تهديدات وتحركات المتطرفين والمستوطنين اليهود باقتحام المسجد الأقصي للمرة الثانية أمس الأول في خلال أسبوع, تنطوي علي مخاطر داهمة لتصعيد الصراع في المنطقة, وكان هؤلاء المتطرفون اليهود قد حاولوا يوم الأحد الماضي دخول باحة المسجد لأداء طقوس دينية يهودية, مما أدي إلي اندلاع مواجهات أسفرت عن إصابة نحو40 فلسطينيا.
ومما لا جدال فيه أن تجدد الاشتباكات بين قوات الاحتلال الإسرائيلي والمتطرفين اليهود وبين الفلسطينيين الذين يدافعون عن المسجد الأقصي ضد محاولات اقتحامه من جانب المتطرفين, مسألة خطيرة تنطوي علي عواقب وخيمة. ولذلك حذرت جامعة الدول العربية من مخاطر الجرائم الإسرائيلية بحق المسجد الأقصي ومدينة القدس المحتلة, وأشار بيان الجامعة العربية أمس الأول إلي أن المسجد الأقصي بات في خطر حقيقي, وأن المسئولية تتطلب من كل الأطراف العربية والدولية التحرك فورا دون تأخير.
وفي الوقت نفسه تحذر وزارة الإعلام الفلسطينية مما وصفته اشعال برميل البارود, وقالت إنها تنظر بخطورة بالغة إلي حصار المسجد الأقصي المبارك من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وهذا الحصار الإسرائيلي للمسجد الأقصي يؤدي إلي نتيجتين متلازمتين:
أولاهما: تأجيج التوتر والصراع في المنطقة, في وقت تلتهب فيه بالمشكلات والأزمات.
ثانيتهما: عرقلة الجهود الإقليمية والدولية التي تبذل لحل القضية الفلسطينية.
ولا خلاف علي أن إسرائيل تتحمل وحدها إثارة هذا التوتر والصراع, وعرقلة جهود إحياء عملية السلام
الأهرام




















