قررت اسرائيل الابقاء على اغلاق المعابر الى قطاع غزة امس، لليوم الـ21 على التوالي، بحجة اطلاق صواريخ على اراضيها، فيما لم تستأنف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة عملها بسبب اعطال يتطلب اصلاحها قطع غيار ترفض الدولة العبرية ادخالها.
واعلنت وزارة الدفاع الاسرائيلية "اثر اطلاق صواريخ على الاراضي الاسرائيلية، قرر وزير الدفاع ايهود باراك بعد مشاورات مع مسؤولي اجهزة الامن اغلاق نقاط العبور الثلاثاء".
واطلق صاروخ واحد الاثنين على جنوب اسرائيل بدون ان يوقع ضحايا او اضرار، بحسب متحدث عسكري.
وكانت اسرائيل سمحت الاثنين بدخول مواد غذائية اساسية ووقود الى قطاع غزة من معبر كرم ابو سالم (جنوب). الا ان مسؤول في سلطة الطاقة الفلسطينية اعلن الثلاثاء ان محطة توليد الكهرباء في غزة لم تستأنف عملها بالرغم من دخول الوقود الاثنين، بسبب اعطال يتطلب اصلاحها قطع غيار. وقال كنعان عبيد نائب رئيس سلطة الطاقة لوكالة "فرانس برس" ان محطة التوليد "لن تعمل بالرغم من ادخال الوقود بالامس، حيث تفاجأنا بوجود عطل في كل وحدات التشغيل نتيجة توقفها المتكرر. ويرفض الاحتلال ادخال قطع الغيار اللازمة.. المحطة لن تستأنف عملها لحين ادخال هذه القطع".
وتوقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة عن العمل منذ اكثر من اسبوعين بسبب نقص الوقود بعد رفض اسرائيل استئناف ارسال الوقود الى قطاع غزة.
وكانت وزارة الصحة الفلسطينية المقالة حذرت السبت من خطر توقف اكبر مستشفيات قطاع غزة عن العمل اذا استمر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على القطاع، فيما بدأت المخابز باستخدام القمح المخصص لاعلاف الطيور لتحويله الى دقيق.
كما حذرت مصلحة مياه بلديات الساحل الفلسطينية الاثنين من "كارثة صحية" في قطاع غزة نتيجة لانقطاع التيار الكهربائي واستمرار اغلاق اسرائيل للمعابر.
كذلك تمنع اسرائيل الصحافيين الاجانب والدبلوماسيين من دخول غزة متذرعة بان فتح معبر ايريز امام مرور الاشخاص سيعرض الاسرائيليين العاملين فيه للخطر.
وقدمت جمعية الصحافة الاجنبية في اسرائيل الاثنين شكوى الى المحكمة العليا الاسرائيلية بشأن قرار وزارة الدفاع منع الصحافيين من التوجه الى غزة.
وقد تظاهر أمس مئات من انصار فصائل "الممانعة والمقاومة" الفلسطينيين، التي تضم حركة حماس والجبهة الشعبية ـ القيادة العامة، وجبهة النضال الشعبي وقوات الصاعقة، وحركة الأحرار وألوية الناصر صلاح الدين.
وجاء الاعتصام الذي تفرق بهدوء، في وقت شهد الجانب المصري من المعبر انتشاراً مكثفاً لرجال الأمن المصري.
ورفع المشاركون في التظاهرة رايات الفصائل الفلسطينية والأعلام واللافتات التي تطالب برفح الحصار عن غزة كما رددوا هتافات مناوئة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وكان مصدر امني مصري قال إنه تم تعزيز التواجد الأمني على الحدود وقرب معبر رفح ونشر 400 شرطي إضافي تحسبا لأي محاولة قد يقوم بها سكان القطاع لاقتحام الأراضي المصرية.
في موضوع متصل بما يجري في غزة، ذكرت صحيفة "هآرتس" أمس أن إسرائيل لينت موقفها مؤخرا تجاه الأسرى الفلسطينيين الذين تطالب "حماس" بإطلاق سراحهم مقابل إخلاء سبيل الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة جلعاد شليط ووافقت على إطلاق سراح 220 أسيرا من أصل 450 تطالب "حماس" بالإفراج عنهم. أضافت الصحيفة أن إسرائيل مررت رسالة إلى "حماس" عبر وسطاء حول موافقتها على إطلاق سراح 220 أسيرا من الذين تطالب حماس بهم.
وكانت إسرائيل قد وافقت في الماضي على إطلاق سراح 150 أسيرا من الذين تطالب بهم "حماس" ووافقت الآن على إطلاق سراح 70 أسيرا آخر لكن الفجوة بين الجانبين ما زالت كبيرة.
ومررت "حماس" إلى إسرائيل بواسطة مصر قائمة شملت أسماء 450 أسيرا فلسطينيا يقبعون في السجون الإسرائيلية بينهم النائب في المجلس التشريعي عن حركة "فتح" مروان البرغوثي المحكوم خمسة أحكام مؤبدة وأسرى أدينوا بتنفيذ هجمات أو التخطيط لهجمات أسفرت عن مقتل إسرائيليين كما تطالب بالإفراج عن وزراء ونواب فلسطينيين من حماس اعتقلوا في الضفة الغربية بعد أسر شليط.
وقالت "هآرتس" أن رد "حماس" على الاقتراح الإسرائيلي بإطلاق سراح 220 أسيرا يتوقع أن يصل إسرائيل في غضون الأيام المقبلة.
وأضافت الصحيفة أن قائمة حماس شملت أسماء 350 من الأسرى "الثقيلين"، الذي شاركوا وخططوا لعمليات مسلحة ضد أهداف إسرائيلية، رغم أنه يقبع في السجون الإسرائيلية عدد أكبر من هؤلاء الأسرى. إرسال يو بي أي 25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008.
لكن الناطق الرسمي للجان المقاومة الشعبية في قطاع غزة أبو مجاهد رأى أن "التسريبات الصحافية الاسرائيلية حول قضية الجندي الأسير جلعاد شليط تهدف إلى جس نبض الفصائل الآسرة وان هذا الملف لم يشهد أي تقدم بفعل التعنت الاسرائيلي ورفض مطالب المقاومة العادلة".
وأوضح أبو مجاهد بأن مطالب الفصائل الآسرة من أجل الإفراج عن الجندي الأسير هي الموافقة على الإفراج عن الأسرى الذين تطالب بإطلاق سراحهم فصائل المقاومة عبر الوسيط المصري.
وكشف الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية عن أن" ملف الجندي شاليط لم يشهد أي حراك جديد وان الملف مغلق حتى يتم تحقيق مطالب الفصائل الآسرة العادلة .
واعتبر أسامة المزيني القيادي في "حماس" والمفوض بملف الجندي الإسرائيلي ان تسريبات صحيفة "هآرتس" مجرد بالونات اختبار.
ونفى المزيني في تصريحات تلقي "حماس" عروضاً بشأن الصفقة، مبيّناً أن اسرائيل ترمي من خلال هذا النبأ أن تبين أن موقفها لين، فيما التعنت في موقف المقاومة.
ورأى المزيني أن هذه التسريبات التي تخرج بين الحين والآخر ذات أهداف سياسية تحاول إخراج الحكومة الإسرائيلية من الورطة التي هي فيها أمام الجمهور الإسرائيلي.
في سياق اخر، نشرت جماعة اسرائيلية مدافعة عن حقوق الانسان اليوم الاثنين شريط فيديو يتضمن لقطات لشرطي اسرائيلي يرتدي خوذة يضرب برأسه امرأة فلسطينية كانت تحتج على هدم منازل في القدس الشرقية العربية منذ ثلاثة اسابيع.
وقالت جماعة "بتسيلم" ان احد باحثيها صور الواقعة اثناء قيام اسرائيل يوم الخامس من تشرين الثاني (نوفمبر) بهدم منازل بناها فلسطينيون دون استخراج رخصة من بلدية القدس.
وقال متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان تحقيقا يجري بشأن الواقعة. وكانت حوادث شغب شديدة تفجرت تعبيرا عن الغضب من ازالة المنازل وأصيب خمسة من الشرطة بجراح.
وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد "كان هذا حدثا غير عادي ويجري التحري عنه من خلال وحدة التحقيقات الداخلية التي تدرس الواقعة كلها". وتراقب جماعة بتسيلم انتهاكات حقوق الانسان في الضفة الغربية والقدس الشرقية العربية اللتين تحتلهما اسرائيل.
(ا ف ب، ي ب ا، ا ش ا، رويترز، "المستقبل")




















