أعاد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال استقباله يوم امس وفد لجنة الصداقة الأردنية الفرنسية في مجلس الشيوخ الفرنسي الذي يزور الأردن حاليا، التأكيد على ثوابت الموقف الأردني في ما خص عملية السلام في الشرق الاوسط وضرورة الاستمرار في تكثيف جهود المجتمع الدولي والعمل بشكل حثيث على اطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس حل الدولتين وضمن منظور اقليمي شامل وفق المرجعيات المعتمدة وخصوصا مبادرة السلام العربية..
ولئن دأبت حكومة نتنياهو اليمينية العنصرية المتطرفة على ضخ المزيد من الأكاذيب في اطار حملة التضليل التي تمارسها على مستوى العالم مستفيدة من مناخات التوتر التي أخذت تفرض نفسها على عدد من مناطق العالم وبخاصة في شأن الملف النووي الإيراني وتداعياته فان من المهم الإشارة هنا الى انكشاف الأعمال العدوانية الاسرائيلية وتواصل الدعوات الدولية المترافقة مع انتقادات لاذعة لممارسات اسرائيل القمعية في الاراضي الفلسطينية بإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.
من هنا، فان ما يحاول نتنياهو وأركان حكومته اظهاره من تشدد ورفض لتجميد الاستيطان او الاعتراف بحل الدولتين والخروج على العالم من على منبر الأمم المتحدة ببيانات تفيض غطرسة وغرورا وازدراء واستهتارا بالقانون الدولي وإرادة المجتمع الدولي إنما تعبر عن إفلاس سياسي وأخلاقي وهي لن تسهم في منح اسرائيل الأمن والاستقرار بقدر ما ستؤجج المزيد من الغضب والاحتقان وتأخذ المنطقة، دولها والشعوب.
الى مربعات الفوضى والعنف والكراهية ولم يكن تدنيس المسجد الأقصى المبارك من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي وحمايتهم لقطعان المتطرفين الذين حاولوا العربدة داخل أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ناهيك عن مواصلة قوات الاحتلال منع المسلمين من الصلاة في المسجد الأقصى لليوم الثالث على التوالي، سوى بعض ملامح هذه الخطة الشيطانية الآثمة التي تسعى اسرائيل من ورائها الى هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل المزعوم على أنقاضه، ناهيك عن تكريس التهويد والطمس على الملامح الحضارية العربية والإسلامية في القدس.
وصلت اسرائيل الآن وربما اكثر من أي وقت مضى الى ساعة الحقيقة ولم يعد من الممكن أمامها مواصلة لعبة شراء الوقت وممارسة كل أنواع الكذب والتضليل وعليها ان تختار إما الإبقاء على الاحتلال وبناء المزيد من المستوطنات وإطلاق رصاصة الرحمة على فكرة حل الدولتين وتقوقعها داخل عقلية القلعة او استخلاص دروس التاريخ وعبره ووضع حد للاحتلال والجلوس الى طاولة المفاوضات لبحث موضوعات الحل النهائي وصولا الى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
الرأي الاردنية




















