نيويورك ـ سامر رزق
أحيت الأمم المتحدة يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني في الذكرى الستين لاعتماد جمعيتها العامة القرار 181 الذي قضى بتقسيم فلسطين عام 1947. وأكد السفير اللبناني في الأمم المتحدة أمام الجمعية العامة للمنظمة الدولية رفض لبنان للتوطين باعتباره "يهدد الكيان الوطني اللبناني مثلما يهدد الهوية الوطنية للاجئين الفلسطينيين".
وجدد الأمين العام للأمم المتحدة الدعوة الى تطبيق حل الدولتين اسرائيل وفلسطين من خلال التوصل الى اتفاق سلام بين الجانبين. وقال بان في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني في الأمم المتحدة إن على اسرائيل التقيد بالتزاماتها في خريطة الطريق وتجميد الاستيطان ورفع الحواجز وفتح المؤسسات الفلسطينية في القدس الشرقية.
وفي شأن غزة دان بان كي مون استمرار اطلاق الصواريخ داعياً اسرائيل في الوقت نفسه الى اتخاذ إجراءات فورية لفتح المعابر لإيصال الحاجات الانسانية الى القطاع. وحض القادة الفلسطنيين على وضع مصالح الشعب الفلسطيني فوق الانقسام الحزبي، والى أعادة توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة في إطار السلطة الفلسطينية الشرعية. وقال إنه "في هذا الوقت العصيب يستحق الشعب الفسطيني أن يضع قادتهم الأمة فوق الانقسام الحزبي والتوصل الى السلام فوق أي اعتبارات أخرى".
ودعا الأمين العام اسرائيل الى فعل المزيد لدعم جهود السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية خصوصاً على المستوى الأمني. واعتبر أن تعزيز التعاون الأمني يجب أن يفضي الى تخفيف إجراءت الاغلاق في الضفة الغربية لرفع مستوى الاستقرار وجلب الانتعاش الى الاقتصاد الفلسطيني.
وأعرب بان خلال جلسة خاصة بيوم التضامن مع الشعب الفلسطيني عقدت في قاعة مجلس الوصاية في مقر الأمم المتحدة عن أسفه من عدم تحقيق أهداف مؤتمر أنابوليس في الوقت المحدد منوهاً بإنجازات الحكومة الفلسطينية على الأرض وحض إسرائيل على العمل على وقف الممارسات التي تضر بعملية السلام بما فيها الاستيطان، ورفع الحواجز والممارسات ضد سكان القدس ووجوب رفع الحصار عن غزة.
وناشد بان كي مون الأطراف الفلسطينية بما فيها حماس إلى التوحد تحت القيادة الفلسطينية الشرعية وطالب الأطراف الدولية في هذه المرحلة غير المستقرة إلى الاستمرار في جهود السلام، ومواصلة التزاماتها وإيلاء عملية السلام المزيد من الاهتمام، مشدداً على أهمية المبادرة العربية في هذا الإطار. وأعرب بان عن أمله في أن تحقق كل تلك الجهود حل الدولتين الذي يستحقه ويحتاجه الشعب الفلسطيني.
وشدد وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني رياض المالكي على ضرورة انسحاب اسرائيل حتى حدود حزيران 67 والتوصل الى حل متفق عليه لقضية اللاجئين على أساس القرار الدولي 194 ودولتين لشعبين تعيشان جنباً الى جنب بسلام وأمن واحترام متبادل. وأكد "تمسكنا بالمبادرة العربية التي نالت استحسان العالم أجمع ونعتبرها مدخلاً لتطوير سلام إقليمي شامل يقدم لاسرائيل اعترافاً وتطبيعاً عربياً مقابل الانسحاب من الأراضي المحتلة واللتزام بحل الدولتين غير اننا لم نلحظ من الجانب المقابل الاستجابة الواضحة لهذه المبادرة الشجاعة".
التوطين
السفير اللبناني في الأمم المتحدة نواف سلام أكد أن مأساة الشعب الفلسطيني لم تنته مع نكبة عام 1948 ولا مع احتلال إسرائيل عام 1967، إضافة إلى الجولان وسيناء، بل هي مأساة مستمرة متواصلة حتى يومنا هذا. واعتبر أن الحل هو السلام العادل الشامل الذي يرتكز إلى أحكام القانون الدولي ومقرّرات الأمم المتحدة وأسس مؤتمر مدريد وعناصر مبادرة السلام العربية. وشدد السفير اللبناني على أن مشكلة اللاجئين هي جوهر القضية الفلسطينية مذكراً برفض لبنان لأي شكل من أشكال توطين اللاجئين الفلسطينيين على أراضيه "لأنه يهدد الكيان الوطني اللبناني مثلما يهدد الهوية الوطنية للاجئين الفلسطينيين".
"المستقبل"




















