انتخب مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) التابع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) رئيسين جديدين للرئاسة المشتركة، وذلك خلال المؤتمر الرابع للمجلس، والذي جرى عقده في مدينة الرقة شمال شرق سوريا، كما أقر نظاماً داخلياً جديداً.
بيان ختامي
وقال المجلس في بيان ختامي إن “المؤتمر انتخب كلاً من محمود المسلط وليلى قره مان، رئيسين مشتركين لمجلس سوريا الديمقراطية، وتم الاتفاق على تفويض الرئاسة المشتركة بمتابعة استكمال تشكيل المجلس العام”، وذلك بدلاً من الرئيسين المشتركين السابقين المنتهية ولايتهما، رياض درار وأمينة عمر.
وأضاف أن المؤتمر الرابع “انعقد بمشاركة 300 عضو يمثلون الأحزاب السياسية والأفراد وممثلين عن الفعاليات الاجتماعية والمنظمات النسوية والمدنية وممثلين عن الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا وممثلين عن قوات سوريا الديمقراطية”.
واعتبر أن اختيار هذا التوقيت لعقد المجلس هو من أجل “إعادة الاهتمام” إلى الأزمة التي يعيشها السوريون منذ 13 عاماً، معتبراً أن النظام السوري هو أول أسباب الأزمة بسبب سياساته المتعنتة “المستبدة”، كما اتهمه بالوقوف وراء الحراك العشائري الذي حصل مؤخراً ضد “قسد” في ديرالزور.
وشدد المؤتمر على “أهمية استمرار العمل على تنشيط الحوار السوري- السوري من أجل الوصول الى توافقات وطنية تعزز وحدة الطيف السوري المؤمن بالمشروع الوطني الديمقراطي وتعزيز جهوده في تحقيق وحدة سوريا أرضاً وشعباً”، معتبراً أن جميع محاولات تجنب الحل السياسي الحقيقي واللجوء إلى الاستقواء بالخارج لم تأت بأي نتائج إيجابية لسوريا.
وأكد العمل على تحسين حال السوريين في مخيمات النزوح، فيما اعتبر أن من حق أي قوة سورية عقدُ أي اتفاقية ثقافية مع أي جهة، مع أهمية حق سوريا في استعادة سيادتها على كافة الأراضي السورية، ورفض كافة مخططات التغيير الديمغرافي وتهجير السكان الأصليين.
وصادق المؤتمر على النظام الداخلي الجديد ل”مسد” والوثيقة السياسية بالإجماع، وكذلك على مسودة خريطة طريق حل الأزمة السورية المقدمة إلى المؤتمر، بعد إجراء جملة تعديلات عليها.
وقبل أسبوع، أعلنت الإدارة الذاتية عن عقد اجتماعي (دستور) جديد يشمل جميع مناطق سيطرتها في شمال وشمال شرق سوريا، وهو ما اعتبره البعض خطوة أولى على طريق الانفصال عن سوريا.
المسلط: حل الأزمة سوري-سوري
ويرتبط محمود المسلط المقيم في الولايات المتحدة، بصلة قرابة من ناحية العمومة مع رئيس الائتلاف الوطني السابق وعضو الهيئة السياسية، سالم المسلط، بحكم أن الاثنين ينتميان إلى العشيرة نفسها (الجبور) في الحسكة، كما سبق أن عمل كرئيس مكتب العلاقات الخارجية للمجلس الوطني السوري في أميركا وكندا، وكذلك تعرض للاعتقال من قبل قوات النظام في 2014.
وعقب انتخابه رئيساً مشتركاً لمجلس “مسد”، أعرب عن أمله بأن يكون عند حسن ظن شعب سوريا، مشدداً على أن حل الازمة السورية لن يكون إلا سورياً ـ سورياً، من دون أي تدخلات خارجية. وقال: “سوف نتواصل مع جميع الأصدقاء، وجميع الدول الصديقة أيضاً، من أجل إيجاد حلول للأزمة السورية بشكلٍ عام”.
وأضاف أنه متفائل بعد عقد المؤتمر وسوف يعمل مع فريق “مسد” مشدداً على أنه سوف “نعمل ونطرق جميع الأبواب من أجل إيجاد الحلول للأزمة السورية”.
“المدن”


























