يعقد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان جلسة استثنائية غداً الخميس للبحث في "وضع حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية المحتلة والقدس"، الامر الذي يتيح فرصة اخرى لمنتقدي اسرائيل لمناقشة جديدة لتقرير رئيس "مهمة الامم المتحدة لتقصي الحقائق حول حرب غزة" القاضي ريتشارد غولدستون، فيما لا يزال الجدل الحاد محتدما بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" على خلفية هذا التقرير.
وصرح ناطق باسم البعثة الفلسطينية لدى الامم المتحدة في جنيف بان تقرير غولدستون الذي خلص الى اتهام اسرائيل بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان ترقى الى "جرائم حرب" خلال الهجوم على غزة في كانون الاول 2008 وكانون الثاني 2009 سيكون على جدول اعمال هذه الجلسة.
واكدت منظمة الأمم المتحدة في بيان وزع في جنيف حيث مقر المجلس الذي يضم 47 دولة أن "الجلسة الخاصة تعقد بناء على طلب فلسطين".
وأعلنت السلطة الفلسطينية أنها استطاعت تأمين ما يكفي من أصوات لعقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان لمناقشة مشروع قرار يتعلق بتقرير غولدستون.
وأوضح المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني نمر حماد أن الدول العربية الست الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان وافقت على الدعوة إلى عقد جلسة استثنائية للمجلس الخميس. وأضاف أنه، الى الدول الست، وافق عدد آخر من الدول بما فيها الصين على عقد الجلسة، وبذلك تأكد أن هناك ما يكفي من الأصوات.
وافاد مصدر في وزارة الخارجية الفلسطينية في الضفة الغربية أن الحركة الديبلوماسية النشيطة التي قامت بها السلطة الفلسطينية نجحت في تأمين دعم من 18 دولة في مجلس حقوق الإنسان بينها الدول العربية الست، مذكراً بأن تأمين 16 دولة يكفي لعقد الجلسة. والدول التي دعمت عقد الجلسة الاستثنائية هي: البحرين وبنغلادش وبوليفيا والصين وكوبا وجيبوتي ومصر والغابون واندونيسيا والاردن وجزر موريشيوس ونيكاراغوا ونيجيريا وباكستان والفيليبين وقطر والسعودية والسنغال.
وقال إن الجلسة ستعقد الخميس الساعة الثالثة بعد الظهر، ومن المتوقع ان تستمر إلى الجمعة، في القاعة الرقم 20 بقصر الأمم في جنيف.
ويضم مجلس حقوق الانسان 47 دولة، وبذلك تكون السلطة الفلسطينية في حاجة إلى 24 صوتا على الأقل لضمان المصادقة على مشروع القرار المتعلق بالتقرير والذي يوفر أرضية لملاحقة إسرائيل أمام محكمة لاهاي الدولية.
واثر تردد دول غربية، قرر مؤيدو المصادقة على التقرير في الثاني من تشرين الاول عند انتهاء الجلسة العادية لمجلس حقوق الانسان "اتاحة مزيد من الوقت من اجل درس معمق وكامل لتقرير مهمة التحقيق" التي يرئسها القاضي غولدستون.
وتعرض الرئيس الفلسطيني لموجة انتقادات من العديد من الفلسطينيين لانه لم يعارض ارجاء التصويت على مشروع قرار عن التقرير حتى اذار 2010.
وقد دفع ذلك عباس الى تاليف لجنة تحقيق خاصة في حيثيات تأجيل التصويت بدعم من الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون الذي اعلن تاييده لعودة مجلس حقوق الانسان عن قراره ارجاء النظر في التقرير الى اذار 2010.
وفسر المندوب الفلسطيني الدائم لدى الامم المتحدة في جنيف ابرهيم خريشة تغير الموقف الفلسطيني "بالعدوان الاسرائيلي على القدس" حيث اتهم فلسطينيون متشددين يهود بدخول باحة الحرم القدسي الاسبوع الماضي وهو ما نفته الشرطة الاسرائيلية.
مجلس الامن
وفي نيويورك قدم مجلس الأمن موعد جلسة في شأن الشرق الأوسط بعد مطالبة ليبيا بمناقشة تقرير غولدستون بصفة عاجلة. وستجرى المناقشة اليوم الاربعاء، عشية انعقاد مجلس حقوق الانسان.
و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ




















