خرج رئيس النظام السوري بشار الأسد في لقاء جديد بعد ما يبدو أنها تغيرات سياسية في المنطقة أعادته لمربعه الأول، وتحديداً لفترة ما قبل الزلزال المدمر الذي ضرب شمالي سوريا وجنوبي تركيا في شباط الماضي، محاولاً استغلال الكارثة لتعويم نفسه من جديد عربياً وإقليمياً ودولياً.
وعبر سلسلة غير منتهية من الأكاذيب التي ساقها بشار الأسد في مقابلته مع قناة “سكاي نيوز عربية” التي تمتلكها الإمارات تحدث عن بداية اندلاع الثورة السورية وقراره بالمواجهة بدعوى أن تفادي الحرب سيكون أكثر كلفة، وعن عودة النظام إلى الجامعة العربية، مستبعداً لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأن الأخير يسعى لشرعنة “الاحتلال التركي”.
وتناول بشار الأسد في المقابلة التي يبدو أنها تحمل رسائل متعددة، وخصوصاً للإمارات و”إسرائيل”، ملفات عودة اللاجئين والمخدرات والتطبيع العربي، إلى جانب الهجوم المباشر على أردوغان وحركة “حماس” الفلسطينية.
لم يكن بشار الأسد شديد الاختلاف عن إطلالته السابقة، والتي يكثر فيها من الفلسفة وتعريف الأشياء وإعطاء إجابات بعيدة عن الواقع وتكذيب كل حقيقة، وبالطبع مع مزيد من الشتائم والاتهامات يميناً وشمالاً.
وحاول رئيس النظام السوري أن يبدو منتصراً في معركته، وإن حملت بعض تصريحاته جديداً فيما يخص وراثته للحكم أو توريث ابنه ذلك.
كذبة من العيار الثقيل
وفي أكبر كذباته قال بشار الأسد في المقابلة إنه لم يرث الحكم عن أبيه في سوريا، حتى لم يكن لحافظ الأسد أي دور في كونه رئيساً من بعده قائلاً: “أولاً بالنسبة لي أنا شخصياً لم يكن للرئيس حافظ الأسد أي دور في أن أكون رئيساً، لأنه لم يُؤمّن لي أي منصب مدني أو عسكري كي أكون من خلاله رئيساً”.
وأضاف: “أنا أتيت عبر الحزب بعد وفاته، ولم أناقش معه هذه النقطة حتى في الأسابيع الأخيرة من حياته، وهو كان مريضاً في ذلك الوقت، نفس الشيء العلاقة بيني وبين ابني هي علاقة عائلة، لا أناقش معه هذه القضايا، وخاصة أنه ما زال شاباً وأمامه مستقبل علمي، أمامه مسار علمي لم ينهه بعد، هذا يعود لرغباته أما على مستوى العمل العام فهو يعود للقبول الوطني لأي شخص إن كان هو لديه رغبة بالعمل العام، لكن أنا في الحقيقة لا أفضل ولا أرغب بمناقشة هذه التفاصيل معه لا الآن ولا لاحقاً”.
وفي محاولة لتفكيك تلك الكذبات الكثيرات إن صح التعبير عنها، فقد أكّدت جميع المصادر السياسية لتاريخ سوريا المعاصر أن حافظ الأسد استدعى بشار من بريطانيا بعد وفاة نجله الأكبر باسل في حادث سيارة، وبدأ بتهيئته لتولي حكم سوريا من بعده.
وبعد وفاة حافظ الأسد رقي بشار الأسد من رتبة عقيد إلى رتبة فريق دفعة واحدة في استثناء لم يحصل في تاريخ سوريا، ثم عُدل الدستور السوري بدقائق عبر جلسة استثنائية تخص عمر الرئيس الذي خفض من 40 سنة إلى 34 سنة.
وأما بما يخص نجله حافظ الثاني فيبدو جواب بشار الأسد مثل جواب بعض الممثلين السوريين عندما يُسألون عن مستقبل أبنائهم في مجال الفن، فيقول معظمهم سأترك لهم الخيار! ويكون معظمهم على اتصال مباشر مع المنتجين لحشرهم في الوسط الفني بأي مسلسل أو أو “سكيتش” أو فيلم.
“تلفزيون سوريا”

























