• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الجمعة, أبريل 17, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الحرب الإيرانية والصراع على “إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد”

    الحرب الإيرانية والصراع على “إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد”

    هنغاريا: قديم ينطوي ومنظومة ثابتة تتجدد

    هنغاريا: قديم ينطوي ومنظومة ثابتة تتجدد

    الانتخابات الأميركية: الطرف الثالث ليس وارداً

    إيران… هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

    لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

    لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

  • تحليلات ودراسات
    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    سوريا في عامها الانتقالي الأول… قراءة في المكتسبات وأولويات المرحلة المقبلة

    سوريا في عامها الانتقالي الأول… قراءة في المكتسبات وأولويات المرحلة المقبلة

    سوريا بعد انهيار المفاوضات: مساحة تتقاطع فيها خطوط الضغط

    سوريا بعد انهيار المفاوضات: مساحة تتقاطع فيها خطوط الضغط

    سورية اليوم: أين كانت؟ أين هي اليوم؟ وإلى أين تسير؟

    سورية اليوم: أين كانت؟ أين هي اليوم؟ وإلى أين تسير؟

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الحرب الإيرانية والصراع على “إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد”

    الحرب الإيرانية والصراع على “إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد”

    هنغاريا: قديم ينطوي ومنظومة ثابتة تتجدد

    هنغاريا: قديم ينطوي ومنظومة ثابتة تتجدد

    الانتخابات الأميركية: الطرف الثالث ليس وارداً

    إيران… هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

    لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

    لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

  • تحليلات ودراسات
    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    سوريا في عامها الانتقالي الأول… قراءة في المكتسبات وأولويات المرحلة المقبلة

    سوريا في عامها الانتقالي الأول… قراءة في المكتسبات وأولويات المرحلة المقبلة

    سوريا بعد انهيار المفاوضات: مساحة تتقاطع فيها خطوط الضغط

    سوريا بعد انهيار المفاوضات: مساحة تتقاطع فيها خطوط الضغط

    سورية اليوم: أين كانت؟ أين هي اليوم؟ وإلى أين تسير؟

    سورية اليوم: أين كانت؟ أين هي اليوم؟ وإلى أين تسير؟

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

كيف بنى الأمريكيون نظاما طائفيا في العراق؟!

21/06/2024
A A
كيف بنى الأمريكيون نظاما طائفيا في العراق؟!
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

يحيى الكبيسي

 

تشكل إعادة قراءة وثائق المعارضة العراقية، فضلا عن التقارير والمذكرات التي تحدث عن احتلال العراق، والمرحلة التي تلت ذلك، أهمية كبيرة في فهم لماذا انتهينا (بعد 21 عاما من لحظة الاحتلال) إلى دولة فاشلة، والأهم إلى دولة طائفية بامتياز؛ سواء على مستوى النظام السياسي، أو على مستوى بناء الدولة، أو على مستوى التحيزات الطائفية المعلنة للقابضين على الدولة!
لا يمكن لعاقل أن يتوهم أن بناء نظام حكم على أساس جماعاتي/مكوناتي/ هوياتي كان اختراعا أمريكيا، أو أنه كان نزوة شخصية لرئيس سلطة الائتلاف المؤقتة بول بريمر. بل كان ذلك من البداية مشروعا تبنته المعارضة الشيعية والكردية بشكل صريح بداية التسعينيات على الأقل. ولا يمكن هنا إغفال نصوص رئيسية جاءت في هذا السياق، لعل أهمها «إعلان شيعة العراق» الذي نشر عام 2002حيث شكل المانفيستو الأخير في سياق إدارة الحكم على أساس هوياتي!
إن مراجعة خطاب مؤتمرات المعارض العراقية، بداية من مؤتمر بيروت في 1991، مرورا بمؤتمري فيينا في 1992، وصلاح الدين 1992، وصولا إلى مؤتمر نيويورك في 1999، ولندن 2002، ثم مؤتمر صلاح الدين 2003، ومراجعة الجهات التي شاركت في الاجتماعات الأولى والجهات التي هيمنت على تمثيل المعارضة العراقية في المؤتمرات الثلاثة الأخيرة (نيويورك ولندن وصلاح الدين) تكشف بوضوح أن الخيار الهوياتي هو الذي فرض نفسه في النهاية.
فالبيان الختامي لمؤتمر لندن أكد على «وضع دستور دائم للبلاد يراعى فيه تركيبة الشعب العراقي»! وعلى ضرورة «إشراك جميع مكونات الشعب العراقي من العرب والكرد والتركمان والآشوريين والكلدان وغيرهم، ومن المسلمين الشيعة والسنة والمسيحيين والإيزيديين… في صناعة القرار السياسي» أي التعامل مع الجماعات/ الهويات الدينية والقومية والمذهبية بوصفها «جماعات/ هويات سياسية» وهو المقدمة الأساسية لتطييف الدولة، والتعبئة الهوياتية للجمهور!
كما تكشف مراجعة أسماء «لجنة المتابعة والتنسيق» التي أقرها المؤتمر، والمكونة من 65 شخصية، عن توزيع جماعاتي/ هوياتي صريح، يستند إلى تصورات المجتمعين للأوزان الديمغرافية للمجتمع العراقي؛ لأجل هذا أصر السياسيون الشيعة على أن تكون لهم الحصة الكبرى في اللجنة!
وتكرر الأمر نفسه في مؤتمر صلاح الدّين الثاني الذي عقد 2003؛ حيث تحدث البيان الختامي لاجتماع لجنة التنسيق والمتابعة، عن انتخاب مجلس قيادي للمعارضة العراقية على أساس هوياتي ضم كلا من: أياد علاوي وأحمد الجلبي وعبد العزيز الحكيم (شيعة) و مسعود البارزاني وجلال الطالباني (كرد) وعدنان الباججي (سني)!

لم يكن بإمكان الأحزاب التي شكلت نواة المعارضة العراقية، سوى أن تكون ممثلة لجماعات وهويات، فجميعها تأسست على فكرة أن العراق يتكون من جماعات عرقية ودينية ومذهبية

يقول بول بريمر في مذكراته أنه اجتمع مع المجلس القيادي للمعارضة العراقية، وأطلق عليهم تسمية «مجموعة السبعة» يوم 16 أيار في بغداد (بعد إضافة إبراهيم الجعفري ممثلا لحزب الدعوة إلى المجلس القيادي، واستبدال عدنان الباججي بنصير الجادرجي) أي قبل اعلان قرار مجلس الامن الدولي رقم 1483 في 22 أيار 2002، وأن الفاعلين السياسيين الشيعة والكرد أظهروا إصرارهم على تشكيل «حكومة عراقية انتقالية» ونقل السلطات اليها، أو بالأحرى إليهم! لكنه، أي بريمر، شرح لهم أن التقدم في مسار حكومة تمثيلية سيكون تراكميا، وهو ما يعني عمليا أنه لا تسليم قريب للسلطة، مؤكدا أن هذا المجلس السباعي لا يشكل تمثيلا حقيقيا للمجتمع العراقي!
لم يكن بإمكان الأحزاب او التجمعات السياسية التي شكلت نواة المعارضة العراقية، سوى أن تكون ممثلة لجماعات وهويات، فجميعها تأسست على فكرة أن العراق يتكون من جماعات عرقية ودينية ومذهبية، وعمدت إلى تحويل هذه الجماعات/ الهويات إلى هويات سياسية؛ فالحزبان الكرديان يتبنيان، بشكل صريح، هوية قومية، فيما يتبنى المجلس الأعلى وحزب الدعوة هوية مذهبية (كان لحزب الدعوة دور مركزي في صياغة «هوية شيعية» ذات بعد سياسي). وبرغم من أن كلاّ من حركة الوفاق (أياد علاوي) والمؤتمر الوطني العراقي (أحمد الجلبي) تشكلا في بدايتهما دون هوية طائفية/ مذهبية صريحة، لكن الحركتين انتهيتا إلى أن تكونا كذلك حين قبلتا أن تكونا عضوين في مجلس الحكم بوصفهما كيانين شيعيين، وتأكد ذلك بعد إعلان أحمد الجلبي تأسيس «البيت الشيعي». ومراجعة أسماء أعضاء هاتين الجماعتين قبل وبعد 2003، تكشف بوضوح عن البعد الهوياتي الذي حكمهما فيما بعد!
وكانت الخطيئة الأكبر للولايات المتحدة الامريكية، بعد خطيئة الاحتلال، هي فشلها في ضمان عدم عودة العراق مرة أخرى إلى حكم ذي طبيعة طائفية أولا، وفشلها في منع العودة إلى الاستبداد مرة أخرى، ليس عبر ديكتاتورية الفرد، بل الديكتاتورية باسم الأكثرية!
كرر بريمر في مذكراته في موضوعين مختلفين أنه كان يرى أن العراق كان في حاجة إلى تطوير مؤسسات سياسية متينة، وضمانات للحقوق الأساسية للأفراد، وحقوق الأقليات، وتثبيت حكم القانون، والزواجر والضوابط في للحماية من الانزلاق إلى الاستبداد ثانية. وبالفعل سعى قانون إدارة الدولة/ الدستور المؤقت، إلى محاولة ضمان ذلك، ولو بالحد الأدنى، لكن التوقيتات الأمريكية المرتبطة بالأوضاع داخل الولايات المتحدة نفسها، والرغبة في التخفيف من العبء الذي بات يشكله العراق، وتأثيره على الرأي العام الأمريكي، أطاح بذلك كله!
فالشيعة الطائفيون في مجلس الحكم (كما كان يسميهم بريمر) عمدوا إلى استخدام فتوى السيد علي السيستاني التي صدرت يوم 25 حزيران 2003 والمتعلقة بإجراء انتخابات عامة لمجلس دستوري من أجل كتابة الدستور، وذلك لغرض ابتزاز الأمريكيين الخاضعين لضغط تلك التوقيتات، سواء الضغوطات المتعلقة بتسليم السلطة إلى حكومة انتقالية والمقرر في نهاية حزيران 2004، أو توقيت انتخاب الجمعية الوطنية الذي كان يجب أن لا يتجاوز 31 كانون الثاني 2005، أو توقيت اكمال كتابة الدستور في منتصف شهر آب. وبالفعل شُكلت انتخابات الجمعية الوطنية التي جرت في كانون الأول 2005. لكن القوى السنية الرئيسية قاطعت هذه الانتخابات، فكان ذلك بمثابة الانتكاسة الأكبر للمشروع الأمريكي في بناء ديمقراطية حقيقة في العراق؛ فعلاقات القوى المختلة التي نتجت عن هذه الانتخابات، هي التي حكمت مسألة كتابة الدستور، الأمر الذي أطاح بكل الضمانات التي حاول قانون إدارة الدولة توفيرها بالحد الأدنى لمنع العودة إلى الاستبداد ثانية!
ينقل السفير الأمريكي الذي عمل في العراق بين تموز 2005 وكانون الأول 2007 أنه التقى في بغداد زعيما شيعيا أواخر 2006، وأنه تحدث معه عن أهمية التعددية، فأجابه ذلك الزعيم: «أوافق على كل ما تقوله عن المصالحة والتعددية، لكنني أنظر إلى ذلك بشكل مختلف، لقد سيطر علينا العرب السنة لمئات السنين، ونحن نريد أن نهيمن عليهم لبضع مئات من السنين، وبعد ذلك سنطبق التعددية»!

كاتب عراقي

  • القدس العربي

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

Next Post

لماذا التحذير الأميركي في شأن منشأة فوردو الإيرانية؟

Next Post
لماذا التحذير الأميركي في شأن منشأة فوردو الإيرانية؟

لماذا التحذير الأميركي في شأن منشأة فوردو الإيرانية؟

خليل صويلح لـ”المجلة: الجنازات تضج في رأسي أكثر من أغاني الغرام – وسائل “التواصل الاجتماعي” ساهمت في نشر أعمال رديئة  facebookfacebook خليل صويلح الحسناء عدره آخر تحديث 20 يونيو 2024 خليل صويلح أحد أبرز الروائيين السوريين والعرب خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وقد نالت أعماله عددا من الجوائز منها “جائزة نجيب محفوظ” و”جائزة الشيخ زايد للكتاب”. “المجلة” حاورت ابن مدينة الحسكة المولود في 1959، ليخبرنا عن أهوال الكتابة ومخاضاتها المتعسرة، وعما إذا كان الكاتب يلعب دور المؤرخ في مرحلة ما.  يتحاشى صويلح أن يضع نفسه في منزلة المؤرخ ليكون أكثر تماسا مع عالم الاجتماع، على الرغم من أن روايته الأخيرة “احتضار الفرس” (دار نينوى) الصادرة في 2022، تروي وقائع رحلة صحافي يرصد خلال رحلة العودة بحافلة من الجزيرة السورية إلى دمشق أحداثا ومشاهد غزيرة يصادفها، من قبور مزدحمة وأماكن منهوبة وقطاع طرق وزيارات موت دون انقطاع، وكأنه نوع من التوثيق الروائي يتحول فيه الكاتب إلى مؤرخ يوثق ويلات الحرب، مدونا وقائع حقيقية حصلت حقا في مرحلة ما، لكنه يصر على أن هناك مسافة بين عمل المؤرخ وتخيلات الروائي، ذلك أن الأخير أقرب إلى عالم الاجتماع في فحص تحولات البلاد لجهة العنف وأسباب الهلاك، يقول لـ”المجلة”: “كنت في صدد أن ألفظ خارجا ما اختزنته من كوابيس طوال عشرية الجحيم كنوع من العلاج لرأس يضج بالجنازات، فما كان يدهمني أثناء النوم على هيئة صرخة فزع تحوّل لاحقا إلى عواء حقيقي”.  يخبرنا صويلح أنه بالقدر الذي صعب عليه الانسلاخ عن الحرب وما رافقها من فظائع وتحولات، فإنه لم يكن سهلا عليه توثيق كل ما حدث في هذا المسلخ العمومي راغبا بلملمة أشلاء خريطة ممزّقة، يعقب قائلا: “كانت الرحلة في الحافلة محاولة لتركيب المشهد على نحوٍ آخر تبعا للحواجز الأمنية التي تتقاسمها ميليشيات مختلفة، الأمر الذي حاولت أن أعكسه على بنية السرد بجمل قصيرة ووقفات تستجيب للمشهديات العابرة تبعا لنزوات المخيّلة في ذهابها وإيابها، واستثمار جماليات المكان الضيّق بمقعد في حافلة في استدعاء ذاكرة المكان بين الأمس واليوم”.  للتسجيل في النشرة البريدية الاسبوعية احصل على أفضل ما تقدمه “المجلة” مباشرة الى بريدك.  تخضع اشتراكات الرسائل الإخبارية الخاصة بك لقواعد الخصوصية والشروط الخاصة بـ “المجلة”.  لستُ من الروائيين الذين يهندسون شخصيات رواياتهم قبل الكتابة  يشذ صاحب “ورّاق الحب” (دار الشروق) عن الطريق المألوف الذي يسلكه الكثير من الروائيين في اختيار مصائر شخصياتهم مسبقا كعرافين يقودون خواتيم شخوصهم، فهو من أنصار القدرة الإلهامية التي تفرضها اللحظة الراهنة وانفراجاتها، إذ أن الشروع في الكتابة وخلق الشخصيات لا يحتاج إلا إلى شجاعة السطر الأول أو سطرين في أحسن الأحوال، ليهتدي بعدها إلى الطرق الفرعية والوعرة التي يجاهد للوصول إلى نهايتها، يقول: “لستُ من الروائيين الذين يهندسون شخصيات رواياتهم قبل الكتابة، أولئك الذين يعلمون سلفا مصائر شخصياتهم، كأن يصاب أحدهم بطلقة بندقية في الفصل الخامس من الرواية، أو أن يتعرّض لفعل خيانة، أو أن يعيش قصة حب عاصفة تنتهي بالانتحار، بالنسبة إليّ تبدأ الرواية بعبارة، بسطر يبزغ فجأة، ثم ينمو ببطء كنبتة بريّة، يحدث هذه الإلهام مرّة كل عامين أو ثلاثة أعوام بما يشبه الحمّى، أظن أن الروائي كائن مريض وكئيب يعالج جراحه بالكتابة، نقطة نقطة، تدهمني شخصية ما من دون إنذار، تحفر لها مكانا في الهامش ثم تزحف تدريجيا إلى المتن”.  facebookfacebook يراهن صويلح على لحظة مباغتة الشخصيات له دون إنذار، أو إعلان زيارة مسبق، مع استدعاءات عاجلة لظروف فقد مشابهة عاشها حقا، وهو ما تجسّدت في رواية “احتضار الفرس” حين صعد الروائي المكسيكي خوان رولفو ليجلس في جوار الراوي الذي سبق وقرأ رواية الأول “بيدرو بارامو”.  ما جمعهما ليس الحافلة فحسب، بل محنة الفقد نفسها، وهي وفاة الأم، كل منهما ذهب إلى مسقط رأسها لدفنها، مكانين تفصل بينهما آلاف الكيلومترات، يقول الكاتب السوري: “حين أستعيد علاقتي برواية ‘بيدرو بارامو’، أكتشف أنها رافقتني فعلا في رحلة قديمة إلى المكان نفسه، وهو ما جعلها تطفو على السطح في هذا التوقيت حيث يخاطب الموتى الأحياء كأمر اعتيادي، ولأنني في روايتي هذه أمتلك مقبرة جماعية من الموتى، كانت الأم تخاطب الجدّة وكأنهما تستكملان حديثهما أمام عتبة البيت، لكن هذه الاستدعاءات لنصوصٍ أخرى، تراثية في المقام الأول، لا تخرج عن الثيمة التي أشتغل عليها، فتأتي كسياج بلاغي لحقل الحكي لا عبئا عليه”.  الاشتباك مع الجسد الأنثوي الاشتباك روائيا مع الجسد الأنثوي كان جليا في روايات صويلح، “زهور وسارة وناريمان” و”ورّاق الحب” و”اختبار الندم”، وذلك يأتي من باب هتك الفحولة وتصدير أنوثة مضادة لبطريركية اللغة الذكورية، لا سيما أننا في موقع جغرافي يتعاطى مع الجسد الأنثوي باعتباره من البقع المحرمة، وكأنها ألغام على وشك الانفجار في وجه العفة الكاذبة، يقول: “في ‘زهور وسارة وناريمان’ هناك قراءة للجسد الأنثوي المكبّل، والجسد الطليق، والجسد المبتذل، وكأن الكتابة عن/ وعلى الجلد في لحظة عري، هي الفضاء السرّي الوحيد لقول ما لا يقال، ضمن هذه السياقات المحرّمة ستبقى الإيروتيكية العربية إثما محضا بالنسبة إلى بعضهم، لسبب بسيط، هو أن محاكمة هذا النوع من الكتابة تأتي من موقع أخلاقي في المقام الأول، وليس من عتبة نقدية تناوش النصّ جماليا، ولعل هذا الرعب من رنين عبارة حسيّة في ثنايا حياة متخيّلة، سيبقى ملازما لهتك القيم الراسخة كنوع من الطهرانية الكاذبة التي أدّت بنا إلى جحيم دنيوية يحرسها رعاة جهلة، وجفاف لغوي في نصوص تنهمك بتنظيف حقولها من الثمار المحرّمة خشية الانزلاق إلى ما لا يرغب فيه الرقيب أو الفضاء العمومي”.  القارئ والكاتب لدى قراءة روايات “نزهة الغراب” و”حفرة الأعمى” و”ضد المكتبة”، نقع على نصوص أشبه بسيرة ذاتية تشتبك مع سير لروائيين وكتاب عرب وأجانب، نرى صويلح يتنقل برشاقة بين القارئ/ الطفل، منبطحا على الأرض صحبة مصباح الكاز، والقارئ الغارق في متاهة المكتبة. هل هذه الكتب سيرة قارئ أم أنها كتب نقدية، وما هي التقاطعات بين الحالتين؟ يجيب الكاتب: “في المحصلة، يمكنني أن أضع هذه الكتب في باب سيرة القارئ أكثر منها كتبا نقدية بالمعنى المتداول، فأنا مجرد مشّاء في دروب القراءة، اتكئ على الذائقة الشخصية في فهرسة بعض العناوين التي تستهويني، وفي المقابل اعتبرها تدريبات في حقل رمي الكتابة، لكنني من ضفة أخرى أضع هذه الإشارات في سياق السيرة الموازية والمتحوّلة تبعا لتراكم العناوين والوجوه والإحالات. تأتي هذه الكتب إذن كنوع من التحية لأولئك الذين تركوا آثارهم كالوشم فوق الجلد، ولو بجملةٍ واحدة مؤثرة”.  محاكمة الكتابة الإيروتيكية العربية تأتي من موقع أخلاقي وليس من عتبة نقدية  يخبرنا صويلح أنه يحاول عبر المطالعات ردم المسافة بين النص والقارئ وفتح كوة بينهما، إذ يغوص في متاهة المكتبة بقصد اصطياد طائر من بين سرب طيور لا أكثر، ففي المكتبة كما في سفينة نوح هناك الكتاب/ الغراب الذي يعتني بالجيف، وهناك الكتاب/ الحمامة التي تحمل بمنقارها غصن زيتون، لتكون مهمة القارئ النوعي إنقاذ السفينة من الطوفان وسحبها نحو اليابسة، أما القراءة الثانية فتتحول إلى إغواء لا يمكن مقاومته، فهناك الشغف أيضا باكتشاف متأخر لكتاب، كتاب لطالما أهملتَ تصفحه، أو تصفحته على عجل، وإذا به في قراءة لاحقة يشبه إكسيرا للبهجة.  لكل كاتب بوصلته في القراءة، لا سيما في بداياته حين تكون الطرق وعرة ومشوشة الرؤية، فما يستهويه في الاكتشافات الأولى ويسحره أمام لغتها وعمارتها الروائية، سرعان ما يبطل سحره لاحقا لنقع في فتنة أبدية متجددة لكتاب آخر نعثر عليه عرضا. فخلال نوبات قراءات صويلح الأولى كان يصعب عليه معرفة جهة الشمال بسبب هيمنة العشوائية على اختياراته، لكن بفعل المصادفة وقعت يداه على نسخة “الأجنحة المتكسرة” لجبران خليل جبران الذي بالكاد يتذكر محتواه الآن، لكن سرعان ما تحول مسار هذه الغوغائية في القراءة إلى صدمة أولى شكلتها له رواية “آلام فرتر” لغوته، يقول: “أما الشغف الأعلى فكان مع ‘دون كيخوته’ لسرفانتس التي أعدها واحدة من الروايات العابرة للأزمنة، فكلما أتيحت لي فرصة استعيد فصولا منها، في حين ستظل تطاردني ‘ألف ليلة وليلة’ حكائيا وتقنيا، أميلُ عموما الى كتب السيرة، الى تلك المكاشفات التي تنبذ المراوغة جانبا، يحضرني الآن كتاب ‘الخبز الحافي’ لمحمد شكري، و’النحت في الزمن’ لتاركوفسكي، و’أنفاسي الأخيرة’ للويس بونويل، و’عرق الضفدع’ لكيروساوا”.   تأتي القراءة الثانية بمثابة تحديقة واسعة لما كانت عليه في المرة الأولى، أو تغيير في زاوية النظر أو نظرة بانورامية شمولية، فبينما لم يستسغ صويلح “مئة عام من العزلة” في القراءة الأولى، غير أنها جذبته بعنف في القراءة الثانية، يعلّق: “سنتساءل بذهول، كيف تحمّلنا كل هذه الحماقات في كتابٍ آخر؟ على الأرجح بسطوة أسماء أصحابها أولا، وبهشاشة القارئ غير المتمرّن ثانيا، من جهة أخرى، أجد في بعض الكتب التراثية جرعة عالية من الحداثة، أخص يالذكر هنا الجاحظ الذي أعود إليه كثيرا، أعترف بأن آبائي كثر، ففي نهاية المطاف، نحن نحمل على أكتافنا مقبرة من الأسلاف”.  المعجم الصحراوي جاءت غالبية عناوين كتب خليل صويلح كـ”عزلة الحلزون” و”نزهة الغراب” و”سيأتيك الغزال”، و”عين الذئب” من مسميات حيوانات الصحراء والفضاء البدوي الغني، حين كان فتى نحيلا تدفعه غريزة الاكتشاف إلى تأجيل اللعب في الفسحة المدرسية لصالح الظفر بكتاب ما والسطو على غنائم مكتبة المركز الثقافي في ناحية صغيرة عند حدود الصحراء، لكن هل سيكون معجمه مختلفا لو كان من أبناء دمشق أو حلب أو أية مدينة سورية أخرى؟ يقول لـ”المجلة”: “لم أخطط بأن تأتي عناوين كتبي على هذا النحو، لكنه أمر لافت حقا، على الأرجح بسبب معجمي الصحراوي، وإن تباينت مقاصد هذه العناوين، فلكل منها مرجعياته البلاغية والجمالية وضروراته الإيحائية. اتكأت في ‘سيأتيك الغزال’ على سبيل المثل على ما كانت تقوله الجدّة لحفيدها عندما يستيقظ ليلا من كابوسٍ ما وقد اشتد عطشه، إذ تجيبه ‘نمْ نمْ، سيأتيك الغزال حاملا قربة ماء ويرويك’، وسوف يتساءل في ختام الرواية، ‘جدّتي هل سيأتي الغزال؟'”.  كنت أرغب في كتابة رواية عن العشق لكن الحرب دهمتني  نص الإقامة تتخبط مسيرة الروائي في زمننا بين لجة الأصالة والارتهان لمتطلبات العصر وما يطلبه الجمهور الذي يضبط مقاييس الجودة والرداءة وفق عدد المشاهدات واللايكات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن من هو الروائي الجيد في نظر صويلح؟ يجيب: “أظنّ هو الذي يكتب نصّا عميقا بصرف النظر عن إغواءات وبراثن الميديا، واللهاث وراء الجوائز، أن يكتب نصّ الإقامة لا العبور الخاطف، صحيح أن الميديا عملت على إتاحة الرواية على نطاق واسع إلا أنها في المقابل أفسحت المجال لسوق كبير لبيع الخضروات الفاسدة والخردة، وأعلت شأن القارئ الذي يطيح برواية ما بسطر واحد أو يرفع شأن رواية أخرى لا تستحق أي نوع من التبجيل، كما أن غياب الناقد الحصيف أفسح المجال للناقد تحت الطلب بما يشبه الفَزْعة البدوية”.  كانت ثيمة الموت والحرب حاضرة في أكثر روايات صويلح، فهل لزاما على الروائي أن يتورط في الكتابة عن الحروب واقترافاتها البشعة أم من الممكن أن ينأى بنفسه عن كل ذلك؟ يجيب الكاتب: “كنت أرغب في كتابة رواية عن العشق لكن الحرب دهمتني رغما عني، فأينما اتجهت أجد حاجزا عسكريا أو قذيفة أو هدير طائرة حربية، أو جنازة، وإذا بقاموس الحرب يهيمن على يومياتي قسرا، وما كان يصح لوصف حديقة تحوّل إلى وصف مقبرة جماعية، فالجنازات تضج في رأسي أكثر من أغاني الغرام”.  + / – font change حفظ شارك

خليل صويلح لـ"المجلة: الجنازات تضج في رأسي أكثر من أغاني الغرام - وسائل "التواصل الاجتماعي" ساهمت في نشر أعمال رديئة facebookfacebook خليل صويلح الحسناء عدره آخر تحديث 20 يونيو 2024 خليل صويلح أحد أبرز الروائيين السوريين والعرب خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وقد نالت أعماله عددا من الجوائز منها "جائزة نجيب محفوظ" و"جائزة الشيخ زايد للكتاب". "المجلة" حاورت ابن مدينة الحسكة المولود في 1959، ليخبرنا عن أهوال الكتابة ومخاضاتها المتعسرة، وعما إذا كان الكاتب يلعب دور المؤرخ في مرحلة ما. يتحاشى صويلح أن يضع نفسه في منزلة المؤرخ ليكون أكثر تماسا مع عالم الاجتماع، على الرغم من أن روايته الأخيرة "احتضار الفرس" (دار نينوى) الصادرة في 2022، تروي وقائع رحلة صحافي يرصد خلال رحلة العودة بحافلة من الجزيرة السورية إلى دمشق أحداثا ومشاهد غزيرة يصادفها، من قبور مزدحمة وأماكن منهوبة وقطاع طرق وزيارات موت دون انقطاع، وكأنه نوع من التوثيق الروائي يتحول فيه الكاتب إلى مؤرخ يوثق ويلات الحرب، مدونا وقائع حقيقية حصلت حقا في مرحلة ما، لكنه يصر على أن هناك مسافة بين عمل المؤرخ وتخيلات الروائي، ذلك أن الأخير أقرب إلى عالم الاجتماع في فحص تحولات البلاد لجهة العنف وأسباب الهلاك، يقول لـ"المجلة": "كنت في صدد أن ألفظ خارجا ما اختزنته من كوابيس طوال عشرية الجحيم كنوع من العلاج لرأس يضج بالجنازات، فما كان يدهمني أثناء النوم على هيئة صرخة فزع تحوّل لاحقا إلى عواء حقيقي". يخبرنا صويلح أنه بالقدر الذي صعب عليه الانسلاخ عن الحرب وما رافقها من فظائع وتحولات، فإنه لم يكن سهلا عليه توثيق كل ما حدث في هذا المسلخ العمومي راغبا بلملمة أشلاء خريطة ممزّقة، يعقب قائلا: "كانت الرحلة في الحافلة محاولة لتركيب المشهد على نحوٍ آخر تبعا للحواجز الأمنية التي تتقاسمها ميليشيات مختلفة، الأمر الذي حاولت أن أعكسه على بنية السرد بجمل قصيرة ووقفات تستجيب للمشهديات العابرة تبعا لنزوات المخيّلة في ذهابها وإيابها، واستثمار جماليات المكان الضيّق بمقعد في حافلة في استدعاء ذاكرة المكان بين الأمس واليوم". للتسجيل في النشرة البريدية الاسبوعية احصل على أفضل ما تقدمه "المجلة" مباشرة الى بريدك. تخضع اشتراكات الرسائل الإخبارية الخاصة بك لقواعد الخصوصية والشروط الخاصة بـ “المجلة". لستُ من الروائيين الذين يهندسون شخصيات رواياتهم قبل الكتابة يشذ صاحب "ورّاق الحب" (دار الشروق) عن الطريق المألوف الذي يسلكه الكثير من الروائيين في اختيار مصائر شخصياتهم مسبقا كعرافين يقودون خواتيم شخوصهم، فهو من أنصار القدرة الإلهامية التي تفرضها اللحظة الراهنة وانفراجاتها، إذ أن الشروع في الكتابة وخلق الشخصيات لا يحتاج إلا إلى شجاعة السطر الأول أو سطرين في أحسن الأحوال، ليهتدي بعدها إلى الطرق الفرعية والوعرة التي يجاهد للوصول إلى نهايتها، يقول: "لستُ من الروائيين الذين يهندسون شخصيات رواياتهم قبل الكتابة، أولئك الذين يعلمون سلفا مصائر شخصياتهم، كأن يصاب أحدهم بطلقة بندقية في الفصل الخامس من الرواية، أو أن يتعرّض لفعل خيانة، أو أن يعيش قصة حب عاصفة تنتهي بالانتحار، بالنسبة إليّ تبدأ الرواية بعبارة، بسطر يبزغ فجأة، ثم ينمو ببطء كنبتة بريّة، يحدث هذه الإلهام مرّة كل عامين أو ثلاثة أعوام بما يشبه الحمّى، أظن أن الروائي كائن مريض وكئيب يعالج جراحه بالكتابة، نقطة نقطة، تدهمني شخصية ما من دون إنذار، تحفر لها مكانا في الهامش ثم تزحف تدريجيا إلى المتن". facebookfacebook يراهن صويلح على لحظة مباغتة الشخصيات له دون إنذار، أو إعلان زيارة مسبق، مع استدعاءات عاجلة لظروف فقد مشابهة عاشها حقا، وهو ما تجسّدت في رواية "احتضار الفرس" حين صعد الروائي المكسيكي خوان رولفو ليجلس في جوار الراوي الذي سبق وقرأ رواية الأول "بيدرو بارامو". ما جمعهما ليس الحافلة فحسب، بل محنة الفقد نفسها، وهي وفاة الأم، كل منهما ذهب إلى مسقط رأسها لدفنها، مكانين تفصل بينهما آلاف الكيلومترات، يقول الكاتب السوري: "حين أستعيد علاقتي برواية 'بيدرو بارامو'، أكتشف أنها رافقتني فعلا في رحلة قديمة إلى المكان نفسه، وهو ما جعلها تطفو على السطح في هذا التوقيت حيث يخاطب الموتى الأحياء كأمر اعتيادي، ولأنني في روايتي هذه أمتلك مقبرة جماعية من الموتى، كانت الأم تخاطب الجدّة وكأنهما تستكملان حديثهما أمام عتبة البيت، لكن هذه الاستدعاءات لنصوصٍ أخرى، تراثية في المقام الأول، لا تخرج عن الثيمة التي أشتغل عليها، فتأتي كسياج بلاغي لحقل الحكي لا عبئا عليه". الاشتباك مع الجسد الأنثوي الاشتباك روائيا مع الجسد الأنثوي كان جليا في روايات صويلح، "زهور وسارة وناريمان" و"ورّاق الحب" و"اختبار الندم"، وذلك يأتي من باب هتك الفحولة وتصدير أنوثة مضادة لبطريركية اللغة الذكورية، لا سيما أننا في موقع جغرافي يتعاطى مع الجسد الأنثوي باعتباره من البقع المحرمة، وكأنها ألغام على وشك الانفجار في وجه العفة الكاذبة، يقول: "في 'زهور وسارة وناريمان' هناك قراءة للجسد الأنثوي المكبّل، والجسد الطليق، والجسد المبتذل، وكأن الكتابة عن/ وعلى الجلد في لحظة عري، هي الفضاء السرّي الوحيد لقول ما لا يقال، ضمن هذه السياقات المحرّمة ستبقى الإيروتيكية العربية إثما محضا بالنسبة إلى بعضهم، لسبب بسيط، هو أن محاكمة هذا النوع من الكتابة تأتي من موقع أخلاقي في المقام الأول، وليس من عتبة نقدية تناوش النصّ جماليا، ولعل هذا الرعب من رنين عبارة حسيّة في ثنايا حياة متخيّلة، سيبقى ملازما لهتك القيم الراسخة كنوع من الطهرانية الكاذبة التي أدّت بنا إلى جحيم دنيوية يحرسها رعاة جهلة، وجفاف لغوي في نصوص تنهمك بتنظيف حقولها من الثمار المحرّمة خشية الانزلاق إلى ما لا يرغب فيه الرقيب أو الفضاء العمومي". القارئ والكاتب لدى قراءة روايات "نزهة الغراب" و"حفرة الأعمى" و"ضد المكتبة"، نقع على نصوص أشبه بسيرة ذاتية تشتبك مع سير لروائيين وكتاب عرب وأجانب، نرى صويلح يتنقل برشاقة بين القارئ/ الطفل، منبطحا على الأرض صحبة مصباح الكاز، والقارئ الغارق في متاهة المكتبة. هل هذه الكتب سيرة قارئ أم أنها كتب نقدية، وما هي التقاطعات بين الحالتين؟ يجيب الكاتب: "في المحصلة، يمكنني أن أضع هذه الكتب في باب سيرة القارئ أكثر منها كتبا نقدية بالمعنى المتداول، فأنا مجرد مشّاء في دروب القراءة، اتكئ على الذائقة الشخصية في فهرسة بعض العناوين التي تستهويني، وفي المقابل اعتبرها تدريبات في حقل رمي الكتابة، لكنني من ضفة أخرى أضع هذه الإشارات في سياق السيرة الموازية والمتحوّلة تبعا لتراكم العناوين والوجوه والإحالات. تأتي هذه الكتب إذن كنوع من التحية لأولئك الذين تركوا آثارهم كالوشم فوق الجلد، ولو بجملةٍ واحدة مؤثرة". محاكمة الكتابة الإيروتيكية العربية تأتي من موقع أخلاقي وليس من عتبة نقدية يخبرنا صويلح أنه يحاول عبر المطالعات ردم المسافة بين النص والقارئ وفتح كوة بينهما، إذ يغوص في متاهة المكتبة بقصد اصطياد طائر من بين سرب طيور لا أكثر، ففي المكتبة كما في سفينة نوح هناك الكتاب/ الغراب الذي يعتني بالجيف، وهناك الكتاب/ الحمامة التي تحمل بمنقارها غصن زيتون، لتكون مهمة القارئ النوعي إنقاذ السفينة من الطوفان وسحبها نحو اليابسة، أما القراءة الثانية فتتحول إلى إغواء لا يمكن مقاومته، فهناك الشغف أيضا باكتشاف متأخر لكتاب، كتاب لطالما أهملتَ تصفحه، أو تصفحته على عجل، وإذا به في قراءة لاحقة يشبه إكسيرا للبهجة. لكل كاتب بوصلته في القراءة، لا سيما في بداياته حين تكون الطرق وعرة ومشوشة الرؤية، فما يستهويه في الاكتشافات الأولى ويسحره أمام لغتها وعمارتها الروائية، سرعان ما يبطل سحره لاحقا لنقع في فتنة أبدية متجددة لكتاب آخر نعثر عليه عرضا. فخلال نوبات قراءات صويلح الأولى كان يصعب عليه معرفة جهة الشمال بسبب هيمنة العشوائية على اختياراته، لكن بفعل المصادفة وقعت يداه على نسخة "الأجنحة المتكسرة" لجبران خليل جبران الذي بالكاد يتذكر محتواه الآن، لكن سرعان ما تحول مسار هذه الغوغائية في القراءة إلى صدمة أولى شكلتها له رواية "آلام فرتر" لغوته، يقول: "أما الشغف الأعلى فكان مع 'دون كيخوته' لسرفانتس التي أعدها واحدة من الروايات العابرة للأزمنة، فكلما أتيحت لي فرصة استعيد فصولا منها، في حين ستظل تطاردني 'ألف ليلة وليلة' حكائيا وتقنيا، أميلُ عموما الى كتب السيرة، الى تلك المكاشفات التي تنبذ المراوغة جانبا، يحضرني الآن كتاب 'الخبز الحافي' لمحمد شكري، و'النحت في الزمن' لتاركوفسكي، و'أنفاسي الأخيرة' للويس بونويل، و'عرق الضفدع' لكيروساوا". تأتي القراءة الثانية بمثابة تحديقة واسعة لما كانت عليه في المرة الأولى، أو تغيير في زاوية النظر أو نظرة بانورامية شمولية، فبينما لم يستسغ صويلح "مئة عام من العزلة" في القراءة الأولى، غير أنها جذبته بعنف في القراءة الثانية، يعلّق: "سنتساءل بذهول، كيف تحمّلنا كل هذه الحماقات في كتابٍ آخر؟ على الأرجح بسطوة أسماء أصحابها أولا، وبهشاشة القارئ غير المتمرّن ثانيا، من جهة أخرى، أجد في بعض الكتب التراثية جرعة عالية من الحداثة، أخص يالذكر هنا الجاحظ الذي أعود إليه كثيرا، أعترف بأن آبائي كثر، ففي نهاية المطاف، نحن نحمل على أكتافنا مقبرة من الأسلاف". المعجم الصحراوي جاءت غالبية عناوين كتب خليل صويلح كـ"عزلة الحلزون" و"نزهة الغراب" و"سيأتيك الغزال"، و"عين الذئب" من مسميات حيوانات الصحراء والفضاء البدوي الغني، حين كان فتى نحيلا تدفعه غريزة الاكتشاف إلى تأجيل اللعب في الفسحة المدرسية لصالح الظفر بكتاب ما والسطو على غنائم مكتبة المركز الثقافي في ناحية صغيرة عند حدود الصحراء، لكن هل سيكون معجمه مختلفا لو كان من أبناء دمشق أو حلب أو أية مدينة سورية أخرى؟ يقول لـ"المجلة": "لم أخطط بأن تأتي عناوين كتبي على هذا النحو، لكنه أمر لافت حقا، على الأرجح بسبب معجمي الصحراوي، وإن تباينت مقاصد هذه العناوين، فلكل منها مرجعياته البلاغية والجمالية وضروراته الإيحائية. اتكأت في 'سيأتيك الغزال' على سبيل المثل على ما كانت تقوله الجدّة لحفيدها عندما يستيقظ ليلا من كابوسٍ ما وقد اشتد عطشه، إذ تجيبه 'نمْ نمْ، سيأتيك الغزال حاملا قربة ماء ويرويك'، وسوف يتساءل في ختام الرواية، 'جدّتي هل سيأتي الغزال؟'". كنت أرغب في كتابة رواية عن العشق لكن الحرب دهمتني نص الإقامة تتخبط مسيرة الروائي في زمننا بين لجة الأصالة والارتهان لمتطلبات العصر وما يطلبه الجمهور الذي يضبط مقاييس الجودة والرداءة وفق عدد المشاهدات واللايكات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن من هو الروائي الجيد في نظر صويلح؟ يجيب: "أظنّ هو الذي يكتب نصّا عميقا بصرف النظر عن إغواءات وبراثن الميديا، واللهاث وراء الجوائز، أن يكتب نصّ الإقامة لا العبور الخاطف، صحيح أن الميديا عملت على إتاحة الرواية على نطاق واسع إلا أنها في المقابل أفسحت المجال لسوق كبير لبيع الخضروات الفاسدة والخردة، وأعلت شأن القارئ الذي يطيح برواية ما بسطر واحد أو يرفع شأن رواية أخرى لا تستحق أي نوع من التبجيل، كما أن غياب الناقد الحصيف أفسح المجال للناقد تحت الطلب بما يشبه الفَزْعة البدوية". كانت ثيمة الموت والحرب حاضرة في أكثر روايات صويلح، فهل لزاما على الروائي أن يتورط في الكتابة عن الحروب واقترافاتها البشعة أم من الممكن أن ينأى بنفسه عن كل ذلك؟ يجيب الكاتب: "كنت أرغب في كتابة رواية عن العشق لكن الحرب دهمتني رغما عني، فأينما اتجهت أجد حاجزا عسكريا أو قذيفة أو هدير طائرة حربية، أو جنازة، وإذا بقاموس الحرب يهيمن على يومياتي قسرا، وما كان يصح لوصف حديقة تحوّل إلى وصف مقبرة جماعية، فالجنازات تضج في رأسي أكثر من أغاني الغرام". + / - font change حفظ شارك

زمن الاحتواء لا زمن المواجهة!

زمن الاحتواء لا زمن المواجهة!

تشكك أميركي في قدرة إسرائيل على التصدي لصواريخ «حزب الله» حال توسع الصراع

تشكك أميركي في قدرة إسرائيل على التصدي لصواريخ «حزب الله» حال توسع الصراع

اتفاق كوريا الشمالية وروسيا… علامة على التغيرات الكبرى

اتفاق كوريا الشمالية وروسيا... علامة على التغيرات الكبرى

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أبريل 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930  
« مارس    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d