حض المدير العام لمنظمة الامم المتحدة للاغذية والزراعة "الفاو" جاك ضيوف خلال اليوم العالمي للغذاء في روما أمس، على مكافحة الجوع، بينما يواجه العالم "أزمة لا سابق لها"، ويتجاوز عدد الذين يعانون سوء التغذية ملياراً. واغتنم البابا بينيديكتوس الـ16 المناسبة لحض العالم على اتخاذ اجراءات "محددة وفعالة" ضد هذه الافة.
ففي رسالة وجهها الى المنظمة الدولية في مناسبة يوم الغذاء العالمي، قال الحبر الاعظم إن "الدول النامية تحتاج الى مزيد من الاستثمارات، وخصوصاً في الزراعة، لتجنيب شعوبها الجوع… الحصول على الغذاء هو أكثر من حاجة أساسية، إنه حق أساسي للأفراد".
وسبق للبابا أن تحدث مراراً عن الازمة، داعياً الى نظام مالي عالمي جديد توجهه الاخلاق، وطالباً من العالم عدم ترك شعوبه الفقيرة تعاني تبعات الازمة العالمية.
وحذر أمس في رسالته من أن الازمة "خطيرة وخصوصاً بالنسبة الى العالم الزراعي، حيث يتحول الوضع مأسوياً… يجب أن تكون في متناول الزراعة استثمارات وموارد كافية".
ضيوف
أما جاك ضيوف، فقال في الجلسة الافتتاحية لليوم العالمي للغذاء أن "هذه الازمة لا سابق لها"، وإن الصعاب المادية قلصت على نحو حاد قدرة الفقراء على الحصول على الغذاء. وأضاف: "بما أن الدول النامية صارت أكثر اندماجاً في الاقتصاد العالمي على الصعيد المالي والاقتصادي، تترتب على خفض الطلب أو العرض العالمي، اضافة الى الاعتمادات المتوافرة، عواقب مباشرة على هذه الدول". وحض أيضاً حكومات العالم على رفع حصة الزراعة من المساعدات العامة للتنمية الى نسبة 17 في المئة، أي الى مستوى عام 1980، من نسبة خمسة في المئة حالياً.
وخلال الاحتفال عين ضيوف خمسة "سفراء جدد للنية الحسنة"، وهم شخصيات سياسية وثقافية ورياضية يسوقون رؤية المنظمة لعالم خال من الجوع.والخمسة هم المصمم العالمي بيار كاردان والبطل الاولمبي كارل لويس والمغنيتان أنغون وفاني لو، الى اللاعب الدولي في كرة القدم باتريك فييرا.
وكانت "الفاو" أعلنت الاربعاء أن الجوع زاد انتشاراً في العالم بسبب الازمة الاقتصادية العالمية، وهو يطاول حالياً 1,02 مليار شخص، أي ما نسبته سدس سكان العالم، في مستوى هو الاعلى منذ 1970. ولفتت الى أن احراز أي تقدم لخفض عدد الجياع غير ممكن من دون تعاون دولي أكبر وأكثر وثوقاً.
وقال جاك ضيوف في التقرير السنوي عن أمن الغذاء العالمي: "ليس ثمة شعب في مأمن، ولكن كالعادة، تعاني الأمم الفقيرة، كما الفقراء، أكثر".
الصين
وفي بيجينغ، أشاد أحدث تقرير أصدرته هيئة "آكشن إيد"، كبرى الهيئات العاملة في مجال مكافحة الجوع في العالم، بكل من الصين والبرازيل لجهودهما الحثيثه في مكافحة الجوع، ووجه انتقادات حادة الى الهند.
وصنف التقرير الدول النامية والغنية وفقاً لجهودها في مناهضة الجوع، فجاءت اللوكسمبور في مقدم الدول الغنية الناشطة في هذا المجال، بينما حلت الولايات المتحدة ونيوزيلندا في الذيل.
وجاءت البرازيل في المرتبة الأولى بين البلدان النامية لجهود الحكومة البرازيلية ودعمها للاصلاح الزراعي وتوفير مراكز لاطعام الفقراء. كما أشاد التقرير بالصين لأنها نجحت في خفض عدد مواطنيها الجياع 58 مليون شخص خلال عشر سنين من طريق الدعم القوي للدولة للمزارعين أصحاب الحيازات المحدودة.
(وص ف، رويترز، أ ب، أ ش أ)




















