سد مزارعون فرنسيون فترة قصيرة جادة الشانزيليزيه في باريس باطارات سيارات مشتعلة، في اطار موجة من الاحتجاجات تعم البلاد لمطالبة الحكومة بمساعدتهم على مواجهة تراجع دخلهم بفعل تدهور أسعار منتجاتهم.
ومنذ أسابيع، يكثف المزارعون تحركاتهم في كل فرنسا، ويطلقون سراح قطعانهم في الشوارع ويرمون الخضر والفواكه أمام مقرات البلديات ووزارة الزراعة في باريس. ولكن هذه المرة، دعا الاتحاد الرئيسي للمزارعين الى التظاهر للمطالبة ببرنامج مساعدات قيمته 1,4 مليار أورو (2,1 مليارا دولار) مع تقديم اعفاءات ضريبية ومساعدات مباشرة للمزارعين الذين يواجهون مشاكل.
وصرح رئيس الاتحاد جان-ميشال لوميتاييه لاذاعة فرنسا الدولية "فرنس أنتير": "الخضر والفواكه، الحليب ولحم البقر…ثمة مأساة كبيرة تشمل كل المنتجات. يجب وضع خطة طوارئ واسعة…الرئيس (نيكولا) ساركوزي لم يتردد في دعم المصارف والسيارات"، مقدراً بـ 1,4 مليار أورو تكاليف الاجراءات الضرورية، بما فيها 400 مليون أورو مساعدات طارئة.
وتراجعت أسعار الحبوب والفاكهة والخضر نظراً الى وفرة المحاصيل. وتراجع مؤشر أسعار المنتجات الزراعية 15 في المئة على أساس سنوي في آب.
وأوضح وزير الزراعة برونو لو مير أن هذا الامر أدى الى تراجع دخل معظم المزارعين بين 10 و20 في المئة هذه السنة. وقال انه يتفهم "محنة جميع المزارعين" ويحرص على وضع خطة لمساعدتهم في التصدي للازمة، مضيفاً: "سأقترح خطة مساندة عالمية للزراعة تشمل خصوصاً خفض الضرائب والرسوم على عائدات سنة 2009". كذلك، تعهد مطالبة الاتحاد الاوروبي بتنظيم أفضل للقطاع الزراعي.
وبينما كان لو مير يتحدث كانت الاحتجاجات تعم كل فرنسا.
ففي باريس، أضرم عشرات المزارعين النار في اطارات سيارات وأكوام قش في الشانزيليزيه وقبالة مطعم "فوكيه" الفاخر الذي احتفل فيه الرئيس ساركوزي بفوزه في الانتخابات الرئاسية عام 2007 مع أصدقائه الاثرياء.
وخارج مدينتي تولوز الجنوبية الغربية ونانسي الشرقية، قاد المزارعون جراراتهم ببطء شديد لتعطيل حركة السير.
وفي مقابلة مع صحيفة "الفيغارو"، تعهد ساركوزي اتخاذ تدابير جديدة لدعم الزراعة قبل نهاية تشرين الاول، لكنه لم يدل الا بقليل من التفاصيل.
(و ص ف، رويترز، أ ب)




















