تواجه الأمينة الاولى الجديدة للحزب الاشتراكي الفرنسي مارتين أوبري (58 سنة) تحدياً كبيراً يتمثل في النجاح في تجديد الحزب المنقسم واعادة الصدقية الى المعارضة في مواجهة الرئيس نيكولا ساركوزي.
ومنذ اعلان فوزها بالمنصب الاول في الحزب الاشتراكي الثلثاء على منافستها سيغولين رويال، انذرت اوبري اليمين بأن حزبها سيستعيد سريعاً دوره اول حزب معارض. وسيتعين على أوبري، ابنة رئيس المفوضية الاوروبية سابقا جاك دولور ورئيسة بلدية مدينة ليل التي وعدت بتجديد الحزب وتثبيته في اليسار، ان تعمل مع فريق متعدد الاتجاه يضم شخصيات تقليدية ووجوها جديدة.
وفي صفحتها الاولى الاربعاء، تمنت لها صحيفة "ليبراسيون" اليسارية النجاح "والشجاعة"، مشيرة الى ان أوبري التي انتخبت بفارق مئة وصوتين ترث حزباً "منقسماً الى حد بعيد" وعليها ان "تجمع ما يمكن جمعه".
وقال مدير الدراسات السياسية في معهد "أوبينيون واي" لاستطلاعات الرأي برونو جانبار :"يجب ان تجسد مارتين اوبري خلال الاشهر المقبلة لا المرأة التي ابتكرت قانون خفض دوام العمل الاسبوعي الى 35 ساعة، انما تلك التي تحمل مشروعاً جديدا للحزب الاشتراكي. هذا تحد حقيقي بالنسبة اليها". وبدا الاشتراكيون المنغمسون في خلافاتهم كأنهم تخلوا عن دورهم معارضين، ولم يسمع صوتهم خلال الاسابيع الاخيرة كأنهم غائبون تماماً عن الازمة المالية وكذلك عن المسائل الاجتماعية.
وستشكل الانتخابات الاوروبية في حزيران 2009 اختبارا اول للحزب الاشتراكي. ويبدو التحدي كبيرا لان المطلوب على الاقل تحقيق النتيجة ذاتها التي حققها الحزب خلال الانتخابات الاخيرة في 2004 (29 في المئة). وتدرك أوبري ان مسيرتها لاعادة بناء الحزب ستصطدم بمنافستها رويال التي أكدت الاربعاء انها لا تزال تنوي الترشح للانتخابات الرئاسية في 2012. ولم يفز الاشتراكيون بالرئاسة منذ 1988. وقالت في رسالة عبر الانترنت: "انا مستمرة اكثر من أي يوم مضى… 2012 على الابواب".
وقد التقت المرأتان مدة ساعة ومن المقرر ان تعقدا اجتماعا ثانياً السبت.
وصرحت رويال عقب اللقاء: "عملنا بروح ايجابية وبناءة جداً، وقالت مارتين أوبري ان خمسين في المئة من المحازبين عبروا عن ارادة قوية جدا من أجل حصول تغيير جذري في الحزب".
"أ. ف. ب"




















