باتت حياة مئات المرضى في قطاع غزة في وضع خطر فيما يتهدد الموت حياة أكثر من 280 رضيعا، يعيشون في الحضانات، في أسوأ وضع يشهده القطاع في تاريخه، مع الإعلان عن ارتفاع عدد شهداء الحصار إلى 260 فلسطينيا منهم 57 طفلاً و 81 امرأة.
بينما أحكمت إسرائيل حصارها على أكثر من مليون ونصف إنسان في القطاع لليوم الثاني والعشرين على التوالي، مع تكشف خديعة جديدة مارسها الاحتلال الاثنين بزعم إدخال كمية محدودة من السولار إلى القطاع لتشغيل محطة الكهرباء الرئيسية اذ تبين أن المحطة لن تعمل دون قطع الغيار التي منعت إسرائيل إدخالها نتيجة طول مدة توقف المحطة عن العمل.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن حياة مئات المرضى في أصبحت في خطر، خاصة الأطفال في أقسام الحضانة والذين يزيد عددهم على 280 طفلاً خديجا، وما يزيد على 180 مريضاً في أقسام العناية المكثفة يتهدد حياتهم فصل أجهزة التنفس عنهم بسبب انقطاع التيار الكهربائي.
وأكدت الوزارة «أصبحنا في قلب الكارثة جراء استمرار الحصار واستحكامه حول أعناق أضعف شريحة في المجتمع الفلسطيني إلا وهى شريحة المرضى الذين ليس لهم حول ولا قوة» وأشارت إلى أن عدد شهداء الحصار بلغ 260 شهيداً منهم 57 طفلاً و 81 سيدةً، وأن 95 صنفاً من الأدوية الأساسية أصبح رصيدها صفرا، و200 صنف من المهمات الطبية أصبح رصيدها صفر، كما نفذت أدوية 80 طفل مصابين بالتليف التحوصلي للرئة، والأدوية الخاصة بعلاج مرضى السرطان بالكامل.
وأفادت الوزارة، بأن 220 جهازاً أساسياً تلزم في غسيل الكلى وعلاج أمراض السرطان والإمراض الخطيرة تعطلت، كما تعطلت أجهزة أشعة .ش في مستشفيات القطاع، وتعطل جهاز قسطرة القلب الوحيد في القطاع، وتوقف 50% من سيارات الإسعاف عن العمل جراء منع إدخال قطع الغيار اللازمة لصيانتها منذ أشهر طويلة.
ونوهت إلى توقف مولدات الكهرباء الرئيسية في كبرى مستشفيات القطاع عن العمل نتيجة منع إدخال قطع الغيار اللازمة لصيانتها الدورية رغم تدخل منظمات دولية كالصليب الأحمر ولكن دون جدوى… الجدير بالذكر أن أغلب مستشفيات القطاع لا توجد فيها مولدات كهربائية احتياطية ، مما يضاعف من مخاطر انقطاع التيار الكهربائي ووقوع حالات وفاة بالجملة.
وأكدت على نفاد غاز الطهي من كبرى مستشفيات القطاع بالإضافة والذي يستخدم في تجهيز آلاف الوجبات الغذائية مما أضحى ينذر بشلل تام في غرف عمليات المستشفيات وانتشار الأوبئة والأمراض إذا ما استمر الحال على هذا المنوال.
وأوضحت الوزارة أن ما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي اليوم بحق الشعب الفلسطيني في غزة هي جرائم «إبادة جماعية» ذات صبغة نازية، سيتحمل العدو عاجلا أم آجلا المسؤولية القانونية والأخلاقية عنها. وطالبت الوزارة «الحكومات العربية بالتوقف عن مشاركة الاحتلال في حصار شعبنا والعمل الفوري لكسر هذا الحصار بفتح المعابر وخاصة معبر رفح وتسيير القوافل البرية والبحرية والجوية لإنقاذ شعبنا من الموت البطيء».
من جهته أكد نائب رئيس سلطة الطاقة الفلسطينية المهندس كنعان عبيد أن كمية الوقود التي تم إدخاله الى محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة الاثنين لم يتم استخدامه بسبب وجود أعطال فنية في المولدات الكهربائية بسبب توقف عمل المحطة لعدة أيام بفعل الحصار الإسرائيلي. وأوضح عبيد أن سلطة الطاقة عملت على شراء قطع غيار وبطاريات الى مولدات الكهرباء في المحطة إلا أن إسرائيل لم تسمح بإدخالها مما يجعل مشكلة انقطاع التيار الكهربائي على حالها.
وجدد مدير عمليات «أونروا» في القطاع غزة جون غينغ مناشدته الدول العربية والغربية لتقديم المساعدات لسكان غزة المحاصرين، وأكد أن أهالي القطاع لا يحتاجون لكلمات التعاطف بل إلى تصرف ملموس وقرار لتغير الوضع والاهتمام بمصالح الناس. واعتبر أن ما يحدث في غزة يدعو للخجل والعار، كما اعتبر إغلاق المعابر قرارا سياسيا.
كما ندد نواب حركة «حماس» في المجلس التشريعي بحالة «الصمت» التي تلتزمها الدول العربية على الصعيد الرسمي أمام «الإبادة الجماعية» التي تقوم بها السلطات الإسرائيلية بحق سكان غزة وطالب النواب بضرورة تأمين غطاء عربي لخطوة مصرية باتجاه فتح معبر رفح الحدودي وتوفير الدعم المادي المناسب «لمواجهة أي تهديدات أميركية بقطع المساعدات عن مصر».
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات




















