفاهية والتقدم في دول المنطقة وما هو أبعد منها. إننا على استعداد تام لدخول هذا الحوار على أسس المبادئ والقيم الإلهية والإنسانية، بما فيها الاعتراف بحقوق كل الدول، واحترام السيادة ومبادئ الديموقراطية وحق الشعوب في انتخابات حرة، وكذلك الامتناع عن فرض الضغوط أو التهديدات والتحرك قدماً على أسس متينة من العدالة والقانون.
إن الجمهورية الإسلامية في إيران تؤمن أنه وفي ظل إطار عمل لمبادئ العدالة والديموقراطية والتعددية، يمكن تضمين مروحة واسعة من قضايا الأمن والسياسة والاقتصاد والثقافة على المستويين الاقليمي والدولي في هذه المفاوضات، مع رؤية لتعزيز تعاون بناء من أجل تقدم الأمم وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.
وكما جرى تحديده بوضوح العام الماضي في رزمة اقتراحاتنا، فإن الجمهورية الإسلامية في إيران تعتقد أن استخراج الدروس من الأخطاء السابقة وعدم الإصرار على انتهاج طريق غير مجدٍ ومسدود أثبت عدم فائدته، شرط لنجاح المفاوضات المقبلة. وعليه، فإن التزام جميع الأطراف المعنية بتشكيل بنية جديدة لتفاعلات دولية متحررة من الأخطاء السابقة في المقام الأول، وبالتعبير عن حسن النية من قبل جميع الأطراف بالكلام والأفعال في تأكيد الالتزام بالعدالة والقانون ثانياً، يمكن أن يقودا الى طور جديد من المفاوضات من أجل تعاون بعيد المدى مع التطلع الى تمتين السلام الدائم والأمن في المنطقة والعالم.
إن القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية العالمية هي أولى المواضيع التي أثارت قلقاً مشتركاً في المنطقة والعالم للحكومات والأمم. إن الجمهورية الإسلامية في إيران تعتقد بحزم أن العمل من خلال المبادئ والأسس المعلن عنها أعلاه، وفي ضوء الأوضاع الحالية في عالمنا، نحتاج جميعاً الى إظهار التعاطف والاهتمام حيال مصير البشرية، وإلى تحويل هذه الاهتمامات المشتركة الى التزامات جماعية من أجل تمهيد الطريق لتعاون اقليمي ودولي فعال.
إن الجمهورية الإسلامية في إيران تعلن استعدادها من أجل المباشرة في مفاوضات شاملة وبناءة تشرك الجميع وتهدف للتوصل الى إطار عمل من أجل علاقات تعاون عبر ضمان تقيّد كل الأطراف بالتزامات جماعية وبمستقبل خالٍ من المظالم يعد بالحياة الرغيدة والتقدم المتحرر من المعايير المزدوجة، لجميع دول المنطقة والعالم.
انطلاقاً من الأولويات الاقليمية والدولية، يمكن تضمين محاور المفاوضات من أجل السلام والازدهار في ثلاثة محاور رئيسة: القضايا السياسية ـ الأمنية، القضايا الدولية، والقضايا الاقتصادية.
1- القضايا السياسية ـ الأمنية:
1-1 حماية الكرامة الإنسانية واحترام الثقافات والحقوق.
1-2 تمتين الاستقرار وتعزيز السلام العادل والديموقراطية وتشجيع ازدهار دول المناطق التي تعاني من اللااستقرار والعسكرة والعنف والإرهاب على قاعدة:
أولاً: احترام حقوق الدول والمصالح الوطنية للدول ذات السيادة.
ثانياً: تمتين السيادة الوطنية للدول في إطار الممارسات الديموقراطية.
ثالثاً: الامتناع عن العنف والعسكرة.
رابعاً: التطرق الى جذور أسباب الإرهاب.
بعض أنحاء العالم، وخصوصاً في الشرق الأوسط والبلقان وجزء من افريقيا وجنوب افريقيا وشرقي آسيا تحتاج الى إيلائها الأولوية. إن الجهود والتفاعلات المشتركة لمساعدة شعب فلسطين في وضع خطة شاملة وديموقراطية ومنصفة من أجل تحقيق سلام يشمل الجميع وأمن دائم وضمان حقوقهم الأساسية، قد تكون أمثلة جيدة عن علاقات التعاون.
1-3 محاربة التهديدات الأمنية المشتركة عبر التعاون الفعال والحازم مع الأسباب الرئيسة لهذه التهديدات بما فيها الإرهاب، المخدرات غير المشروعة، الهجرة غير الشرعية، الجرائم المنظمة والقرصنة.
2- القضايا الدولية:
2-1 إصلاح الأمم المتحدة ومجلس الأمن ورفع فعاليتهما على أسس مبادئ الديموقراطية والعدالة.
2-2 رفع شأن وموقع القضايا البيئية في العلاقات الدولية وتعزيز المشاركة الجماعية في إدارة الشؤون البيئية.
2-3 وضع تعريف وتصنيف منصفين للحق في الفضاء وتشارك كافة مالكي هذه التكنولوجيا في إدارة الفضاء واستخدامه بشكل منصف.
2-4 تعريف وتصنيف الحقوق المتصلة بالتكنولوجيا الجديدة والمتقدمة.
2-5 تعزيز مراقبة منصفة ومستندة الى القواعد المعمول بها للوكالة الدولية للطاقة الذرية وتوفير الآليات المطلوبة من أجل استخدام الطاقة النووية النظيفة في الزراعة والصناعة والطب وتوليد الطاقة.
2-6 تعزيز عالمية معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وحشد الحلول الدولية وتطبيق برامج حقيقية وأساسية في اتجاه نزع كامل للأسلحة وتجنب تطوير وانتشار الأسلحة النووية والكيمائية والبيولوجية.
2-7- تشجيع الاعتبارات الإنسانية والأخلاقية ولحظها بشكل كامل في الآليات والعلاقات والممارسات الدولية.
3- القضايا الاقتصادية
3-1 الطاقة وأمنها في كافة مجالات الانتاج والإمداد والنقل والاستهلاك.
3-2 التجارة والاستثمار.
3-3 بناء القدرات من أجل تعزيز الرفاهية العامة وتخفيف الفقر العالمي وتقليص الفجوات الاجتماعية وتجسير الهوة بين الجنوب والشمال.
3-4 البحث عن الأسباب الجذرية للأزمات الاقتصادية والمالية العالمية وتفادي حدوث مظاهر أخرى للأزمات في اقتصاد العالم ووضع آليات جديدة وعادلة.
3-5 محاربة الاقتصاد التحتي، والفساد الاقتصادي والاحتيالات المالية ونشاطات الجريمة المنظمة التي تضر بالأمن الاقتصادي.




















