تأتي زيارة الرئيس الرواندي بول كاجامي للقاهرة ومباحثاته مع كبار المسئولين المصريين علي مدي أربعة أيام بمثابة خطوة لتوطيد العلاقات أكثر بين مصر ورواندا مثل بقية دول حوض النيل, وهو ما تحرص عليه القاهرة وتترجم هذا الحرص الي خطوات عملية من خلال زيارات يقوم بها المسئولون المصريون الي تلك الدول بهدف التنسيق فيما بينها وبحث مجالات التعاون المشترك التي يمكن ان تقوم بها مصر بحكم خبراتها في الصناعات الغذائية وأساليب الري الحديثة ومشروعات البنية الأساسية من كهرباء وتشييد طرق ومستشفيات واستصلاح للصحراء وإسكان وغيرها.
العلاقات السياسية بين مصر ودول حوض النيل العشر جيدة, ولا ينقصها سوي المزيد من التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري وفتح الطريق أمام الاستثمارات, فالروابط الاقتصادية أقوي وأكثر حفظا لعلاقات جيدة بين أي دولتين لأن الأمر هنا يتعلق بمصالح الشعوب والحياة اليومية لأبنائها ويصعب انهاؤها بجرة قلم أو قرار مفاجئ علي العكس من العلاقات السياسية المتقلبة بطبيعتها إذا كانت هي وحدها القائمة بين الطرفين لأن المصالح الخاصة بالدول يتم تغليبها في نهاية المطاف.
ولمساعدة الحكومة المصرية علي تحقيق هدف دعم العلاقات سياسيا واقتصاديا أكثر بين مصر ودول حوض النيل في إطار حماية الأمن القومي, وتدفق مياه النيل بلا عقبات أو نقصان, علي رجال الأعمال ان يتوجهوا بجزء من استثماراتهم الي دول الحوض ومن بينها رواندا, حيث انها مازالت تحتاج الي استثمارات ضخمة في جميع المجالات ويمكن ان تجني الشركات المصرية منها ارباحا كبيرة, الأمر يحتاج الي مخاطرة محسوبة وعدم التردد مثلما يفعل الصينيون والهنود واللبنانيون وغيرهم.
وهنا يمكن ان نفتح أسواقا جديدة للتصدير والتشغيل ونحقق في الوقت نفسه الهدف الوطني وهو حماية أمننا القومي.
الأهرام




















