كشفت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أمس أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمر وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) بإجراء مراجعة دفاعية شاملة لتمهيد الطريق أمام احداث خفض كبير في ترسانة الولايات المتحدة من الأسلحة النووية.
وأفادت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين لم تسمهم إن أوباما «رفض النسخة الأولى لمسودة مراجعة ترسانة بلاده من الأسلحة النووية كونها مقيدة جداً، ودعا إلى وضع خيارات واسعة تتناسب مع توجهاته لإلغاء الأسلحة النووية كلياً».
وأضافت الصحيفة أن خيارات أوباما التي ستتضح معالمها نهاية العام الحالي تشمل «إعادة تشكيل القوة النووية الأميركية للسماح بنشر ترسانة بمئات وليس آلاف الرؤوس الاستراتيجية، وتخفيض الشروط التي تسمح للولايات المتحدة باستخدام سلاحها النووي، واستطلاع الطرق التي تضمن الثقة بالأسلحة النووية في المستقبل دون الحاجة إلى إجراء اختبارات أو إنتاج أجيال جديدة من الرؤوس النووية».
إلى ذلك، استؤنفت أمس في جنيف المفاوضات الأميركية الروسية بشأن خفض الأسلحة النووية الاستراتيجية، بعد أيام قليلة من قرار واشنطن التخلّي عن نشر الدرع الصاروخية في أوروبا، والتي اتبعتها بقرار لم يعلن بعد بخفض الترسانة النووية الأميركية.
وقال مصدر دبلوماسي روسي: المفاوضات استؤنفت في مقر البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة. وأوضح المصدر «هذه المرة ستستمر أكثر من العادة بوجود وفدين مهمين من الجانبين». وأشار إلى أن الجولات الست الماضية المخصصة لتمديد معاهدة خفض الترسانات النووية الروسية والأميركية (ستارت 1) التي ينتهي العمل بها في الخامس من ديسمبر، استمرت في الحد الأقصى لثلاثة أو أربعة أيام.
وأعاد الروس والأميركيون إطلاق مفاوضات «ستارت» التي تعطلت في ظل إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، مع تولي إدارة أميركية جديدة عازمة على تحسين علاقاتها مع روسيا. ومن المقرر أن يعقد الرئيسان الأميركي باراك أوباما والروسي ديميتري مدفيديف مباحثات ثنائية على هامش الاجتماعات السنوية للجمعية العامة الأربعاء.
وبحسب برلماني روسي نافذ فإن روسيا تنوي خفض ترسانتها النووية بشكل يفوق ما أعلنه الرئيسان إثر اجتماعهما في يوليو في موسكو.
في غضون ذلك، اقترحت شركة «بومار» لتصنيع الأسلحة التي تملكها الدولة البولندية، أمس، استبدال منظومة الدرع الصاروخية الأميركي، ب«مظلة صواريخ» للمنطقة.
وأشارت الإذاعة البولندية إلى أن مشروع «الدرع البولندي»، سيتضمن 3 مراحل، الأولى تبنى حول نظام صواريخ أرض ـ جو البولندي المتنقل الذي يعرف باسم «غروم» والذي يتراوح مداه بين 4 إلى 6 كيلومترات. وأضافت أن المرحلتين الثانية والثالثة تؤمنان قدرات دفاعية تتراوح بين 100 و200 كيلومتر. وأوضحت أن المشروع سيستند إلى رادار بولندي، بالإضافة إلى 30 صاروخا من طراز «أستير» التي صنعها كونسوريتوم «يوروسامش الفرنسي.
ورغم أن إسرائيل بالإضافة إلى أذربيجان تأتيان كخيار بديل عن شرق أوروبا لنصب منظومة الدرع الصاروخية الأميركية، إلا أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أكدت أن منظومة أكثر قوة وشمولية ستنشرر في أوروبا لاستهداف إيران، من دون توضيح أين سيتم نشرها.
وردت روسيا على الفور، بمعارضتها لخطط الولايات المتحدة إقامة نظام دفاع صاروخي في القوقاز (جورجيا أو أذربيجان). وقال القائد العام لأركان الجيش الروسي نيكولاي ماكاروف إن روسيا ترفض هذا المخطط تماماً.
وكالات




















