أظهر استطلاع للرأي ان شعبية الرئيس الفلسطيني محمود عباس تراجعت لمصلحة حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، نتيجة استياء الفلسطينيين من موقفه الاصلي من تقرير غولدستون في شأن حرب غزة الذي اتهم اسرائيل بارتكاب جرائم حرب.
وجاء في الاستطلاع لمركز القدس للاعلام والاتصال، انه إذا أجريت انتخابات رئاسية الآن، فان عباس سيحصل على 16,8 في المئة من الاصوات، وان رئيس الوزراء الفلسطيني المقال اسماعيل هنية أحد قادة "حماس" سينافسه بشدة بحصوله على 16 في المئة من الأصوات.
وبالنسبة الى الشعبية الاجمالية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، الذي تسيطر عليه "حماس"، انخفضت نسبة التأييد لعباس الى 12,1 في المئة من 17,8 في المئة في الاستطلاع السابق الذي اجراه المركز في حزيران. وظلت شعبية هنية ثابتة عند 14,2 في المئة.
واقر عباس بان ادارته اخطأت في الموافقة على قرار للامم المتحدة في جنيف قبل اسبوعين بتأجيل التصويت على التقرير عن حرب غزة. ويعتقد على نطاق واسع ان عباس اذعن للضغوط الاميركية في شأن تلك المسألة باتخاذه موقفاً فاجأ الفلسطينيين وأغضبهم، وأدى طبقاً لمركز القدس للاعلام والاتصال الى تراجع شعبيته في الاستطلاع الجديد.
سوريا
• في دمشق، اصدر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية بيانا جاء فيه: "ترحب سوريا بتبني مجلس حقوق الانسان في جنيف تقرير لجنة تقصي الحقائق في الحرب على غزة". وقال ان سوريا "اذ تثني على مواقف بعض الدول التي صوتت الى جانب هذا القرار، تعرب عن اسفها لتصويت بعض الدول ضد هذا القرار وامتناع دول اخرى عن التصويت عليه وهي التي طالما اكدت انها تحترم حقوق الانسان وتحرص عليها". ورأى ان "ازدواجية الموقف لدى هذه الدول تجاه مسائل عدة وفي مقدمتها حقوق الانسان، امر يفقدها الصدقية والموضوعية التي ينبغي توافرها في التعامل مع ما تطرحه في خصوص قضايا حقوق الانسان".
إسرائيل
• في تل أبيب، صرح نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون في مقابلة أجرتها معه الإذاعة الإسرائيلية، بان إسرائيل ليست معنية بتوتر العلاقات مع روسيا بعد تصويتها على قرار مجلس حقوق الإنسان في جنيف بتبني تقرير غولدستون، وقال إن "إسرائيل ليست معنية بتوتر العلاقات مع موسكو، وستستوضح الموضوع بصورة مدروسة وبناءة". وامل أنه "في أمور مثل التخصيب النووي في إيران سيكون في الإمكان الاعتماد على روسيا".
واعتبر ان "تصويت روسيا المؤيد لتقرير غولدستون لم يعزز مكانة روسيا وسيطا لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين".
واعلن أن "إسرائيل ستعمل من أجل تغيير موقف دول جدية أيدت تقرير غولدستون ووضعها جانبا".
وامتنع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لدى افتتاحه الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء عن التطرق الى مواضيع سياسية، واكتفى بتوجيه تعازيه إلى عائلة أوشكرنكو التي قُتل ستة من أفرادها، بينهم طفلان، أمس طعنا وإحراق بيتهم في مدينة ريشون لتسيون بوسط إسرائيل في جريمة زعزعت الدولة العبرية.
لكن عددا من الوزراء الإسرائيليين هاجموا قرار مجلس حقوق الإنسان. ووصف وزير المال يوفال شتاينيتس تبني التقرير بأنه "محاولة معادية للسامية لمنع إسرائيل من القيام بما هو مسموح للولايات المتحدة القيام به في أفغانستان ولروسيا في الشيشان ولتركيا في شمال العراق". وشدد على أن "لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها".
وقال وزير الداخلية رئيس حزب "شاس" لليهود الشرقيين المتشددين ايلي يشائي إنه "لا يمكن الاستمرار في المفاوضات (مع الفلسطينيين) في الوقت الذي تطلق الصواريخ على إسرائيل".
(رويترز، و ص ف)




















