واشنطن – أخبار الشرق
دعت الولايات المتحدة السلطات السورية الى اطلاق سراح الناشط الحقوقي البارز المحامي هيثم المالح، والى وقف "الاعتقالات التعسفية" بحق المعارضين.
وقال البيت الابيض في بيان: "ننضم الى المملكة المتحدة وفرنسا وأطراف دولية معنية أخرى في التعبير عن القلق العميق فيما يتعلق باعتقال محامي حقوق الانسان هيثم المالح من جانب أجهزة الامن السورية يوم 14 تشرين الأول/ اكتوبر".
وأشر البيان إلى ان اعتقال المالح "هو أحدث اجراء سوري في حملة مستمرة منذ عامين ضد المحامين وناشطي الجمعيات الاهلية".
وقال بيان البيت الابيض: "يجب على سورية ان تظهر التزامها بالاعراف القانونية الدولية بالافراج عن المالح ومواطنين سوريين اخرين سجنوا لمجرد انهم يمارسون حرياتهم السياسية المعترف بها دوليا".
وتابع البيت الابيض: "ندعو الحكومة السورية الى تحمل مسؤولياتها بموجب المعاهدة الدولية حول الحقوق المدنية والسياسية والى انهاء ممارساتها في مجال الاعتقالات العشوائية".
ودعت بريطانيا وفرنسا ومنظمات حقوق الانسان الدولية الى الافراج عن المالح الذي يعارض منذ عدة عقود حزب البعث الحاكم وحالة الطوارئ التي فرضها منذ توليه السلطة في انقلاب عام 1963. وفي الماضي أمضى سبع سنوات كسجين سياسي.
وكان المالح (78 عاماً) قد استدعي في 13/10/2009، عبر الهاتف، لمراجعة فرع الأمن السياسي في دمشق في اليوم التالي لكنه رفض ذلك، ثم ألقي القبض عليه بعد خروجه من مكتبه مباشرة ظهر يوم الأربعاء (14/10/2009). ويعتقد أن اعتقاله جاء على خلفة حوار مع قناة بردى المعارضة التي تبث من أوروبا.
وقد أحيل المالح إلى قاضي التحقيق العسكري في دمشق بعد توجيه اتهامات إليه بنش الأخبار الكاذبة والإساءة لرئيس الجمهورية والقضاء.
وقال محامون ان استجواب المالح تركز على تصريحات أدلى بها ينتقد ما وصفه بالقمع والفساد المستشري في سورية. كما سئل بشأن مقابلة هاتفية أجراها هذا الشهر مع قناة تلفزيون معارضة يقع مقرها في الخارج دعا فيها الى مزيد من الجهود الحكومية للحد من الفساد، إضافة إلى رسالة كتبها الى الرئيس بشار الاسد.
والمالح من مواليد دمشق عام 1931 وحاصل على اجازة في القانون ودبلوم القانون الدولي العام. وهو قاض سابق، وبدأ عمله كمحام عام 195. واعتقل ست سنوات بين عامي 1980 ـ 1986 مع عدد من النقابيين والناشطين السياسيين والمعارضين بسبب مطالبته بإصلاحات دستورية. وهو أول رئيس لجمعية حقوق الإنسان في سورية، وحاصل على وسام جوزين الهولندي عام 2006 لعمله على النهوض بالديمقراطية.
وخرجت سورية في العام الماضي من عزلتها التي فرضتها عليها دول غربية. وما زالت الحكومة تخضع لعقوبات امريكية لكنها فتحت اتصالات تجارية مع عدة دول من بينها فرنسا التي تأمل بيع طائرات ايرباص لشركة الخطوط الجوية السورية قيمتها مليارات الدولارات.




















