قوات الحرس الثوري الاسلامي الايراني كانت هدفا لهجوم انتحاري وقع أول أمس وأودى بحياة 42 شخصا بينهم عدد من قادته.
وفي ما يأتي بعض الاسئلة والاجوبة عن الحرس الثوري الايراني الذي توسع في السنوات الثلاثين الاخيرة وأصبح قوة فعالة لها مصالح عسكرية وسياسية واجتماعية واقتصادية.
* ما هي قوات الحرس الثوري الايراني؟
تشكل الحرس الثوري بعد الثورة الاسلامية الايرانية العام 1979 لحماية النظام الحاكم في مواجهة المخاطر الداخلية والخارجية وحماية مبادىء الثورة. وهو يتبع وبشكل مباشر الزعيم الاعلى الايراني آية الله علي خامنئي أعلى سلطة في ايران.
يسيطر الحرس على ميليشيات الباسيج وهي قوة من المتطوعين نفذت هجمات في الحرب مع العراق التي استمرت من العام 1980 حتى العام 1988. والباسيج هي الشرطة الايرانية للامر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تطبق المعايير الاسلامية وتحبط اي اضطرابات مدنية. ويقال ان عدد افرادها يقدر بالملايين.
"قوة القدس" هي وحدة للعمليات الخاصة تابعة للحرس الثوري لها أنشطة في الخارج. وفرضت الولايات المتحدة التي تقول ان قوة القدس تساند مقاتلين في العراق ولبنان وأفغانستان عقوبات على شركات وأفراد لهم صلة بالقوة التي تصفها واشنطن بأنها منظمة ارهابية. كما اتهمت الولايات المتحدة الحرس الثوري الايراني بنشر اسلحة الدمار الشامل لدوره في البرنامجين النووي والصاروخي الايرانيين. وتقول طهران ان برنامجها النووي له اغراض سلمية فقط.
* ما هي القدرات العسكرية للحرس الثوري؟
ركز الحرس الثوري في البداية على الامن الداخلي وأصبح قوة قتالية منظمة في الحرب مع العراق وله الان نحو 125 الف مقاتل في وحدات الجيش والبحرية والسلاح الجوي. وهو يعمل بشكل منفصل عن الجيش النظامي الايراني الذي يبلغ قوامه 350 ألف جندي.
خاضت قوات الحرس الثوري معارك تقليدية مع العراق لكنها طورت في الوقت نفسه تكتيكات غير تقليدية مثل غارات الكر والفر التي استهدفت فيها السفن في محاولة لضرب صادرات النفط العراقية. ويمكن احياء هذه التكتيكات. وقال قائد عسكري ايراني ان أفراد ميليشيا الباسيج "الساعين الى الشهادة" يمكنهم تعطيل مسارات الشحن النفطية في الخليج اذا دعت الضرورة الى ذلك.
يسيطر الحرس الثوري على قوات الصواريخ الاستراتيجية الايرانية ولعب دورا حيويا في تحديث أنظمة متطورة مثل الصاروخ "شهاب 3" الذي يصل مداه الى 2000 كيلومتر.
* كيف يعمل الحرس الثوري في النظام السياسي؟
تفويض الحرس الثوري بحماية مباديء الثورة دفعه الى التحدث حين يشعر بأن النظام معرض للخطر. وقال الجنرال يد الله جافاني رئيس المكتب السياسي للحرس الثوري ان قوات الحرس التي قمعت احتجاجات ما بعد انتخابات الرئاسة هذا العام أحبطت محاولة لقلب نظام الحكم الاسلامي.
وزاد نفوذ الحرس الثوري على ما يبدو بعد تسلم الرئيس الايراني المحافظ محمود أحمدي نجاد السلطة العام 2005 . وكان ثلثا حكومته الاولى المؤلفة من 21 فردا أعضاء سابقين في الحرس الثوري مثله.
ويرى بعض المحللين ان السلطة السياسية للحرس الثوري تفوق سلطة أحمدي نجاد. ويقول بعض المحللين انه نظرا لاعتماد الزعيم الاعلى الايراني على الحرس الثوري لقمع المعارضة فقد يجد خامنئي نفسه رهينة للقوة التي يقودها.
ويقول آخرون ان قادة الحرس الثوري منقسمون على أنفسهم وهم في حاجة الى قدر أكبر من الوئام ليمارسوا السلطة بشكل مستقل. فهناك عدد من الضباط السابقين في الحرس الثوري مثل علي لاريجاني رئيس البرلمان ومحمد باقر قاليباف رئيس بلدية طهران ومحسن رضائي الذي خسر انتخابات الرئاسة الاخيرة ينتقدون أحمدي نجاد.
كما يجري الحرس الثوري تدريبات عسكرية وله جهاز اعلامي وينظم برامج تعليمية لترسيخ الولاء للثورة.
* ماذا عن المصالح في قطاع الاعمال؟
بعد حرب العراق شارك الحرس الثوري بقوة في عمليات اعادة الاعمار ووسع نطاق عمله ليشمل مجالات منها الاستيراد والتصدير والنفط والغاز والدفاع والنقل والانشاء.
وتقول وزارة الخزانة الاميركية ان الحرس الثوري أصبح من كبار المتعاقدين وتربطه صلات بشركات تسيطر على مليارات الدولارات في قطاع الاعمال والانشاءات والتمويل والتجارة.
وجاء في تقرير مؤسسة (راند) للابحاث هذا العام ان "خاتم الانبياء" وهي شركة هندسية ذات صلة بالحرس الثوري حصلت على عقود زادت على 750 عقدا في مشروعات انشائية ومشروعات البنية التحتية والطاقة. وذكرت ان هناك تقارير تفيد بسيطرة الحرس الثوري على السوق السوداء وسلعها المهربة من خلال نقاط دخول تخضع لسيطرة قوات الحرس فقط.
(رويترز)




















