• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الجمعة, أبريل 17, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الحرب الإيرانية والصراع على “إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد”

    الحرب الإيرانية والصراع على “إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد”

    هنغاريا: قديم ينطوي ومنظومة ثابتة تتجدد

    هنغاريا: قديم ينطوي ومنظومة ثابتة تتجدد

    الانتخابات الأميركية: الطرف الثالث ليس وارداً

    إيران… هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

    لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

    لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

  • تحليلات ودراسات
    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    سوريا في عامها الانتقالي الأول… قراءة في المكتسبات وأولويات المرحلة المقبلة

    سوريا في عامها الانتقالي الأول… قراءة في المكتسبات وأولويات المرحلة المقبلة

    سوريا بعد انهيار المفاوضات: مساحة تتقاطع فيها خطوط الضغط

    سوريا بعد انهيار المفاوضات: مساحة تتقاطع فيها خطوط الضغط

    سورية اليوم: أين كانت؟ أين هي اليوم؟ وإلى أين تسير؟

    سورية اليوم: أين كانت؟ أين هي اليوم؟ وإلى أين تسير؟

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    الحرب الإيرانية والصراع على “إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد”

    الحرب الإيرانية والصراع على “إعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد”

    هنغاريا: قديم ينطوي ومنظومة ثابتة تتجدد

    هنغاريا: قديم ينطوي ومنظومة ثابتة تتجدد

    الانتخابات الأميركية: الطرف الثالث ليس وارداً

    إيران… هل تتجه صوب هدنة أخرى؟

    لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

    لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

  • تحليلات ودراسات
    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    دروس الجلاء المعلّقة: خطاب القوتلي عام 1946 ومعضلات الانتقال السوري في 2026

    سوريا في عامها الانتقالي الأول… قراءة في المكتسبات وأولويات المرحلة المقبلة

    سوريا في عامها الانتقالي الأول… قراءة في المكتسبات وأولويات المرحلة المقبلة

    سوريا بعد انهيار المفاوضات: مساحة تتقاطع فيها خطوط الضغط

    سوريا بعد انهيار المفاوضات: مساحة تتقاطع فيها خطوط الضغط

    سورية اليوم: أين كانت؟ أين هي اليوم؟ وإلى أين تسير؟

    سورية اليوم: أين كانت؟ أين هي اليوم؟ وإلى أين تسير؟

  • حوارات
    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

    خاص: دمج قسد يهدف لإنهاء الهياكل العسكرية والسياسية الموازية

  • ترجمات
    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

    هل تسير الحرب في إيران على خطى الحرب في أوكرانيا؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

21/06/2024
A A
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

إبراهيم خليل

 

تناقلت وكالات الأنباء أخبارا مفجعة عن اللغوي الأمريكي نعوم تشومسكي Noam Chomsky وعن إصابته بجلطة في الدماغ وهو في عمر تجاوز التسعين عاما. وكان قد ولد في فيلادلفيا عام 1928 ودرس الرياضيات والفلسفة واللغة في جامعة بنسلفانيا، وتابع دراسته العليا فيها إلى أن نال درجة الدكتوراه، ثم تابع الدراسة ونال الدكتوراه ثانية من جامعة هارفارد، ليغدو عضوا في الجمعية اللغوية الأمريكية. ونشر الكثير من الكتب والمقالات الصحافية في موضوعات الفلسفة واللغة والسياسة. والسمة الغالبة على مواقفه السياسية معارضته حكومات بلاده بسبب حروبها العدوانية في فيتنام، وفي أفغانستان، وفي العراق، وتأييدها الأعمى للصهيونية النازية في فلسطين. وآراؤه هذه معروفة لدى الأوساط السياسية في العالم، على الرغم من أنه ينتمي لأسرة يهودية العقيدة، لكنه ينظرلأباطيل الديانة اليهودية، وادعاءاتها بالحق التاريخي في فلسطين بازدراء، ويعدّها ضربا من الأساطير التي يرفضها العقل الحديث، ويأباها المنطق الموضوعي.
وتشومسكي يعد سليل دوحة من الباحثين اللغويين الأمريكيين، تمتد من فرانز بواز مؤلف «دليل القارئ إلى اللغات الهندو- أمريكية» مرورا بإدوارد سابير صاحب كتاب «اللغة» وليونارد بلومفيلد مؤلف كتاب «اللغة» وزيليغ هاريس المعروف بنظريته التوزيعية والواضحة في كتابه القيم «تحليل الخطاب» وقد أفاد تشومسكي من مصنفات المذكورين مثلما أفاد من معظم التيارات اللسانية الأوروبية، ولاسيما من مدرسة جنيف والشكليين الروس، وحلقة براغ اللغوية وأساتذتها وعلى رأسهم رومان ياكوبسون، وأفاد أيضا من المدرسة اللغوية البريطانية وتراثها اللغوي، بدءا بهامبولدت مرورا ببرونسلافسكي وانتهاء بفيرث. واختط لذاته على الرغم من هذا التوليف المتنوع نهجا خاصا يعتمد على أفكار جديدة لم تخطر لأي من المذكورين ببال.

فعلى مستوى الاكتساب اللغوي، لا يرى تشومسكي أننا نكتسب لغتنا وكلامنا عن طريق التقليد أو المحاكاة، ولا عن طريق المثير والاستجابة، على رأي واطسون، فالطفل منا حين يولد يولد وفي دماغه خلايا مهمتها أن تقوم بوظيفة بيولوجية وهي التكلم، والاستماع، والفهم، والاسترجاع، والتخزين، فمثلما نولد مزودين بأعين نرى بها، وبألسنة نتذوق بها الطعام، وبأقدام نمشي عليهما، ونزاول اللعب بكرة القدم، كذلك يقوم هذا الجزء الموجود في الدماغ بهذه الوظائف العليا للعقل الإنساني. واكتساب اللغة في رأيه ليس غريزيا، بل هو اكتساب له صلة بالممارسة والخبرة والتعلم، بدليل أننا نستطيع أن نتكلم بلغات عدة. ونستمر في اكتساب اللغة مدى العمر، ولا نتوقف عن ذلك مثلما نتوقف عن تعلم المشي مثلا.
ومن أفكاره الجديدة التي صحح بها مفاهيم شيوخه من بلومفيلد إلى هاريس فكرة القاعدة التوليدية، وهي القاعدة الأساسية التي يحتفظ بها المتكلم من بداية اكتسابه للكلام، وهي لا تتضمن سوى العناصر الأساسية المؤلفة للجملة. ويستعيدها عند بناء أي جملة يريد التعبير بها عن فكرة ما، لكن هذا المتكلم يكتسب علاوة على تلك القاعدة الأساسية قاعدة أخرى سماها تحويلية. وهي تلك القاعدة التي تسمح بها الأعراف النحوية للغات، كي يدخل المتكلم على القاعدة الأساسية ما يشاء من التغيير بالزيادة، أو الحذف، أو التقديم والتأخير، أو الانتقال من العام للخاص، أو من المعلوم للمجهول، أو من غير المؤكد للمؤكد، أو من زمن ينم على الماضي لآخر يدل على الحال، أو الاستقبال، أو من الإيجاب للنفي، أو من الاستفهام لغير الاستفهام، أو من الشرط لغير الشرط. فمثلما تسمح القوانين النحوية للمتكلم أن يقول أنا غريب، فلا يعترض السامعون على هذا، يستطيع أن يقول أيضا: غريبٌ أنا. وقد انطلق من هذه الفكرة للتفريق بين القواعد التوليدية والتحويلية؛ فالأولى أنا غريب توليدية، وغريب أنا هي قاعدة تحويلية لتقديمه الخبر على المبتدأ. والقواعد التحويلية منها ما هو اختيار، كبناء الجملة للمجهول، فهو اختيار من المتكلم، لكن حذف الفاعل في هذه الحال ليس اختيارا، بل هو مجبر على ذلك. لأن الأعراف النحوية توجب علينا عند اختيارنا لقاعدة تحويلية أن نعيد النظر في سائر عناصر الجملة، وهذا ما نبه عليه زيليغ هاريس في تأكيده على توافق محوري التحويلي والتوليدي؛ أي الركنين: ركن المجاورة والركن الاستبدالي.

أما عن معرفة المتكلم بلغته الأصلية، وقواعدها الأساسية، وهي في جل اللغات قواعد محدودة، يمكن احتسابها بالعدد، فتوصف لدية بالقدرة أو السليقة. وهذا يستدعي سؤالا: وهو إذا كان المتكلمون باللغة يعرفون القواعد التوليدية بسليقتهم التي هي المعرفة باللغة، فلماذا يختلفون، فنصف أحدهم بأنه فصيح طليق مبين ذرب اللسان، وآخر عييٌّ بكيءُ اللسان؟ جوابا عن هذا يشير اللغوي الأمريكي لتفاوت الناس في الأداء. والأداء يتجاوز المعرفة بالقواعد الأساسية، أي التوليدية، للمعرفة بالقواعد التحويلية، وهي غير محدودة. والممارسة الأدائية هي التي تضيف للمتكلم بلغته ما يفتقر إليه صاحب السليقة الذي يوصف بالعيي أو بكيء اللسان. لذلك ثمة فرق واسع بين المعرفة باللغة أو السليقة، وبين الأداء. فالنحاة على سبيل المثال، ومصنفو المعاجم، وكتب فقه اللغة، أمثال جونسون أو سيبويه والمبرد لا ريب في أنهم على معرفة فائقة باللغات، لكنهم أدنى من غيرهم في الأداء. فقد زعموا أن أبا عليّ القالي، وهو من هو في اللغة، ارتجَ عليه، وقعد به عجزه عن ارتجال كلمة في حضرة أمير الأندلس عبد الرحمن الثالث، وقام عوضا عنه إمام المسجد بارتجال الكلمة، وهذه حكاية معروفة جدا، وقد أوردها صاحب النفح. وكان المبرد وهو من هو في النحو، وفي اللغة، إذا أراد كتابة رسالة في تهنئة، أو تعزية، يكلف أحد طلابه.

واللافت للنظر أن لتشومسكي فكرة جديدة وجيدة عن تأليف الجملة لا نظن أحدا سبقه إليها أو اقترب منها. فقد زعم أن الجملة تمر لدى المتكلم بسلسلة من العمليات العقلية المركبة والمعقدة. ففي البداية لا بد من مادة (خام) إذا ساغ التعبير، تمثل شيئا غامضا مبهما في نفس المتكلم، وذلك ما سماه البلاغيون العرب وعلى رأسهم عبد القاهر الجرجاني المعنى الذي في النفس. وما أن يتفوه المتكلم بالكلمة الأولى، أو الأداة حتى تبدأ الاختيارات تتابع تتابعا يقوم على مبدأ التناسب والاختيار مع الانسجام، وفقا للقاعدة التوليدية الأساسية. وهذه المرحلة من الجملة توصف بالبنية العميقة. لكن المتكلم وقبيل أن يلفظ ما يريده من القول يرى في تلك الجملة عبارة تحتاج إلى ما يجعلها أكثر قوة في الدلالة، واتساقا في التركيب، وجمالا في السمع، فيقوم باختيار ما يشاء من التحويلات، فقد يزيد أو يحذف أو يقدم ويؤخر لتصبح الجملة أكثر إبانة عن ذلك المعنى الذي في النفس. ولا ضير في إعادة النظر فيها من جديد ليضفي عليها اللمسات الأخيرة المتأتية من قواعد الإسقاط فهل تحتاج ها هنا إلى نغمة معينة، أو نبرة، أو علامة إعراب، أو تغييرٍ في صيغة صرفية إلخ. وهذا المراحل التي تمر بها الجملة تتوالى بسرعةٍ، وتلقائيةٍ، تنم على عجائب العقل البشري الذي تتجلى قدرته في الاستعمال الدائم المستمر للغة. فتخيل عزيزي القارئ كمْ من الجمل في الكتاب الذي يتألف من مئات الصفحات، أو كم من الجمل في الخطبة العصماء التي يلقيها أحدهم في مناسبة من المناسبات، وكم من العمليات العقلية المركبة التي نقوم بها كي نملأ ذلك الكتاب أو الخطاب بالمادة الكلامية. إن العقل الإنساني هو الذي يميز البشر عن سائرالكائنات الحية، ولذا يمكننا أن نعد اللغة معيارا يفترق به بنو الناس عن غيرهم من الأحياء. ذلك ما تقول به الفلسفة العقلانية وهذا ما يوصف به تشومسكي من حيث إنه أحد اللغويين الديكارتيين.

كاتب أردني

  • القدس العربي

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...
Share322Tweet202SendShare
Previous Post

غزّة وبلورة كابلان: بصيرة خرقاء وتنجيم أعمى

Next Post

كيف بنى الأمريكيون نظاما طائفيا في العراق؟!

Next Post
كيف بنى الأمريكيون نظاما طائفيا في العراق؟!

كيف بنى الأمريكيون نظاما طائفيا في العراق؟!

لماذا التحذير الأميركي في شأن منشأة فوردو الإيرانية؟

لماذا التحذير الأميركي في شأن منشأة فوردو الإيرانية؟

خليل صويلح لـ”المجلة: الجنازات تضج في رأسي أكثر من أغاني الغرام – وسائل “التواصل الاجتماعي” ساهمت في نشر أعمال رديئة  facebookfacebook خليل صويلح الحسناء عدره آخر تحديث 20 يونيو 2024 خليل صويلح أحد أبرز الروائيين السوريين والعرب خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وقد نالت أعماله عددا من الجوائز منها “جائزة نجيب محفوظ” و”جائزة الشيخ زايد للكتاب”. “المجلة” حاورت ابن مدينة الحسكة المولود في 1959، ليخبرنا عن أهوال الكتابة ومخاضاتها المتعسرة، وعما إذا كان الكاتب يلعب دور المؤرخ في مرحلة ما.  يتحاشى صويلح أن يضع نفسه في منزلة المؤرخ ليكون أكثر تماسا مع عالم الاجتماع، على الرغم من أن روايته الأخيرة “احتضار الفرس” (دار نينوى) الصادرة في 2022، تروي وقائع رحلة صحافي يرصد خلال رحلة العودة بحافلة من الجزيرة السورية إلى دمشق أحداثا ومشاهد غزيرة يصادفها، من قبور مزدحمة وأماكن منهوبة وقطاع طرق وزيارات موت دون انقطاع، وكأنه نوع من التوثيق الروائي يتحول فيه الكاتب إلى مؤرخ يوثق ويلات الحرب، مدونا وقائع حقيقية حصلت حقا في مرحلة ما، لكنه يصر على أن هناك مسافة بين عمل المؤرخ وتخيلات الروائي، ذلك أن الأخير أقرب إلى عالم الاجتماع في فحص تحولات البلاد لجهة العنف وأسباب الهلاك، يقول لـ”المجلة”: “كنت في صدد أن ألفظ خارجا ما اختزنته من كوابيس طوال عشرية الجحيم كنوع من العلاج لرأس يضج بالجنازات، فما كان يدهمني أثناء النوم على هيئة صرخة فزع تحوّل لاحقا إلى عواء حقيقي”.  يخبرنا صويلح أنه بالقدر الذي صعب عليه الانسلاخ عن الحرب وما رافقها من فظائع وتحولات، فإنه لم يكن سهلا عليه توثيق كل ما حدث في هذا المسلخ العمومي راغبا بلملمة أشلاء خريطة ممزّقة، يعقب قائلا: “كانت الرحلة في الحافلة محاولة لتركيب المشهد على نحوٍ آخر تبعا للحواجز الأمنية التي تتقاسمها ميليشيات مختلفة، الأمر الذي حاولت أن أعكسه على بنية السرد بجمل قصيرة ووقفات تستجيب للمشهديات العابرة تبعا لنزوات المخيّلة في ذهابها وإيابها، واستثمار جماليات المكان الضيّق بمقعد في حافلة في استدعاء ذاكرة المكان بين الأمس واليوم”.  للتسجيل في النشرة البريدية الاسبوعية احصل على أفضل ما تقدمه “المجلة” مباشرة الى بريدك.  تخضع اشتراكات الرسائل الإخبارية الخاصة بك لقواعد الخصوصية والشروط الخاصة بـ “المجلة”.  لستُ من الروائيين الذين يهندسون شخصيات رواياتهم قبل الكتابة  يشذ صاحب “ورّاق الحب” (دار الشروق) عن الطريق المألوف الذي يسلكه الكثير من الروائيين في اختيار مصائر شخصياتهم مسبقا كعرافين يقودون خواتيم شخوصهم، فهو من أنصار القدرة الإلهامية التي تفرضها اللحظة الراهنة وانفراجاتها، إذ أن الشروع في الكتابة وخلق الشخصيات لا يحتاج إلا إلى شجاعة السطر الأول أو سطرين في أحسن الأحوال، ليهتدي بعدها إلى الطرق الفرعية والوعرة التي يجاهد للوصول إلى نهايتها، يقول: “لستُ من الروائيين الذين يهندسون شخصيات رواياتهم قبل الكتابة، أولئك الذين يعلمون سلفا مصائر شخصياتهم، كأن يصاب أحدهم بطلقة بندقية في الفصل الخامس من الرواية، أو أن يتعرّض لفعل خيانة، أو أن يعيش قصة حب عاصفة تنتهي بالانتحار، بالنسبة إليّ تبدأ الرواية بعبارة، بسطر يبزغ فجأة، ثم ينمو ببطء كنبتة بريّة، يحدث هذه الإلهام مرّة كل عامين أو ثلاثة أعوام بما يشبه الحمّى، أظن أن الروائي كائن مريض وكئيب يعالج جراحه بالكتابة، نقطة نقطة، تدهمني شخصية ما من دون إنذار، تحفر لها مكانا في الهامش ثم تزحف تدريجيا إلى المتن”.  facebookfacebook يراهن صويلح على لحظة مباغتة الشخصيات له دون إنذار، أو إعلان زيارة مسبق، مع استدعاءات عاجلة لظروف فقد مشابهة عاشها حقا، وهو ما تجسّدت في رواية “احتضار الفرس” حين صعد الروائي المكسيكي خوان رولفو ليجلس في جوار الراوي الذي سبق وقرأ رواية الأول “بيدرو بارامو”.  ما جمعهما ليس الحافلة فحسب، بل محنة الفقد نفسها، وهي وفاة الأم، كل منهما ذهب إلى مسقط رأسها لدفنها، مكانين تفصل بينهما آلاف الكيلومترات، يقول الكاتب السوري: “حين أستعيد علاقتي برواية ‘بيدرو بارامو’، أكتشف أنها رافقتني فعلا في رحلة قديمة إلى المكان نفسه، وهو ما جعلها تطفو على السطح في هذا التوقيت حيث يخاطب الموتى الأحياء كأمر اعتيادي، ولأنني في روايتي هذه أمتلك مقبرة جماعية من الموتى، كانت الأم تخاطب الجدّة وكأنهما تستكملان حديثهما أمام عتبة البيت، لكن هذه الاستدعاءات لنصوصٍ أخرى، تراثية في المقام الأول، لا تخرج عن الثيمة التي أشتغل عليها، فتأتي كسياج بلاغي لحقل الحكي لا عبئا عليه”.  الاشتباك مع الجسد الأنثوي الاشتباك روائيا مع الجسد الأنثوي كان جليا في روايات صويلح، “زهور وسارة وناريمان” و”ورّاق الحب” و”اختبار الندم”، وذلك يأتي من باب هتك الفحولة وتصدير أنوثة مضادة لبطريركية اللغة الذكورية، لا سيما أننا في موقع جغرافي يتعاطى مع الجسد الأنثوي باعتباره من البقع المحرمة، وكأنها ألغام على وشك الانفجار في وجه العفة الكاذبة، يقول: “في ‘زهور وسارة وناريمان’ هناك قراءة للجسد الأنثوي المكبّل، والجسد الطليق، والجسد المبتذل، وكأن الكتابة عن/ وعلى الجلد في لحظة عري، هي الفضاء السرّي الوحيد لقول ما لا يقال، ضمن هذه السياقات المحرّمة ستبقى الإيروتيكية العربية إثما محضا بالنسبة إلى بعضهم، لسبب بسيط، هو أن محاكمة هذا النوع من الكتابة تأتي من موقع أخلاقي في المقام الأول، وليس من عتبة نقدية تناوش النصّ جماليا، ولعل هذا الرعب من رنين عبارة حسيّة في ثنايا حياة متخيّلة، سيبقى ملازما لهتك القيم الراسخة كنوع من الطهرانية الكاذبة التي أدّت بنا إلى جحيم دنيوية يحرسها رعاة جهلة، وجفاف لغوي في نصوص تنهمك بتنظيف حقولها من الثمار المحرّمة خشية الانزلاق إلى ما لا يرغب فيه الرقيب أو الفضاء العمومي”.  القارئ والكاتب لدى قراءة روايات “نزهة الغراب” و”حفرة الأعمى” و”ضد المكتبة”، نقع على نصوص أشبه بسيرة ذاتية تشتبك مع سير لروائيين وكتاب عرب وأجانب، نرى صويلح يتنقل برشاقة بين القارئ/ الطفل، منبطحا على الأرض صحبة مصباح الكاز، والقارئ الغارق في متاهة المكتبة. هل هذه الكتب سيرة قارئ أم أنها كتب نقدية، وما هي التقاطعات بين الحالتين؟ يجيب الكاتب: “في المحصلة، يمكنني أن أضع هذه الكتب في باب سيرة القارئ أكثر منها كتبا نقدية بالمعنى المتداول، فأنا مجرد مشّاء في دروب القراءة، اتكئ على الذائقة الشخصية في فهرسة بعض العناوين التي تستهويني، وفي المقابل اعتبرها تدريبات في حقل رمي الكتابة، لكنني من ضفة أخرى أضع هذه الإشارات في سياق السيرة الموازية والمتحوّلة تبعا لتراكم العناوين والوجوه والإحالات. تأتي هذه الكتب إذن كنوع من التحية لأولئك الذين تركوا آثارهم كالوشم فوق الجلد، ولو بجملةٍ واحدة مؤثرة”.  محاكمة الكتابة الإيروتيكية العربية تأتي من موقع أخلاقي وليس من عتبة نقدية  يخبرنا صويلح أنه يحاول عبر المطالعات ردم المسافة بين النص والقارئ وفتح كوة بينهما، إذ يغوص في متاهة المكتبة بقصد اصطياد طائر من بين سرب طيور لا أكثر، ففي المكتبة كما في سفينة نوح هناك الكتاب/ الغراب الذي يعتني بالجيف، وهناك الكتاب/ الحمامة التي تحمل بمنقارها غصن زيتون، لتكون مهمة القارئ النوعي إنقاذ السفينة من الطوفان وسحبها نحو اليابسة، أما القراءة الثانية فتتحول إلى إغواء لا يمكن مقاومته، فهناك الشغف أيضا باكتشاف متأخر لكتاب، كتاب لطالما أهملتَ تصفحه، أو تصفحته على عجل، وإذا به في قراءة لاحقة يشبه إكسيرا للبهجة.  لكل كاتب بوصلته في القراءة، لا سيما في بداياته حين تكون الطرق وعرة ومشوشة الرؤية، فما يستهويه في الاكتشافات الأولى ويسحره أمام لغتها وعمارتها الروائية، سرعان ما يبطل سحره لاحقا لنقع في فتنة أبدية متجددة لكتاب آخر نعثر عليه عرضا. فخلال نوبات قراءات صويلح الأولى كان يصعب عليه معرفة جهة الشمال بسبب هيمنة العشوائية على اختياراته، لكن بفعل المصادفة وقعت يداه على نسخة “الأجنحة المتكسرة” لجبران خليل جبران الذي بالكاد يتذكر محتواه الآن، لكن سرعان ما تحول مسار هذه الغوغائية في القراءة إلى صدمة أولى شكلتها له رواية “آلام فرتر” لغوته، يقول: “أما الشغف الأعلى فكان مع ‘دون كيخوته’ لسرفانتس التي أعدها واحدة من الروايات العابرة للأزمنة، فكلما أتيحت لي فرصة استعيد فصولا منها، في حين ستظل تطاردني ‘ألف ليلة وليلة’ حكائيا وتقنيا، أميلُ عموما الى كتب السيرة، الى تلك المكاشفات التي تنبذ المراوغة جانبا، يحضرني الآن كتاب ‘الخبز الحافي’ لمحمد شكري، و’النحت في الزمن’ لتاركوفسكي، و’أنفاسي الأخيرة’ للويس بونويل، و’عرق الضفدع’ لكيروساوا”.   تأتي القراءة الثانية بمثابة تحديقة واسعة لما كانت عليه في المرة الأولى، أو تغيير في زاوية النظر أو نظرة بانورامية شمولية، فبينما لم يستسغ صويلح “مئة عام من العزلة” في القراءة الأولى، غير أنها جذبته بعنف في القراءة الثانية، يعلّق: “سنتساءل بذهول، كيف تحمّلنا كل هذه الحماقات في كتابٍ آخر؟ على الأرجح بسطوة أسماء أصحابها أولا، وبهشاشة القارئ غير المتمرّن ثانيا، من جهة أخرى، أجد في بعض الكتب التراثية جرعة عالية من الحداثة، أخص يالذكر هنا الجاحظ الذي أعود إليه كثيرا، أعترف بأن آبائي كثر، ففي نهاية المطاف، نحن نحمل على أكتافنا مقبرة من الأسلاف”.  المعجم الصحراوي جاءت غالبية عناوين كتب خليل صويلح كـ”عزلة الحلزون” و”نزهة الغراب” و”سيأتيك الغزال”، و”عين الذئب” من مسميات حيوانات الصحراء والفضاء البدوي الغني، حين كان فتى نحيلا تدفعه غريزة الاكتشاف إلى تأجيل اللعب في الفسحة المدرسية لصالح الظفر بكتاب ما والسطو على غنائم مكتبة المركز الثقافي في ناحية صغيرة عند حدود الصحراء، لكن هل سيكون معجمه مختلفا لو كان من أبناء دمشق أو حلب أو أية مدينة سورية أخرى؟ يقول لـ”المجلة”: “لم أخطط بأن تأتي عناوين كتبي على هذا النحو، لكنه أمر لافت حقا، على الأرجح بسبب معجمي الصحراوي، وإن تباينت مقاصد هذه العناوين، فلكل منها مرجعياته البلاغية والجمالية وضروراته الإيحائية. اتكأت في ‘سيأتيك الغزال’ على سبيل المثل على ما كانت تقوله الجدّة لحفيدها عندما يستيقظ ليلا من كابوسٍ ما وقد اشتد عطشه، إذ تجيبه ‘نمْ نمْ، سيأتيك الغزال حاملا قربة ماء ويرويك’، وسوف يتساءل في ختام الرواية، ‘جدّتي هل سيأتي الغزال؟'”.  كنت أرغب في كتابة رواية عن العشق لكن الحرب دهمتني  نص الإقامة تتخبط مسيرة الروائي في زمننا بين لجة الأصالة والارتهان لمتطلبات العصر وما يطلبه الجمهور الذي يضبط مقاييس الجودة والرداءة وفق عدد المشاهدات واللايكات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن من هو الروائي الجيد في نظر صويلح؟ يجيب: “أظنّ هو الذي يكتب نصّا عميقا بصرف النظر عن إغواءات وبراثن الميديا، واللهاث وراء الجوائز، أن يكتب نصّ الإقامة لا العبور الخاطف، صحيح أن الميديا عملت على إتاحة الرواية على نطاق واسع إلا أنها في المقابل أفسحت المجال لسوق كبير لبيع الخضروات الفاسدة والخردة، وأعلت شأن القارئ الذي يطيح برواية ما بسطر واحد أو يرفع شأن رواية أخرى لا تستحق أي نوع من التبجيل، كما أن غياب الناقد الحصيف أفسح المجال للناقد تحت الطلب بما يشبه الفَزْعة البدوية”.  كانت ثيمة الموت والحرب حاضرة في أكثر روايات صويلح، فهل لزاما على الروائي أن يتورط في الكتابة عن الحروب واقترافاتها البشعة أم من الممكن أن ينأى بنفسه عن كل ذلك؟ يجيب الكاتب: “كنت أرغب في كتابة رواية عن العشق لكن الحرب دهمتني رغما عني، فأينما اتجهت أجد حاجزا عسكريا أو قذيفة أو هدير طائرة حربية، أو جنازة، وإذا بقاموس الحرب يهيمن على يومياتي قسرا، وما كان يصح لوصف حديقة تحوّل إلى وصف مقبرة جماعية، فالجنازات تضج في رأسي أكثر من أغاني الغرام”.  + / – font change حفظ شارك

خليل صويلح لـ"المجلة: الجنازات تضج في رأسي أكثر من أغاني الغرام - وسائل "التواصل الاجتماعي" ساهمت في نشر أعمال رديئة facebookfacebook خليل صويلح الحسناء عدره آخر تحديث 20 يونيو 2024 خليل صويلح أحد أبرز الروائيين السوريين والعرب خلال العقود الثلاثة الأخيرة، وقد نالت أعماله عددا من الجوائز منها "جائزة نجيب محفوظ" و"جائزة الشيخ زايد للكتاب". "المجلة" حاورت ابن مدينة الحسكة المولود في 1959، ليخبرنا عن أهوال الكتابة ومخاضاتها المتعسرة، وعما إذا كان الكاتب يلعب دور المؤرخ في مرحلة ما. يتحاشى صويلح أن يضع نفسه في منزلة المؤرخ ليكون أكثر تماسا مع عالم الاجتماع، على الرغم من أن روايته الأخيرة "احتضار الفرس" (دار نينوى) الصادرة في 2022، تروي وقائع رحلة صحافي يرصد خلال رحلة العودة بحافلة من الجزيرة السورية إلى دمشق أحداثا ومشاهد غزيرة يصادفها، من قبور مزدحمة وأماكن منهوبة وقطاع طرق وزيارات موت دون انقطاع، وكأنه نوع من التوثيق الروائي يتحول فيه الكاتب إلى مؤرخ يوثق ويلات الحرب، مدونا وقائع حقيقية حصلت حقا في مرحلة ما، لكنه يصر على أن هناك مسافة بين عمل المؤرخ وتخيلات الروائي، ذلك أن الأخير أقرب إلى عالم الاجتماع في فحص تحولات البلاد لجهة العنف وأسباب الهلاك، يقول لـ"المجلة": "كنت في صدد أن ألفظ خارجا ما اختزنته من كوابيس طوال عشرية الجحيم كنوع من العلاج لرأس يضج بالجنازات، فما كان يدهمني أثناء النوم على هيئة صرخة فزع تحوّل لاحقا إلى عواء حقيقي". يخبرنا صويلح أنه بالقدر الذي صعب عليه الانسلاخ عن الحرب وما رافقها من فظائع وتحولات، فإنه لم يكن سهلا عليه توثيق كل ما حدث في هذا المسلخ العمومي راغبا بلملمة أشلاء خريطة ممزّقة، يعقب قائلا: "كانت الرحلة في الحافلة محاولة لتركيب المشهد على نحوٍ آخر تبعا للحواجز الأمنية التي تتقاسمها ميليشيات مختلفة، الأمر الذي حاولت أن أعكسه على بنية السرد بجمل قصيرة ووقفات تستجيب للمشهديات العابرة تبعا لنزوات المخيّلة في ذهابها وإيابها، واستثمار جماليات المكان الضيّق بمقعد في حافلة في استدعاء ذاكرة المكان بين الأمس واليوم". للتسجيل في النشرة البريدية الاسبوعية احصل على أفضل ما تقدمه "المجلة" مباشرة الى بريدك. تخضع اشتراكات الرسائل الإخبارية الخاصة بك لقواعد الخصوصية والشروط الخاصة بـ “المجلة". لستُ من الروائيين الذين يهندسون شخصيات رواياتهم قبل الكتابة يشذ صاحب "ورّاق الحب" (دار الشروق) عن الطريق المألوف الذي يسلكه الكثير من الروائيين في اختيار مصائر شخصياتهم مسبقا كعرافين يقودون خواتيم شخوصهم، فهو من أنصار القدرة الإلهامية التي تفرضها اللحظة الراهنة وانفراجاتها، إذ أن الشروع في الكتابة وخلق الشخصيات لا يحتاج إلا إلى شجاعة السطر الأول أو سطرين في أحسن الأحوال، ليهتدي بعدها إلى الطرق الفرعية والوعرة التي يجاهد للوصول إلى نهايتها، يقول: "لستُ من الروائيين الذين يهندسون شخصيات رواياتهم قبل الكتابة، أولئك الذين يعلمون سلفا مصائر شخصياتهم، كأن يصاب أحدهم بطلقة بندقية في الفصل الخامس من الرواية، أو أن يتعرّض لفعل خيانة، أو أن يعيش قصة حب عاصفة تنتهي بالانتحار، بالنسبة إليّ تبدأ الرواية بعبارة، بسطر يبزغ فجأة، ثم ينمو ببطء كنبتة بريّة، يحدث هذه الإلهام مرّة كل عامين أو ثلاثة أعوام بما يشبه الحمّى، أظن أن الروائي كائن مريض وكئيب يعالج جراحه بالكتابة، نقطة نقطة، تدهمني شخصية ما من دون إنذار، تحفر لها مكانا في الهامش ثم تزحف تدريجيا إلى المتن". facebookfacebook يراهن صويلح على لحظة مباغتة الشخصيات له دون إنذار، أو إعلان زيارة مسبق، مع استدعاءات عاجلة لظروف فقد مشابهة عاشها حقا، وهو ما تجسّدت في رواية "احتضار الفرس" حين صعد الروائي المكسيكي خوان رولفو ليجلس في جوار الراوي الذي سبق وقرأ رواية الأول "بيدرو بارامو". ما جمعهما ليس الحافلة فحسب، بل محنة الفقد نفسها، وهي وفاة الأم، كل منهما ذهب إلى مسقط رأسها لدفنها، مكانين تفصل بينهما آلاف الكيلومترات، يقول الكاتب السوري: "حين أستعيد علاقتي برواية 'بيدرو بارامو'، أكتشف أنها رافقتني فعلا في رحلة قديمة إلى المكان نفسه، وهو ما جعلها تطفو على السطح في هذا التوقيت حيث يخاطب الموتى الأحياء كأمر اعتيادي، ولأنني في روايتي هذه أمتلك مقبرة جماعية من الموتى، كانت الأم تخاطب الجدّة وكأنهما تستكملان حديثهما أمام عتبة البيت، لكن هذه الاستدعاءات لنصوصٍ أخرى، تراثية في المقام الأول، لا تخرج عن الثيمة التي أشتغل عليها، فتأتي كسياج بلاغي لحقل الحكي لا عبئا عليه". الاشتباك مع الجسد الأنثوي الاشتباك روائيا مع الجسد الأنثوي كان جليا في روايات صويلح، "زهور وسارة وناريمان" و"ورّاق الحب" و"اختبار الندم"، وذلك يأتي من باب هتك الفحولة وتصدير أنوثة مضادة لبطريركية اللغة الذكورية، لا سيما أننا في موقع جغرافي يتعاطى مع الجسد الأنثوي باعتباره من البقع المحرمة، وكأنها ألغام على وشك الانفجار في وجه العفة الكاذبة، يقول: "في 'زهور وسارة وناريمان' هناك قراءة للجسد الأنثوي المكبّل، والجسد الطليق، والجسد المبتذل، وكأن الكتابة عن/ وعلى الجلد في لحظة عري، هي الفضاء السرّي الوحيد لقول ما لا يقال، ضمن هذه السياقات المحرّمة ستبقى الإيروتيكية العربية إثما محضا بالنسبة إلى بعضهم، لسبب بسيط، هو أن محاكمة هذا النوع من الكتابة تأتي من موقع أخلاقي في المقام الأول، وليس من عتبة نقدية تناوش النصّ جماليا، ولعل هذا الرعب من رنين عبارة حسيّة في ثنايا حياة متخيّلة، سيبقى ملازما لهتك القيم الراسخة كنوع من الطهرانية الكاذبة التي أدّت بنا إلى جحيم دنيوية يحرسها رعاة جهلة، وجفاف لغوي في نصوص تنهمك بتنظيف حقولها من الثمار المحرّمة خشية الانزلاق إلى ما لا يرغب فيه الرقيب أو الفضاء العمومي". القارئ والكاتب لدى قراءة روايات "نزهة الغراب" و"حفرة الأعمى" و"ضد المكتبة"، نقع على نصوص أشبه بسيرة ذاتية تشتبك مع سير لروائيين وكتاب عرب وأجانب، نرى صويلح يتنقل برشاقة بين القارئ/ الطفل، منبطحا على الأرض صحبة مصباح الكاز، والقارئ الغارق في متاهة المكتبة. هل هذه الكتب سيرة قارئ أم أنها كتب نقدية، وما هي التقاطعات بين الحالتين؟ يجيب الكاتب: "في المحصلة، يمكنني أن أضع هذه الكتب في باب سيرة القارئ أكثر منها كتبا نقدية بالمعنى المتداول، فأنا مجرد مشّاء في دروب القراءة، اتكئ على الذائقة الشخصية في فهرسة بعض العناوين التي تستهويني، وفي المقابل اعتبرها تدريبات في حقل رمي الكتابة، لكنني من ضفة أخرى أضع هذه الإشارات في سياق السيرة الموازية والمتحوّلة تبعا لتراكم العناوين والوجوه والإحالات. تأتي هذه الكتب إذن كنوع من التحية لأولئك الذين تركوا آثارهم كالوشم فوق الجلد، ولو بجملةٍ واحدة مؤثرة". محاكمة الكتابة الإيروتيكية العربية تأتي من موقع أخلاقي وليس من عتبة نقدية يخبرنا صويلح أنه يحاول عبر المطالعات ردم المسافة بين النص والقارئ وفتح كوة بينهما، إذ يغوص في متاهة المكتبة بقصد اصطياد طائر من بين سرب طيور لا أكثر، ففي المكتبة كما في سفينة نوح هناك الكتاب/ الغراب الذي يعتني بالجيف، وهناك الكتاب/ الحمامة التي تحمل بمنقارها غصن زيتون، لتكون مهمة القارئ النوعي إنقاذ السفينة من الطوفان وسحبها نحو اليابسة، أما القراءة الثانية فتتحول إلى إغواء لا يمكن مقاومته، فهناك الشغف أيضا باكتشاف متأخر لكتاب، كتاب لطالما أهملتَ تصفحه، أو تصفحته على عجل، وإذا به في قراءة لاحقة يشبه إكسيرا للبهجة. لكل كاتب بوصلته في القراءة، لا سيما في بداياته حين تكون الطرق وعرة ومشوشة الرؤية، فما يستهويه في الاكتشافات الأولى ويسحره أمام لغتها وعمارتها الروائية، سرعان ما يبطل سحره لاحقا لنقع في فتنة أبدية متجددة لكتاب آخر نعثر عليه عرضا. فخلال نوبات قراءات صويلح الأولى كان يصعب عليه معرفة جهة الشمال بسبب هيمنة العشوائية على اختياراته، لكن بفعل المصادفة وقعت يداه على نسخة "الأجنحة المتكسرة" لجبران خليل جبران الذي بالكاد يتذكر محتواه الآن، لكن سرعان ما تحول مسار هذه الغوغائية في القراءة إلى صدمة أولى شكلتها له رواية "آلام فرتر" لغوته، يقول: "أما الشغف الأعلى فكان مع 'دون كيخوته' لسرفانتس التي أعدها واحدة من الروايات العابرة للأزمنة، فكلما أتيحت لي فرصة استعيد فصولا منها، في حين ستظل تطاردني 'ألف ليلة وليلة' حكائيا وتقنيا، أميلُ عموما الى كتب السيرة، الى تلك المكاشفات التي تنبذ المراوغة جانبا، يحضرني الآن كتاب 'الخبز الحافي' لمحمد شكري، و'النحت في الزمن' لتاركوفسكي، و'أنفاسي الأخيرة' للويس بونويل، و'عرق الضفدع' لكيروساوا". تأتي القراءة الثانية بمثابة تحديقة واسعة لما كانت عليه في المرة الأولى، أو تغيير في زاوية النظر أو نظرة بانورامية شمولية، فبينما لم يستسغ صويلح "مئة عام من العزلة" في القراءة الأولى، غير أنها جذبته بعنف في القراءة الثانية، يعلّق: "سنتساءل بذهول، كيف تحمّلنا كل هذه الحماقات في كتابٍ آخر؟ على الأرجح بسطوة أسماء أصحابها أولا، وبهشاشة القارئ غير المتمرّن ثانيا، من جهة أخرى، أجد في بعض الكتب التراثية جرعة عالية من الحداثة، أخص يالذكر هنا الجاحظ الذي أعود إليه كثيرا، أعترف بأن آبائي كثر، ففي نهاية المطاف، نحن نحمل على أكتافنا مقبرة من الأسلاف". المعجم الصحراوي جاءت غالبية عناوين كتب خليل صويلح كـ"عزلة الحلزون" و"نزهة الغراب" و"سيأتيك الغزال"، و"عين الذئب" من مسميات حيوانات الصحراء والفضاء البدوي الغني، حين كان فتى نحيلا تدفعه غريزة الاكتشاف إلى تأجيل اللعب في الفسحة المدرسية لصالح الظفر بكتاب ما والسطو على غنائم مكتبة المركز الثقافي في ناحية صغيرة عند حدود الصحراء، لكن هل سيكون معجمه مختلفا لو كان من أبناء دمشق أو حلب أو أية مدينة سورية أخرى؟ يقول لـ"المجلة": "لم أخطط بأن تأتي عناوين كتبي على هذا النحو، لكنه أمر لافت حقا، على الأرجح بسبب معجمي الصحراوي، وإن تباينت مقاصد هذه العناوين، فلكل منها مرجعياته البلاغية والجمالية وضروراته الإيحائية. اتكأت في 'سيأتيك الغزال' على سبيل المثل على ما كانت تقوله الجدّة لحفيدها عندما يستيقظ ليلا من كابوسٍ ما وقد اشتد عطشه، إذ تجيبه 'نمْ نمْ، سيأتيك الغزال حاملا قربة ماء ويرويك'، وسوف يتساءل في ختام الرواية، 'جدّتي هل سيأتي الغزال؟'". كنت أرغب في كتابة رواية عن العشق لكن الحرب دهمتني نص الإقامة تتخبط مسيرة الروائي في زمننا بين لجة الأصالة والارتهان لمتطلبات العصر وما يطلبه الجمهور الذي يضبط مقاييس الجودة والرداءة وفق عدد المشاهدات واللايكات على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن من هو الروائي الجيد في نظر صويلح؟ يجيب: "أظنّ هو الذي يكتب نصّا عميقا بصرف النظر عن إغواءات وبراثن الميديا، واللهاث وراء الجوائز، أن يكتب نصّ الإقامة لا العبور الخاطف، صحيح أن الميديا عملت على إتاحة الرواية على نطاق واسع إلا أنها في المقابل أفسحت المجال لسوق كبير لبيع الخضروات الفاسدة والخردة، وأعلت شأن القارئ الذي يطيح برواية ما بسطر واحد أو يرفع شأن رواية أخرى لا تستحق أي نوع من التبجيل، كما أن غياب الناقد الحصيف أفسح المجال للناقد تحت الطلب بما يشبه الفَزْعة البدوية". كانت ثيمة الموت والحرب حاضرة في أكثر روايات صويلح، فهل لزاما على الروائي أن يتورط في الكتابة عن الحروب واقترافاتها البشعة أم من الممكن أن ينأى بنفسه عن كل ذلك؟ يجيب الكاتب: "كنت أرغب في كتابة رواية عن العشق لكن الحرب دهمتني رغما عني، فأينما اتجهت أجد حاجزا عسكريا أو قذيفة أو هدير طائرة حربية، أو جنازة، وإذا بقاموس الحرب يهيمن على يومياتي قسرا، وما كان يصح لوصف حديقة تحوّل إلى وصف مقبرة جماعية، فالجنازات تضج في رأسي أكثر من أغاني الغرام". + / - font change حفظ شارك

زمن الاحتواء لا زمن المواجهة!

زمن الاحتواء لا زمن المواجهة!

تشكك أميركي في قدرة إسرائيل على التصدي لصواريخ «حزب الله» حال توسع الصراع

تشكك أميركي في قدرة إسرائيل على التصدي لصواريخ «حزب الله» حال توسع الصراع

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
أبريل 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930  
« مارس    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d