باريس ـ مراد مراد
عقب اعتداءات مومباي واستمرار الاوضاع الامنية المتردية على الحدود الافغانية ـ الباكستانية، ووسط مخاوف من ازدياد اعمال العنف التي ينفذها اسلاميون متطرفون في مثلث الأزمة الذي ترسم اطرافه افغانستان وباكستان والهند، تتجه انظار العالم الى المؤتمر الدولي الذي سيعقد في العاصمة الفرنسية في كانون الاول (ديسمبر) المقبل والذي سيتناول العلاقة بين افغانستان والدول المجاورة لها. وفي حين يتوقع حضور وزراء خارجية كل من افغانستان وباكستان والصين وتركمانستان وطاجيكستان واوزباكستان، فان الهند مدعوة لكن السلطات الفرنسية لم تؤكد بعد مشاركة نيودلهي في المؤتمر الذي تحوم شكوك حول مشاركة وزير خارجية ايران منوشهر متكي.
ومن الجهة المقابلة، تأكد حضور الممثل الاعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا والممثل الخاص للامم المتحدة في افغانستان النروجي كاي ايد، ويفترض مشاركة بريطانيا والولايات المتحدة وروسيا ولكن مشاركة تلك البلدان لن تكون على المستوى الوزاري. ويأمل الفرنسيون والقيمون على المؤتمر ان تتحد تلك البدان لمواجهة المد الارهابي الذي يعبث بامن المنطقة ويجعل مهمة القوات الدولية في افغانستان بالغة الصعوبة. ويشكل الانفتاح الذي ابداه اخيرا تجاه الهند الرئيس الباكستاني علي آصف زرداري انباء سارة بالنسبة لباريس ولم يتردد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير لحظة واحدة في نفي اي علاقة لاسلام اباد باعتداءات الهند جازما "ليست باكستان".
وكان وزير الخارجية البريطاني دايفيد ميليباند خلال تعليقه على احداث مومباي، اكد بدوره ضرورة توحيد الجهود بين الهنود والباكستانيين لمواجهة الارهاب، معربا عن تفاؤله في هذا السياق مستشهدا بالتآلف الذي تعيشه سويا الجاليتان الباكستانية والهندية في بريطانيا.
ولا يخفى على احد موافقة فرنسا على اجراء حوار مع بعض فصائل حركة "طالبان" ويتزامن ذلك مع الحاح من الرئيس الافغاني حميد قرضاي الذي طالب هذا الاسبوع بوضع موعد محدد تنتهي بموجبه العمليات التي تقوم بها القوات الدولية التابعة لحلف شمال الاطلسي "ناتو" في بلاده.
وتاتي حساسية المؤتمر من انه سيعقد في جو مشحون بالتوتر والترقب، في وقت يعصف العنف بافغانستان وجيرانها وتثير الازمة الاقتصادية العالمية زوبعة ضخمة في اروقة مقار الرئاسة في الدول الكبرى وتمر الدولة العظمى الولايات المتحدة بفترة انتقالية تكثر التكهنات بشانها.
"المستقبل"




















