أكدت الحكومة العراقية أنها لن تقبل بعد الآن بأي مماطلة من قبل دمشق لتسليم البعثيين المتهمين بالتخطيط للتفجيرات التى شهدتها بغداد الأسبوع الماضي وأدت إلى مقتل 100 شخص وجرح 600 آخرين .
ونقلت اذاعة "سوا" الأميركية أمس، عن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قوله، "إن العراق سلم قائمة مطلوبين مرات عدة إلى السوريين خلال اجتماعات اللجان الأمنية، لكنهم ظلوا يراوغون فى الإجابة". واضاف "أن العلاقات مع سوريا وصلت إلى مفترق طرق، حيث يتعين على دمشق أن تختار بين إقامة علاقات جيدة مع بغداد وحماية أشخاص يستهدفون العراق".
وأكد الدباغ "عزم بغداد المطالبة من خلال الأمم المتحدة وعبر العلاقات الثنائية، بتسليم المطلوبين إليها، إذا كانت سوريا ترغب بعلاقات جيدة مع العراق". ولفت إلى "أن السوريين رفضوا إبرام اتفاقية استراتيجية تفرض على دمشق طرد المشتبه بهم والتنظيمات الإرهابية التي على أراضيها"، مضيفا "أن بغداد بدأت مساعيها لإطلاع المجتمع الدولي على أن الجرائم والإبادة الجماعية تنطلق من بلدان في المنطقة، وعلى المجتمع الدولي أن يدعم العراق لوقف هذه الجرائم".
كانت بغداد قد طالبت دمشق بتسليم القياديين في "حزب البعث العراقي" المنحل محمد يونس الأحمد وسطام فرحان على خلفية اتهامهما بالوقوف وراء سلسلة التفجيرات التي شهدتها بغداد الشهر الجاري.
وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري اكد مساء اول من امس، أن استمرار المحادثات مع سوريا يجب أن يواكبه تحقيق نتائج ملموسة على الأرض لحل الأزمة التي نشبت بين دمشق وبغداد على خلفية التفجيرات الدامية التي شهدتها العاصمة بغداد الشهر الماضي.
وأضاف زيباري في تصريحات أوردتها "سوا"، أن سوريا رفضت جميع الوثائق والأدلة التي قدمها العراق، لافتا إلى أن الأمر الوحيد الذي وافق عليه السوريون هو تشكيل لجنة مشتركة عراقية سورية تركية لتقصي الحقائق من أجل استكشاف بعض المناطق في سوريا حيث تقع بعض معسكرات التدريب.
ودعا زيباري الجامعة العربية والحكومة التركية، اللتين تقومان بوساطة لحل الأزمة العراقية السورية، إلى اتخاذ موقف مما يجري في المفاوضات بين الطرفين.
امنياً، قتل عنصران امنيان عراقيان امس في هجومين منفصلين في الموصل، كبرى مدن محافظة نينوى شمال العراق.
واوضحت المصادر ان "شرطيا قتل واصيب اخر بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في حي اليرموك" غرب المدين، مشيرا الى ان الاعتداء وقع قبل ظهر أمس.
وفي هجوم منفصل اخر، قتل عنصر من الجيش واصيب اثنان اخران في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة تل الزلط (40 كيلومترا غرب الموصل).
(أش ا، اف ب)




















