إسطنبول: قالت الأستاذة في قسم الدراسات الإفريقية بجامعة أنقرة للعلوم الاجتماعية، ألم أيريجه تَبَجيكلي أوغلو، “إن القوى الأجنبية البديلة عن فرنسا في نظر الأفارقة لن تكون الدول الغربية، بل دول مثل روسيا أو الصين أو الهند أو تركيا، وبهذا فإن المستعمرات الفرنسية السابقة ليست الخيار الوحيد”.
تبجيكلي: “إن القوى الأجنبية البديلة في نظر الأفارقة لن تكون الدول الغربية، بل دول مثل روسيا أو الصين أو الهند أو تركيا، وبهذا فإن الاستعمارات السابقة ليست الخيار الوحيد”.
جاء ذلك في مقابلة أُجريت مع تبجيكلي حول تصاعد خطاب العداء لفرنسا داخل القارة الإفريقية بعد سلسلة الانقلابات العسكرية التي حدثت في بعض دول القارة.
وفي 30 أغسطس/آب 2023، أعلن عسكريون عبر التلفزيون الرسمي السيطرة على السلطة في الغابون، لتكون أحدث دولة تشهد انقلابا عسكريا هو الثالث خلال 3 سنوات في إفريقيا، بعد النيجر في 26 يوليو/تموز 2023، ومالي في مايو/أيار 2021.
تحرك مناهض لباريس
وأفادت تَبَجيكلي أوغلو في حديثها، أن ثمة تحركا مناهضا لفرنسا في المنطقة، ينتقد النظرة الاستعلائية للزعماء الفرنسيين.
وأشارت أن روسيا عبر إمكاناتها المتمثلة في الموارد الطبيعية ومبيعات الأسلحة، تريد تعزيز نفوذها في إفريقيا، إلا أن المنطقة تبقى حاليا خارج قائمة أولوياتها في الوقت الراهن، بسبب الحرب الأوكرانية.
وأضافت: “ثمة فراغ في السلطة في إفريقيا، بسبب تزايد المشاعر المعادية لفرنسا، وروسيا ترغب في ملء هذه الفجوة، لكنها ليست لاعبا نشطا للغاية في المنطقة”.
تبجيكلي: روسيا تريد تعزيز نفوذها في إفريقيا، إلا أن المنطقة تبقى حاليا خارج قائمة أولوياتها في الوقت الراهن، بسبب الحرب الأوكرانية.
وأضافت “رغم أن روسيا تنشط في المنطقة عبر شركاتها الأمنية الخاصة، إلا أن لديها أولويات أخرى حاليا مثل الأزمة الأوكرانية، لذلك فهي مضطرة إلى نقل جزء كبير من مواردها إلى هناك”.
تنويع الجهات الفاعلة
وأشارت تَبَجيكلي أوغلو إلى أهمية وجود جهات فاعلة في إفريقيا، فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، “لكن البقاء عليها ليس بالأمر الجيد بالنسبة إلى دول المنطقة”.
وأوضحت أن روسيا تمتلك أسلحة من مخلفات الاتحاد السوفييتي في العديد من الدول الإفريقية، ما يخلق علاقة تبعية بين روسيا ودول المنطقة.
وأضافت “ما نقصده هو الاعتماد على روسيا في أمور مثل تحديث هذه الأسلحة وتوريد قطع الغيار وتدريب الجيش على استخدام الأسلحة”.
وشددت على أن الدول الغربية لن يُنظر إليها على أنها قوى أجنبية بديلة في دول مثل الغابون، حيث تتزايد المشاعر المعادية لفرنسا.
وتابعت: “إن القوى الأجنبية البديلة في نظر الأفارقة لن تكون الدول الغربية، بل دول مثل روسيا أو الصين أو الهند أو تركيا، وبهذا فإن الاستعمارات السابقة ليست الخيار الوحيد”.
وفي حديثها عن تنويع شركاء التجارة الخارجية من الناحية الاقتصادية، أشارت تبجيكلي إلى أن فرنسا “تحتاج إلى الموارد الطبيعية التي تتمتع بها إفريقيا، ولكن إذا لم تبع هذه البلدان مواردها، فسوف يكون لزاما عليها أن تبحث عن بدائل جديدة”.
(الأناضول)


























