لليوم الثاني توالياً، نفت ايران وسوريا الادعاءات عن تعطيلهما تأليف حكومة وحدة وطنية في لبنان، وأكدا تطابق وجهات نظر البلدين في شأن "الاستقرار والسلام وعلاقات الصداقة بين كل الاحزاب والفصائل اللبنانية من أجل تحقيق التقدم في البلاد". ومع اعتبار الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد أن تطورات المنطقة تتغير لمصلحة سوريا وايران، وأن العلاقات الثنائية بين البلدين تشهد تطوراً وازدهاراً، رأى نظيره السوري بشار الاسد أن الاميركيين تراجعوا عن سياسة الاملاءات لمصلحة الحوار، وإن يكن دعا الى عدم الافراط في التفاؤل.
ولفت وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري وليد المعلم في طهران الى تمتع شعب لبنان وقيادته بالحكمة الكافية التي تتيح لهما التوصل الى وفاق في ما يتعلق بالقرارات المهمة لبلادهم من خلال مفاوضات بناءة، قائلا ان المفاوضات هي المسار الافضل لصنع قرارات جوهرية في لبنان. ونقلت عنه وكالة "ايسنا" الطالبية الايرانية ان وجهات نظر ايران وسوريا متطابقة في ما يتعلق بالاستقرار والسلام وسلامة الاراضي وعلاقات الصداقة بين كل الاحزاب والفصائل اللبنانية من أجل تحقيق تقدم البلاد.
وأكد وزير الخارجية السوري مجددا عدم عرقلة سوريا وإيران جهود تأليف حكومة لبنانية جديدة، "بل على النقيض من ذلك ترحب الدولتان بتأليف حكومة جديدة فى لبنان". وأبرز قوة العلاقات الايرانية – السورية، مكررا أن البلدين يؤيدان الاستقرار والأمن والوحدة اللبنانية خصوصاً.
أحمدي نجاد
وكان المعلم التقى أيضاً الرئيس الايراني الذي شدد أمامه على أن العلاقات بين طهران ودمشق تشهد مزيدا من التطور.
وقال إنه "لا يمكن فصل مصير البلدين ومصالحهما واهدافهما على رغم أن الظروف العالمية تشهد تغييراً سريعا فيما تسير القوى الكبرى نحو الافول والزوال"، و"على إيران وسوريا تنسيق مواقفهما أكثر في اتخاذ القرارات الكبرى، ذلك أن هذا التنسيق سيترك آثاره على كل دول المنطقة التي ستلتحق بهما، مما يؤدي إلى تبلور قوة سياسية واقتصادية وثقافية كبيرة في الشرق الاوسط".
الأسد
وفي دمشقن قال الأسد خلال الاجتماع الدوري للجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي إن "الأميركيين تراجعوا عن سياسة الإملاءات لمصلحة الحوار"، وأن "العلاقات بين البلدين هي أفضل من ذي قبل، ولكن علينا ألا نفرط في التفاؤل". ولاحظ أن "سوريا تجني فوائد ما حققته باتخاذها القرار الصائب بمواجهة الهجمة السياسية الشرسة التي تعرضت لها، والتمسك بمصالحها الوطنية والقومية وكرامتها"، و"النجاحات التي تحققت يجب ألا تؤدي الى التراخي، بل الى العمل لتعزيز الصمود". وأضاف أن "سوريا أثبتت أنها جادة في تحقيق السلام في حين ظهر جلياً أن إسرائيل هي الطرف الذي لا يريد السلام". وأوضح أن سوريا "ليست لديها شروط لتحقيق السلام بل حقوق لن تتنازل عنها". وأشار الى أن "اسرائيل لا تريد وسيطاً نزيهاً وموضوعياً مثل الوسيط التركي". وقدّر الدور التركي في المنطقة، معتبراً أن التوجه السياسي التركي لا يرتبط بحزب العدالة والتنمية، "بل يقوم على أساس شعبي". ووصف الأسد العلاقات مع إيران بأنها "ممتازة"، وقال إنها "لم تتغير ولم تتلبد سماؤها بالغيوم الأمر الذي لا يتناقض مع وجود وجهات نظر قد لا تتطابق في مواضيع عدة".
أ ش أ، ي ب أ، "سانا"




















