أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية أمس، بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية طلبت من ايران توضيحات بشأن تجارب بينها تجربة نوع جديد من الرؤوس النووية بحسب ملف سري كشفته الصحيفة، في حين أعلن داني أيالون نائب وزير الخارجية الاسرائيلي، أن تهديد بلاده بشن عمل عسكري لضرب برنامج ايران للأسلحة النووية حقيقي وليس مجرد خدعة او مزحة، رافضا استبعاد اللجوء إلى الخيار العسكري ضد طهران إذا فشلت التدابير الأخرى.
وبحسب وثائق الوكالة التي تستند اليها الصحيفة البريطانية، فإن علماء ايرانيين أجروا تجربة على رؤوس "ذات انفجار داخلي مزدوج" وهي تكنولوجيا متقدمة صنفتها الولايات المتحدة وبريطانيا سرية.
واذا ما تحكم الايرانيون بهذه التكنولوجيا المتطورة جدا، فإنها ستسمح لهم بإنتاج رؤوس أصغر وأبسط لصنع النماذج الكلاسيكية.
وهذا التطور الذي لم يكن يتوقعه الغربيون يزيد من الحاجة الماسة لايجاد حل للازمة الديبلوماسية حول البرنامج النووي الايراني الذي تؤكد طهران انه لأغراض مدنية بحتة في حين يشتبه الغربيون في ان وراءه اهدافا عسكرية كما تقول الصحيفة.
والعناصر حول التجارب الايرانية واردة في ملف الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يحمل عنوان "اوجه عسكرية محتملة للبرنامج النووي الايراني" ومصدرها تقارير اجهزة استخبارات غربية.
واعتبر مستشار حكومي اوروبي حول الطاقة النووية اوردته الصحيفة دون كشف هويته، ان "تمكن ايران من العمل على هذا النوع من الرؤوس امر يدعو الى الدهشة".
وأعلن داني أيالون نائب وزير الخارجية الاسرائيلي أن تهديد بلاده بشن عمل عسكري لضرب برنامج ايران للأسلحة النووية حقيقي وليس مجرد خدعة او مزحة، رافضا استبعاد اللجوء إلى الخيار العسكري ضد طهران إذا فشلت التدابير الأخرى.
وقال لشبكة "سكاي نيوز" أمس، إن "الذي يخادع هو ايران من خلال سعيها إلى اللعب بأوراق لا تملكها، وكل ما نراه يصدر عنها من تبجح واختبارات وخطابات خطير للغاية ويخفي الكثير من نقاط الضعف".
واتهم المسؤول الاسرائيلي ايران بـ "استخدام تكتيكات معوقة". وقال "إن استمر سلوك الايرانيين على الشكل الذي اظهروه حتى الآن، فمن الواضح أن نياتهم ليست سوى شراء الوقت والمماطلة".
ولم يستبعد أيالون احتمال اللجوء إلى الخيار العسكري ضد طهران من قبل اسرائيل أو دول اخرى إذا فشلت الاجراءات الأخرى في اقناعها عن التخلي عن انتاج اسلحة نووية.
وأشارت شبكة "سكاي نيوز" إلى أن محللين اسرائيليين اكدوا أن بلادهم "تضع اللمسات الأخيرة لخطط مهاجمة ايران إذا لزم الأمر".
ونسبت إلى رونين برغمان مؤلف كتاب "الحرب السرية مع ايران" قوله "إذا استمرت الاتجاهات الحالية على مسارها الراهن فإن الغارة الاسرائيلية ضد المنشآت النووية الايرانية ستصبح أمراً لا مفر منه، وفي حال استمر التاريخ على مساره الحالي، ستقوم اسرائيل في نهاية المطاف بشن الهجوم المنتظر".
واضاف برغمان أن "الايرانيين لم يبدوا أي استعداد حتى الآن لوقف برنامجهم النووي، وينظرون إليه على أنه ضرورة ليكون بمثابة بوليصة تأمين لنظامهم من أجل الحصول على القنبلة النووية".
وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "معاريف" أن خبراء عسكريين إسرائيليين أعلنوا أن الجيش الإسرائيلي في صدد إنهاء خطته العسكرية لضرب المنشآت النووية الإيرانية في حال لم يتم التوصل الى حل معها.
الى ذلك، كشفت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن إسرائيل تقدمت بشكوى شديدة اللهجة إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام الأمم المتحدة بان كي مون تتعلق بسفينة السلاح الإيرانية التي اعترضتها إسرائيل وكانت في طريقها إلى سوريا ثم إلى "حزب الله".
وقالت الإذاعة إن مندوبة إسرائيل الدائمة لدى الأمم المتحدة غيريئيلا شاليف قدمت الشكوى إلى كل من الامين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، وأشارت فيها إلى أن حمولة السفينة ومسارها يثيران شبهات خطيرة يجب على مجلس الأمن التحقيق فيها على الفور وان إيران تخرق قرارات مجلس الأمن بهذا الخصوص.
وفي الشأن النووي، قال أحمد خاتمي عضو مجلس الخبراء أمس، ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملزمة قانونا امداد ايران بالوقود النووي لمفاعلها للأبحاث دون شروط.
واضاف خاتمي امس في خطبة الجمعة التي بثتها الاذاعة الرسمية، ان طهران مستعدة لانتاج الوقود لمفاعلها اذا أصرت القوى العالمية على الاتفاق. وأوضح للمصلين في جامعة طهران ان "الوكالة الدولية للطاقة الذرية ملزمة قانونا تقديم الوقود. اذا أردتم اللعب معنا فيمكنني أن أؤكد لكم اننا سننتجه بأنفسنا". وأضاف ان "الأمة الايرانية تتمتع بالحكمة ولن تخدع بالاتفاق النووي".
وتساءل خاتمي "لماذا يتعين علينا أن نرسل مخزوننا من اليورانيوم المنخفض التخصيب الى الخارج. من يضمن انكم ستمدوننا وقتها بالوقود المطلوب؟.
وقال خاتمي ان ايران لا تنوي الاذعان لضغوط الغرب بشأن برنامجها النووي. وأضاف "لا أحد يقايض على الحقوق النووية المشروعة للامة الايرانية."
واعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي امس، ان ايران تريد تقديم توضيحات اضافية للوكالة الدولية للطاقة الذرية على علاقة بردها المنتظر على عرض الوكالة بشأن الوقود النووي.
وقال متكي، على ما ذكر التلفزيون الرسمي، "لدينا اقتراحات وتوضيحات نضيفها ولم نعلن عنها بعد (للوكالة الدولية للطاقة الذرية)". واضاف الوزير الايراني "لدينا ثلاثة خيارات: تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% وانتاج الوقود في ايران بالذات أو شراؤه من الخارج او مقايضته مع اليورانيوم المخصب بنسبة 53% للحصول على وقود مخصب بنسبة 20%".
وأوضح متكي ان القوى الكبرى الاجنبية "ينبغي ان تختار بين هذه الخيارات المختلفة وان وجهة نظري الشخصية هي ان تشارك في جولة مفاوضات جديدة. ان الجمهورية الاسلامية في ايران تدرس كل فكرة وقد تمت دراسة هذا الاقتراح (مقايضة) ايضا".
واقترحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 21 تشرين الاول (اكتوبر) اتفاقا ينص على ارسال اليورانيوم الايراني المنخفض التخصيب الى الخارج للحصول على وقود لمفاعلها للابحاث في طهران، وهو اقتراح يهدف الى تهدئة المخاوف حيال البرنامج النووي الايراني.
الى ذلك، افادت وكالة "فارس" أمس بأن اربعة صحافيين هم كنديان وياباني وايراني اعتقلوا الاربعاء لتغطيتهم التجمع في الذكرى الثلاثين لاقتحام السفارة الاميركية في طهران والتظاهرات التي جرت على هامشه بدون ترخيص.
وقالت الوكالة دون ذكر اي مصدر "اعتقلت الشرطة صحافيين كنديين اثنين وصحافيا يابانيا لانه لم يكن في حوزتهم ترخيص بتصوير التظاهرة التي جرت في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) وما جرى على هامشها".
("المستقبل"،
يو بي اي، ا ف ب، رويترز)










