غداة الهجوم العنيف الذي شنه رئيس الوزراء الفرنسي سابقاً دومينيك دو فيلبان على الرئيس نيكولا ساركوزي في اليوم الاول من النظر في قضية كليرستريم، بدأت محكمة الجنح في باريس أمس جلسات الاستماع الى المتهمين لتدخل في صلب ملف التلاعب.
وبدأت المحاكمة بالاستماع بوتيرة بطيئة الى اوائل المعنيين، ولكن ليس ابرزهم، الذين تفجرت من خلالهم الفضيحة: مدقق الحسابات المتدرب السابق لدى "كليرستريم" فلوريان بورج والصحافي دوني روبير.
وقال بورج الذي يظهر "مستخدماً صغيراً" في هذه القضية: "لقد تم التلاعب بي".
وهو يمثل في اطار تهمة السرقة واساءة الائتمان لأنه كشف في 2001 لدوني روبير لوائح آلاف الحسابات لدى "كليرستريم" قبل ان يسلم اللوائح عينها في 2003 الى الخبير في المعلوماتية عماد لحود، الذي يؤكد انه يعمل لدى اجهزة الاستخبارات الفرنسية.
وقال الشاب: "لم يكن لدي أي سبب للارتياب". واضاف انه كان يعتقد ان لحود كان يقوم بـ"بحث عن تمويل القاعدة"، التي يفترض ان اموالها تمر عبر المؤسسة الفرنسية في اللوكسمبور.
وسمح المدقق المتدرب الذي كان في الثالثة والعشرين انذاك لخبير المعلوماتية بنسخ كل ملفات الزبائن وملفات الصفقة. وهذه الوثائق عينها وصلت بعد بضعة اشهر الى مكتب احد القضاة. وفي هذه الاثناء زوّرت واضيفت الى اسماء شخصيات بينها اسم نيكولا ساركوزي. ومن هذه النقطة تفجرت فضيحة سياسية واعلامية.
وكانت المبارزات التي جرت الاثنين في اليوم الاول من المحاكمة مادة دسمة للصحافة الفرنسية، التي تحدثت عن هجوم دو فيلبان على ساركوزي وعن ردود الفعل التي اثارها والتي لا تقل شأناً عنه.
وحتى 23 تشرين الاول، ستسعى محكمة الجنح الى تحديد هوية الجهة التي زورت اللوائح المصرفية، مما ادى الى اتهام نحو 200 شخصية من الاوساط السياسية والصناعية بالفساد، بينها ساركوزي.
وكان هدف عملية التلاعب المعقدة جداً التي تعود الى 2003، الاساءة الى اصحاب الحسابات الوهمية لدى "كليرستريم"، باظهار كونهم تلقوا رشى في عملية بيع تايوان اسلحة في 1991.
و ص ف




















