أخفقت الإدارة الأميركية في تجنيد دعم دولي لقرار إسرائيل تعليقاً موقتاً مدة عشرة اشهر للبناء في مستوطنات الضفة الغربية، بعدما حاولت نشر بيان خاص لأعضاء الرباعية الدولية، التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، في هذا الشأن لكن موسكو تحفظت من هذه المحاولة وأحبطتها.
وأوردت صحيفة "هآرتس" أن مسؤولين كباراً في الدول الأعضاء في الرباعية الدولية أجروا محادثة في ما بينهم الخميس من الأسبوع الماضي غداة صدور القرار الإسرائيلي وشارك في هذه المحادثة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.
واقترحت كلينتون خلال المحادثة الهاتفية بين الأربعة نشر بيان مشترك للرباعية الدولية في شأن قرار إسرائيل تجميد البناء الاستيطاني. واوضحت "هآرتس" ان المشاركين في المحادثة وافقوا على الاقتراح وقرروا نقل الموضوع إلى موظفين رفيعي المستوى في كل جانب من أجل صوغ البيان.
وعين نائب المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ديفيد هيل رئيسا لطاقم صوغ البيان ولكن اتضح له في بداية الاتصالات التي أجراها مع أعضاء الرباعية الآخرين أنهم لا يوافقون على النص.
ونقلت "الصحيفة" عن موظفين إسرائيليين رفيعي المستوى ومصادر في الإدارة الأميركية ان روسيا هي التي أحبطت نشر البيان بعدما أبدت تحفظات كثيرة عن النص الذي اقترحه الأميركيون في ما يتعلق بتعريف إسرائيل كدولة يهودية وأن يعكس الخط الحدودي المستقبلي بين إسرائيل ودولة فلسطين التطورات الميدانية، مما يعني اعترافا ضمنيا بضم إسرائيل المستوطنات في الضفة والقدس الشرقية إليها.
واقترح الأميركيون أن يستند بيان الرباعية الدولية إلى بيان تأييد القرار الإسرائيلي الذي أصدرته كلينتون الأسبوع الماضي عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليق البناء.
باريس
وفي باريس، دعا الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي الى المصادقة على وثيقة تؤيد معاودة المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين الامر الذي تعتبره فرنسا من "اولوياتها".
ورفض الانتقاد او التعليق على جوهر اقتراح اسوج التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي والذي سيعرض الاسبوع المقبل على وزراء الخارجية لدول الاتحاد. وقال: "ان تتمكن كل الدول الاعضاء من التعبير عن رأيها، امر مهم. ازداد تعبير الاعضاء كلما كانت النتيجة التي نصبو اليها مقبولة لدى الجميع وتقدم مساهمة لما لا يزال الهدف الاساسي للديبلوماسية الفرنسية وهو التوصل الى معاودة الحوار بين الفلسطينيين والاسرائيليين"، ودعا الى انتظار تطور النقاش بين الدول الاعضاء الـ27 في الاتحاد الاوروبي الاسبوع المقبل. ولاحظ ان "الاسوجيين يمارسون مسؤوليتهم ويحاولون تقديم مساهمتهم ويطرحون اقتراحات على الطاولة سنناقشها"، مشيرا الى انه "سيكون مهما جدا ان نرى النتيجة في النهاية".
وتتضمن الصيغة الاولى للنص الاسوجي الجاري اعداده ان الاتحاد الاوروبي يؤيد قيام "دولة فلسطينية قابلة للحياة تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية".
صفقة التبادل
وفي ما يتعلق بصفقة تبادل الاسرى بين حركة المقاومة الاسلامية "حماس" واسرائيل، ابلغت امس مصادر فلسطينية رفيعة "النهار" ان الصفقة لا تزال بعيدة . ونقلت عن الوسيط الالماني ان" مواقف الطرفين ليست قريبة وان الجهود متواصلة ولا تزال عقد ابعاد اكثر من 100 اسير خارج الاراضي الفلسطينية، وضم اسماء بعض القادة الميدانيين للحركة في الضفة، وكذلك اسرى من داخل الخط الاخضر والقدس، من دون حل" . واكد مسؤول في حركة "حماس" ان الشروط التي تفرضها اسرائيل للافراج عن الاسرى الفلسطينيين تعوق التوصل الى اتفاق على الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت المحتجز منذ ثلاث سنوات في قطاع غزة. واوضح ان "المفاوضات في شأن صفقة شاليت تواجه ثلاث عقبات هي اعتراض اسرائيل على 50 اسيرا من قائمة الـ450 التي قدمتها الحركة، واصرارها على ابعاد 130 اسيرا من الـ400 الذين وافقت على اطلاقهم، ورفضها ان تشمل الصفقة ايا من اسرى الداخل (فلسطينيي 1948)"، في حين تطالب حماس باطلاق 22 اسيرا من فلسطينيي 1948.
حصار غزة
ونشرت "هآرتس" ايضا ان الحكومة وقيادة الجيش في إسرائيل قررتا أن تنفيذ صفقة التبادل لن تؤدي إلى أي تغيير في سياسة إسرائيل في ما يتعلق بالحصار على غزة ومنع عبور الأفراد والبضائع بين غزة والضفة الا في حالات إنسانية ولسلع ضرورية.
مستوطنون
امنيا، هاجم مستوطنون متطرفون من مستوطنة يتسهار قرية عصيرة القبلية جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية وحاصروا منزلين فيها يعودان الى المواطنين جمال يوسف وأحمد داود . ودارات اشتباكات بين سكان القرية والمستوطنين لثنيهم عن التوغل داخل الأحياء السكنية .
وكانت قرية بورين القريبة من عصيرة تعرضت لهجوم مماثل قبل أيام لم يبلغ خلاله عن إصابات .
واستولى مستوطنون على عشرات الدونمات الزراعية قرب قرية يانون شرق نابلس قبل عيد الأضحى، كما استولوا لاحقاً على نبع مياه قريب من قرية دير الحطب.
واصيب شاب فلسطيني في التاسعة عشرة من عمره برصاص الجيش الاسرائيلي خلال تظاهرة اسبوعية ينظمها ناشطون في قرية نعلين في الضفة الغربية احتجاجا على جدار الفصل الذي تقيمه اسرائيل.
("النهار"، و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ)




















