لوح وزير الدفاع العراقي عبد القادر محمد العبيدي، بإعلان حالة الطوارئ ما لم توقع الاتفاقية الأمنية، نظراً إلى وجود التشكيلات المسلحة التابعة للأحزاب السياسية العراقية، مؤكداً أن الخليج العربي سيصبح مثل خليج عدن إذا انسحبت قوات التحالف بشكل مفاجئ، يأتي ذلك في الوقت الذي استمع مجلس النواب العراقي لآراء النواب حول الاتفاقية التي تشهد تبايناً كبيراً في وجهات نظرهم.
وجاءت تصريحات العبيدي بعد يومين من النقاشات الحامية في البرلمان العراقي حول نص الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن. وقال الوزير في مؤتمر صحافي مع وزير الداخلية العراقي جواد البولاني لإعلان تأييدهما للاتفاقية الأمنية ان حالة الطوارئ ستعلن إذا لم يتم توقيع الاتفاقية.
مشيرا إلى أن «هنالك كتلا سياسية لديها أجنحة مسلحة، ويجب علينا أن ننزع أسلحتها، وإذا أردنا ان نتكاتف فعلينا ان ننزع تلك الأسلحة بخطة محكمة». وأضاف «ليست هناك أية كتلة سياسية ألغت تشكيلاتها العسكرية، لذلك لدينا احتمالات سيئة في الداخل ويجب أن نكون نحن الأقوى إلى أن تصل هذه الكتل إلى قناعة بأننا الأقوى وانه يجب أن لا يكون السلاح إلا بيد الدولة».
وجدد تأكيده أن «انسحابا مفاجئا سيتوجب أن نعلن حالة طوارئ»، مشيرا إلى أن «الجيش بشكل خاص وصل إلى قدرات ممتازة، لكن نحتاج إلى وقت فلا نزال نحتاج إلى تطوير في منظومة الإدارة والسيطرة والإسناد الجوي».
وأضاف «أي انسحاب مفاجئ من الخليج العربي وهو محمي حاليا من قبل قوات التحالف سيحوله إلى خليج عدن الذي وقعت فيه حتى الآن 95 حالة قرصنة». وأشار إلى أن «العراق يتسلم أول قطعة بحرية في ابريل المقبل».
وفي وقت سابق عقد البرلمان العراقي اجتماعا لبحث الاتفاقية، ولم تختلف آراء أعضاء البرلمان خلال الجلسة عن جلسات الأسبوع الماضي في اتساع الهوة بين المؤيدين والرافضين للاتفاقية.
ودعا نائب رئيس مجلس النواب خالد العطية السياسيين إلى أن يتعاملوا مع قضية وجود القوات الأميركية في العراق بـ «الواقعية السياسية والأمنية والاقتصادية».
وقال في كلمته خلال الجلسة «إن الجو الحواري الذي ساد اليوم (أمس) هو الذي يشكل لنا طريقا آمنا للوصول إلى توافق ورؤى سياسية ناضجة لتسهم بحل مشاكل البلد». وأضاف «المواطن العراقي يتطلع إلى أن يحل القادة السياسيون الأمور ليس بالشعارات وإنما بواقعية وما يمكن تحصيله مع بذل أقصى الجهد».
واعتبر النائب عن «التيار الصدري»، بهاء الاعرجي «أن التيار يتحفظ على الاتفاقية كونها تخالف الثوابت الشرعية والوطنية للتيار الصدري» وأضاف في مداخلته له أمام مجلس النواب «ان هناك العديد من الكتل السياسية مع الاتفاقية ونحن نذكر أنها مشروع أميركي وهم يرددون بمثل ما ينطق به الناطق الأميركي».
وتابع «ان رئيس الوزراء نوري المالكي تكلم عن تجاوزات على توجيهاته وتوجيهات وزير الدفاع من قبل الجانب الأميركي فكيف يلتزم بهذه الاتفاقية ؟».
من جهته دعا رئيس «الجبهة العراقية للحوار الوطني» صالح المطلق الكتل السياسية إلى بلورة مشروع وطني لكي يتم اتخاذ قرار بشأن الاتفاقية. وقال في مداخلته «منذ أيام ونحن محشورون في زوايا بين التوقيع على الاتفاقية أو تحمل الفوضى والانفلات، وكل المؤشرات تدل على عدم وجود إجماع وطني لسد الفراغ عندما تخرج القوات الأميركية من العراق».
وأضاف «نحن أمام خيارات العار أو الانتحار ونتمنى أن لا نأخذ العار ولا نذهب للانتحار، ودعونا نتحاور لبلورة مشروع وطني لكي يتخذ القرار الذي يصب في صالح العراق».
بدوره شدد عضو مجلس النواب عن جبهة «التوافق» عبد الكريم السامرائي على ضرورة الإجماع الوطني قبل التصويت وأضاف «ان التوافق لديها اعتراضات على بعض نصوص الاتفاقية إذ وجدنا أن هناك كثيرا من المناورة وعدم الالتزام بمفردات هذه الاتفاقية».
وحذر قائلا «إن التوافق لا يمكن أن توافق على اتفاقية أمنية قد تؤدي إلى إقصاء وتهميش الآخرين» وتابع «يجب أن تكون هناك آلية لعرض الاتفاقية وتشريع قانون خاص بذلك ويجب أن لا نكون مجبرين على خيارين اما القبول أو الرفض إذ اننا نطالب بأن تؤخذ اعتراضات وملاحظات النواب وعرضها على الحكومة».
بغداد ـ «البيان»




















