إنه 11 أيلول الهندي، هكذا وصفته الصحف في نيودلهي، وهكذا أراده منفذو هجمات مومباي كما اعترف الشخص الوحيد الباقي بينهم على قيد الحياة موقوفاً لدى اجهزة الأمن. وقد "انتهت كل العمليات" العسكرية امس بعد 60 ساعة من الرعب بحصيلة ثقيلة من 195 قتيلاً و295 جريحاً.
ولليوم الثالث، تستمر الإشارات، مباشرة وغير مباشرة، إلى باكستان، إن من خلال تظاهرة صغيرة ضدها، أو عبر التلميح المتكرر إلى "دولة أجنبية" تدرب المهاجمون فيها وكانوا على اتصال بها عبر هواتف تعمل بالأقمار الاصطناعية، أو حتى اعتراف المسلح العاشر الذي قُتل زملاؤه التسعة بالانتماء إلى جماعة "العسكر الطيبة"، ومقرها باكستان.
وأفادت مصادر في اجهزة الاستخبارات الهندية ان بعض المهاجمين تسللوا الى المدينة قبل شهر بصفة طلاب ماليزيين للقيام "بمهمات استطلاعية تمهيدا للهجمات"، واستأجروا منزلاً لتلك الغاية. وانضمت إليهم مجموعة ثانية وصلت إلى مومباي بحراً الأربعاء. وثمة رواية اخرى عن إقامة عدد منهم في فندق "تاج محل"، أحد الأهداف، قبل أيام أو أسابيع من الهجمات. والمهاجمون يتمتعون ببنية قوية، وقد خزنوا كميات كبيرة من الذخائر والفاكهة المجففة واللوز لتأمين غذائهم وإمدادهم بالطاقة.
وتراجعت إسلام أباد عن قرار إيفاد رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية النافذ اللفتنانت جنرال احمد شجاع باشا إلى الهند، فأرسلت احد العاملين في الجهاز. وأقر وزير الخارجية شاه محمود قرشي بأن "الموقف خطير" بين البلدين. وتعهد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري "اتخاذ أسرع إجراء" إذا ظهرت ادلة "تدين اي فرد او جماعة في اي جزء من البلاد".
وارتفعت حصيلة القتلى الاسرائيليين إلى تسعة، وانتقد مسؤولون اداء اجهزة الامن الهندية ودعوا إلى حماية المصالح الاسرائيلية في العالم.




















