من المرتقب أن يتسارع في غضون الساعات الـ 48 المقبلة حراك دبلوماسي في اطار الجهود المبذولة لرأب الصدع بين العراق وسوريا على خلفية تفجيرات بغداد الأخيرة، يشمل رعاية القيادة التركية اجتماعاً بين الرئيس السوري بشار الاسد خلال زيارته لتركيا الاربعاء المقبل مع وزراء عراقيين، والسعي إلى عقد اجتماع رباعي جديد الأسبوع الجاري في اسطنبول يليه اجتماع في نيويورك وآخر في القاهرة.
وأفادت مصادر تركية عن سعي انقرة لرعاية اجتماع بين الرئيس الأسد ووزراء عراقيين سيتواجدون في العاصمة التركية في الوقت نفسه. واشارت المصادر الى ان الأسد سيزور انقرة الأربعاء «تلبية لدعوة افطار من رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في الوقت الذي تستضيف فيه انقرة الخميس والجمعة المقبلين وزراء عراقيين سيحضرون لاجتماع المجلس العراقي التركي المشترك الذي سيعقد الشهر المقبل».
ولم تستبعد المصادر تداخلا في برامج الاسد والوزراء العراقيين، مؤكدة على سعي تركيا الى انتهاز فرصة هذا التزامن لعقد اجتماع ثلاثي، كجزء من الجهود التركية للمصالحة بين جاريها الجنوبيّيْن.
وبحسب مصادر عربية؛ فان «الحوارات ستستمر بين العراق وسوريا وتركيا والجامعة العربية عبر عقد اجتماع رباعي جديد الاسبوع الجاري في اسطنبول، يعقبه اجتماع اخر في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة لبحث اخر مستجدات الاوضاع بين البلدين وما توصلت اليه الوساطات الاقليمية».
وكان وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو عبر عن تفاؤل بلاده بنجاح جهود الوساطة لحل الازمة بين بغداد ودمشق. وقال اوغلو في مؤتمر صحافي مع نظيره الاردني ناصر جودة بعد لقائهما في العاصمة الأردنية عمان أول من امس في ما يخص الموضوع العراقي السوري: «انا متأكد انه سيكون هناك تطورات ايجابية في هذا الجانب قريبا».
من جانبها، أماطت وكالة «اسوشيتد برس» اللثام عن جانب من الاجتماع الرباعي بحسب دبلوماسيين عرب حضروا الاجتماع بالقول ان «الاجتماع المغلق الذي ضم زيباري والمعلم ونظيرهما التركي وامين عام جامعة الدول العربية وبعض الدبلوماسيين العرب الاربعاء الماضي حفل بتبادل الاتهامات بين الوزيرين العراقي والسوري».
وبحسب الوكالة، رفض الوزير السوري «تسلم وثائق ولائحة باسماء المطلوبين الذين تتهمهم بغداد بالوقوف وراء تفجيرات الشهر الماضي، حاول تقديمها له اوغلو»، فيما اتهم زيباري دمشق بـ «إذكاء القضايا الطائفية داخل العراق ودعم الإرهاب والعنف». إلا أن الناطق باسم الخارجية المصرية حسام زكي اعلن عن نجاح اجتماع وزراء خارجية العرب في وضع أسس تمهد لايجاد مخرج قريب لانهاء التوتر العراقي السوري. مؤكداً على وجود رغبة قوية من جميع الأطراف لاحتواء ما وصفه ب«الوضع غير المريح بين الشقيقين العراق وسوريا».
في موازاة ذلك، أكد وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط لصحيفة «الصباح» العراقية الرسمية اهتمام بلاده بموضوع «تسوية الخلاف فى وجهات النظر بين العراق وسوريا ازاء ملابسات التفجيرات التى وقعت فى بغداد قبل أسبوعين.
وقال: «اجتمعت بوزير الخارجية هوشيار زيبارى وناقشنا آخر مستجدات العلاقات الثنائية والتي تشهد تطورا ملحوظا في مختلف المجالات، بالإضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، وأضاف أن «مصر تنظر إلى ضرورة قيام حوار مباشر وصريح بين العراق وسوريا لتجاوز هذا الخلاف في إطار الأخوة»، مشيرا إلى ان «الموقف المصري يقوم على أهمية تجاوب مسؤولي البلدين مع المساعي المبذولة لإذابة الخلاف القائم بينهما، لاسيما مع وجود نوايا طيبة لدى الطرفين». ولفت أبوالغيط الى «اهتمام مصر بتحقيق الاستقرار الكامل للوضع الأمني فى العراق فى هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ العراق بما يدعم الجهود المبذولة فى عملية اعادة الاعمار والتنمية».
بغداد ـ «البيان» و«الوكالات»




















