أعلنت السلطات اليمنية أمس، عن مفاوضات تجري مع قراصنة صوماليين خطفوا قبل أيام سفينة شحن يمنية في خليج عدن في وقت نفت القيادة العسكرية الأميركية وجود أي رابط بين القراصنة وتنظيم «القاعدة».
وفي خصوص السفينة اليمنية، أكد مصدر يمني مسؤول أن السلطات اليمنية تجري اتصالات حاليا مع القراصنة الصوماليين الذين اختطفوا الأسبوع الماضي سفينة شحن يمنية في خليج عدن بينما كانت في طريقها إلى جزيرة سوقطرة (جنوب اليمن).
وذكر المصدر في تصريحات لموقع «سبتمبر نت» التابع لوزارة الدفاع ان الخاطفين طالبوا بمليوني دولار كفدية للإفراج عن السفينة.
الى ذلك، نقل الموقع عن المصدر قوله ان السفينة تعرضت للاختطاف قبل نحو أسبوع وهي تابعة لمقاول ينفذ مشروعا في جزيرة سوقطرة وكانت تحمل على متنها 517 طنا من الحديد وكميات من الاسمنت.
وكان موقع إخباري تابع لوزارة الداخلية اليمنية ذكر أن الأجهزة الأمنية في محافظة حضرموت (جنوب) تلقت بلاغا من ممثل إحدى شركات الملاحة اليمنية حول تعرض سفينة تدعى «أدينا» للاختطاف من قبل قراصنة صوماليين اعترضوا طريقها بينما كانت متوجهة الى سوقطرة، بعدما انقطع الاتصال بها في الثامن عشر من نوفمبر. وأوضحت ان القراصنة اقتادوا السفينة الى ميناء إيل في منطقة بونت لاند التي تتمتع بشبه حكم ذاتي شمالي الصومال.
وذكر الموقع كذلك أن طاقم سفينة الشحن اليمنية يتكون من سبعة أفراد بينهم يمنيان وبنميان وثلاثة صوماليين.
مواجهة ألمانية
في هذه الأثناء، نجحت وحدة من البحرية الألمانية مجدداً في صد هجوم للقراصنة على سفينتين تجاريتين في خليج عدن.
وجاء على الموقع الالكتروني للجيش الألماني ان زوارق القراصنة هاجمت الأحد السفينتين: هومبوت كارنت ولانغ سينغ.
وأضاف الموقع ان الفرقاطة الألمانية ميكلنبورغ فوربومرن أرسلت طائرتها المروحية للمنطقة التي تلقت منها إشارة استغاثة من السفينتين ما اضطر القراصنة لمغادرة الموقع فور رؤيتهم للطائرة.
يذكر أن الفرقاطة الألمانية كارلسروه منعت هجوما للقراصنة الأسبوع الماضي على ناقلة الوقود البريطانية ترافالغار.
إلى ذلك، أشار تقرير لصحيفة «فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ» الألمانية الى أن وزارة الدفاع الألمانية تعتزم توفير 1400 جندي للمشاركة في مهمة «أتلانتا» الأوروبية لمكافحة أعمال القرصنة قبالة السواحل الصومالية.
وأوضحت الصحيفة أن الجيش الألماني سيرسل فرقاطة للمشاركة في هذه المهمة وأن طاقم هذه السفينة العسكرية سيصل إلى 500 جندي. كما ذكرت أن وزارة الدفاع الألمانية تخطط كذلك لتزويد البواخر الألمانية التي تمر في منطقة القرن الأفريقي بوحدات من قوات العمليات الخاصة.
لاعلاقة بـ «القاعدة»
في هذه الأثناء صرح رئيس أركان الجيش الأميركي لمنطقة إفريقيا الجنرال وليام وورد ان ليس هناك دليل على وجود صلة بين القراصنة الصوماليين وتنظيم القاعدة.
وقال وورد في مؤتمر صحافي في العاصمة الكينية نيروبي: «لا أملك اي دليل على وجود صلات بين القراصنة والقاعدة»، معتبرا ان القرصنة في الصومال «مرتبطة بأمور كثيرة: انها انعكاس للوضع على الأرض المستمر في التدهور».
وتابع ان القرصنة تشكل «مصدر قلق للمجتمع الدولي الذي يبحث عن وسائل لمكافحة تهديد القراصنة في البحر، إلا أنها عملية معقدة جدا. نعمل مع الآخرين ونحاول المساعدة، إلا أن الحل لن يأتي في يوم واحد». وقال: «كلا منا لديه دور يلعبه… الشركات البحرية تتحمل أيضا مسؤولية»، وأشار إلى أن إحدى مهام الجيش الأميركي في إفريقيا «بناء قوات قادرة على مكافحة القرصنة».
وكالات




















