بصرف النظر عن موجة الجدل التي أثارها الإعلان عن فوز الرئيس الأمريكي باراك أوباما بجائزة نوبل للسلام وما اذا كان أوباما يستحق الحصول علي هذه الجائزة بالنظر الي قصر المدة التي تولي فيها الرئاسة, ولعدم وجود نتائج ظاهرة على الأرض حتي الآن لسياساته وتوجهاته الخارجية, إلا أنه يمكن القول إن منحه هذه الجائزة يمكن أن يشكل قوة دافعة لجهوده المتواصلة لإحلال السلام في الشرق الأوسط.
ومن ثم فإن منحه الجائزة يمثل قوة ضغط معنوية على ادارته وعلى الرئيس أوباما شخصيا لبذل جهود مضاعفة والانتقال بالعمل الى مرحلة أكثر فعالية وتأثيرا, خاصة أن شعوب المنطقة لم تلحظ حتى الآن أي تغير يذكر في النوايا والسلوك الاسرائيلي برغم مجهودات مبعوث اوباما للمنطقة السناتور جورج ميتشيل.
لذا فإننا من المتفائلين الذين يرون أن منح الرئيس الامريكي الجائزة الدولية ـ رفيعة المستوي ـ هو عنصر ايجابي, ويمكن أن يعد بالفعل قوة دافعة من شأنها تسريع وتيرة الجهود والضغط على جميع الأطراف المعنية ـ خاصة الطرف الاسرائيلي ـ للوفاء باستحقاقات السلام والتسوية في المنطقة التي عانت طويلا ويلات الحروب وعدم الاستقرار والأزمات.
ولعلنا ننتظر أن تشهد الأشهر المقبلة انفراجة حقيقية في العملية السلمية وانطلاقة مؤثرة تفتح ابواب الأمل في التوصل الي اتفاق للتسوية يمهد لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة في أقرب الآجال.
الأهرام




















