رام الله – من محمد هواش:
مع وصول المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الى اسرائيل واجراء محادثات مع المسؤولين الاسرائيليين الكبار، نسبت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية الى مصادر أوروبية "ان المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية ستعاود الشهر المقبل على اساس تفاهم يقضي باعلان دولة فلسطينية في غضون سنتين".
في حين أبلغت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى "النهار" أن السلطة الفلسطينية تسعى الى اعلان رئاسي اميركي لاقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران من طريق مفاوضات خلال سنتين. وأوضحت ان الاعلان الرئاسي الاميركي الذي لم يتقرر بعد، يعطي دفعا قويا لمفاوضات مباشرة اذا تضمن جدولا زمنيا لانهاء المفاوضات ووضع أساسا لها هو حدود الرابع من حزيران 1967 وايجاد حلول لمشكلات حدودية تضمن حلا مقبولا لوقف الاستيطان ريثما يتم الاتفاق على مناطق التبادل بنسبة واحد الى واحد كما ونوعا. واشارت الى ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس كلف مسؤول دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات متابعة الاعلان الرئاسي الاميركي ومناقشة بند الاعتراف بدولة قبل بدء المفاوضات وتأكيد أساس التفاوض على الحدود.
وكان الرئيس الفلسطيني الف لجنة اشراف عليا على المفاوضات برئاسته وعضوية عريقات واعضاء اللجنة التنفيذية صالح رافت واحمد مجدلاني وحنا عميرة وتيسير خالد وعبدالرحيم ملوح وياسر عبدربه، وكذلك لجنة فنية من رؤساء لجان التفاوض على المياه والارض والحدود واللاجئين والاسرى والقدس .
وقالت "هآرتس" ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ذهب الى القاهرة ليبحث في هذا الامر مع الرئيس المصري حسني مبارك. ونقلت عن مصادر اسرائيلية "ان المسؤولين سيبحثان في الاتصالات مع الفلسطينيين وفي صفقة اطلاق الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شاليت". وأوضحت انه "في المرحلة الاولى ستنصب المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين على ترسيم الحدود الدائمة بين اسرائيل والضفة الغربية، نظرا الى تحفظ الفلسطينيين عن فكرة الدولة بحدود موقتة، كما تقترح عليهم المرحلة الثانية من خريطة الطريق، وهذه الخطوة ستعرف غالب الظن بأنها اعتراف مسبق بفلسطين استنادا الى اعلان اميركي واوروبي علني ان تقوم الحدود الدائمة على خطوط الرابع من حزيران 1967 (مع امكان اتفاق اسرائيلي – فلسطيني على تبادل الاراضي)". وذكرت انه "بسبب معارضة نتنياهو البحث في المرحلة الاولى في مسألتي القدس واللاجئين، فان حل هاتين المسألتين لن يعرقل اعلان دولة فلسطينية مستقلة. كما أن مطلب نتنياهو من الفلسطينيين الاعتراف باسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي وخطوات التطبيع من الدول العربية، لن تكون شروطا للاعتراف المسبق بفلسطين".
ونقلت الصحيفة عن نتنياهو قوله الاسبوع الماضي في محادثات مغلقة ان "الخلاف مع الاميركيين في مسألة المستوطنات تنصب الان على مسألة ما اذا كان التجميد سيستمر ستة أشهر، كما يقترح، أم سنة كما يقترح الاميركيون". وأعرب عن ثقته بأن الحل الوسط سيتوافر في الايام القريبة، ربما في اللقاء الذي يعقده اليوم مع مبعوث الرئيس اوباما جورج ميتشل. وهكذا تشق الطريق للقاء ثلاثي للرئيس أوباما، ونتنياهو وعباس الاسبوع المقبل في نيويورك.
كذلك نسبت الى مصدر ديبلوماسي كبير ان "اقتراح الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا أن تقبل الامم المتحدة فلسطين في عضويتها في غضون سنتين جاء بالتشاور مع أعلى القيادات في الادارة الاميركية. وتقوم الخطة ضمن أمور أخرى على أساس أفكار عرضها الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس اخيرا على نتنياهو وزعماء أجانب، بينهم الرئيس المصري مبارك، كما على ميتشل ووزير الخارجية الاسباني ميغيل انخل موراتينوس".
ووصف بيريس في تلك المحادثات رئيس وزراء الفلسطيني سلام فياض بانه "بن غوريون الفلسطيني". في تعليقه على خطة فياض بناء بنية تحتية لدولة فلسطينية واعلانها في غضون سنتين دولة بحكم الامر الواقع. وأشارت "هآرتس" الى "انه خلافا لوزير الخارجية أفيغدور ليبرمان الذي اعلن ان اسرائيل ستعارض مثل هذه الخطوة، امتنع نتنياهو عن الرد على خطة فياض".




















