أعلن رئيس وزراء بلجيكا ايف لوترم أن زيارته الى لبنان هي لتقديم دعم بلاده "الامر الذي يترجم من خلال الوجود العسكري لبلجيكا منذ العام 2006". وشدد على أهمية إعادة إطلاق الحوار الوطني وإجراء الانتخابات النيابية، مؤكداً أنه يشجع عمل المؤسسات في التحضير للانتخابات النيابية. وأشار الى أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان طمأنه لجهة التقارب الحاصل بين سوريا ولبنان وموضوع تبادل السفارات بين البلدين الذي سيتم خلال الاشهر المقبلة، موضحاً أن "الاعتراف بلبنانية مزارع شبعا سيكون الخطوة المقبلة، وبلجيكا مستعدة لتقديم الدعم في هذا المجال".
استهل لوترم لقاءاته امس باجتماع عقده مع الرئيس سليمان في بعبدا، على رأس وفد ضم وزير التعاون للانماء شارل ميشال في حضور سفير بلجيكا لدى لبنان جوهان فركامن. وتم خلال اللقاء عرض للعلاقات اللبنانية البلجيكية. واشار رئيس الوزراء البلجيكي الى دعم حكومته للطريقة التي يقود بها الرئيس سليمان الامور بالنمط الوفاقي في لبنان على المستويات كافة وفي شتى المجالات، لافتاً الى ان حكومته اتخذت سلسلة قرارات تصب في خانة دعم لبنان سياسياً واقتصادياً وعسكرياً أبرزها تمديد وجود الوحدة البلجيكية العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية في الجنوب طيلة العام 2009.
وشكر سليمان لبلجيكا "مساعداتها السياسية والاقتصادية والحضور البلجيكي الداعم في شتى المجالات خصوصاً في اليونيفيل وعلى مستوى المساعدة في نزع الالغام"، منوهاً بـ"الخدمات الصحية والاجتماعية والانسانية التي تقدمها الوحدة البلجيكية في منطقة عملها في الجنوب حيث العلاقة على أحسن ما يرام بين الاهالي وافراد هذه الوحدة". وامل "تفعيل اتفاقات التعاون بين البلدين ولاسيما منها الاقتصادية والانمائية".
ووضع رئيس الجمهورية رئيس وزراء بلجيكا في "صورة الاوضاع الراهنة على الصعيد الداخلي اللبناني وعلى المستويات الامنية والاقتصادية والسياسية والتحسن الحاصل اضافة الى بدء الاستعداد للاستحقاق الانتخابي النيابي، كذلك العلاقات اللبنانية مع الخارج بدءاً من اعادة وضع العلاقات مع سوريا على السكة الصحيحة واولى ثمار هذه العلاقات فتح السفارات وتبادل السفراء قبل نهاية العام الجاري".
ورداً على سؤال طرحه رئيس وزراء بلجيكا عن مزارع شبعا، اكد سليمان "ان البيان المشترك الصادر عن القمة التي جمعته والرئيس الدكتور بشار الاسد اشار صراحة الى لبنانية المزارع وهذا موقف سوري واضح".
وعن ترسيم الحدود، قال: "ان الموقف السوري الراهن المعلن هو ان هذا الترسيم مرتبط بزوال الاحتلال عن مزارع شبعاِ". وشكر لبلجيكا كذلك "مساهمتها في "باريس 2" و"باريس 3" من اجل مساعدة لبنان اقتصادياً"، متمنياً استمرار هذا التعاون وتفعيله.
بعد اللقاء، قال رئيس الوزراء البلجيكي: "تداولت مع رئيس الجمهورية في عدد من المواضيع بينها الانتخابات النيابية، وقد انطلقت آليتها بالفعل، وستكون هناك انتخابات. كما تباحثنا في آلية التهدئة القائمة وتشجيعنا عمل المؤسسات في التحضير لهذه الانتخابات. وزيارتي هي لتقديم دعم بلادي للبنان الامر الذي يترجم من خلال الوجود العسكري لبلجيكا منذ العام 2006".
أضاف: "كان من المفترض ان يقتصر تواجد القوات البلجيكية على ستة اشهر فقط الا اننا قررنا تمديد تواجدها حتى نهاية العام 2009. واوضحنا لرئيس الجمهورية ان عمل هذه القوات انحصر في البداية في اعمال الدفاع اما اليوم فهي ستقوم بأعمال اخرى كاعادة تأهيل مبان في الجنوب حيث خصصت بلجيكا مبلغ 3 ملايين يورو لهذه الغاية. وهناك مستشفى مؤقت سنعمد الى تحويله الى مستشفى دائم".
وتابع: "سررت لعلمي ان سمعة القوات البلجيكية العاملة في الجنوب اللبناني ممتازة وان عملها هو موضع تقدير من اللبنانيين لاسيما لجهة ازالة الالغام. وقد تباحثت مع الرئيس سليمان في موضوعي التعاون والانماء واوضحت اهمية هذا الموضوع بالنسبة الينا. ان بلجيكا قررت في مؤتمر "باريس 3" تخصيص مبلغ 10 ملايين يورو في تسهيلات اعتماد تصدير و10 ملايين يورو اخرى لاقامة عدد من المشاريع لاسيما في منطقة البقاع لتشجيع المشاريع الاقتصادية المحلية اضافة الى اعادة اعمار مخيم نهر البارد".
ولفت الى "ان البحث تناول مع رئيس الجمهورية كذلك تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين، فمن المهم تعزيز التعاون الثنائي في هذا المجال وستزور بعثة اقتصادية لبنان في ايار المقبل لهذه الغاية. كما ان هناك مفاوضات جارية من اجل التوصل الى اتفاقية حول ازدواجية الضرائب. وتناولنا مشاركة بلجيكا في الالعاب الفرانكوفونية. وكخلاصة فان العلاقات بين لبنان وبلجيكا تتعزز اكثر فاكثر".
وعن موقف بلجيكا من مزارع شبعا، أجاب: "اطلعنا على موقف رئيس الجمهورية الامر الذي طمأننا لاسيما لجهة التقارب الحاصل بين سوريا ولبنان وموضوع تبادل السفارات بين البلدين الذي سيتم خلال الاشهر المقبلة. وسيكون الاعتراف بلبنانية مزارع شبعا الخطوة المقبلة، وبلجيكا مستعدة لتقديم الدعم في هذا المجال".
وعن اتفاق الدوحة، رأى "ان الامور تتطور بشكل جيد".
وفند وزير التعاون والانماء البلجيكي بالتفصيل المساعدات البلجيكية الاقتصادية للبنان في مجال اعادة الاعمار.
في السرايا
وعند الرابعة والنصف من بعد الظهر، أجرى رئيس الوزراء البلجيكي جولة محادثات مع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة في السرايا الكبيرة، يرافقه الوزير ميشال والسفير فيركامن، وعدد من المستشارين. فيما حضر عن الجانب اللبناني الوزراء: فوزي صلوخ، محمد شطح وخالد قباني، الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء سعيد عيد، الأمين العام للخارجية بالوكالة السفير وليم حبيب، رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر ورئيس لجنة الحوار اللبناني ـ الفلسطيني السفير خليل مكاوي.
واستقبل السنيورة نظيره البلجيكي عند الباحة الداخلية، وعلى الفور عقدا اجتماعاً ثنائياً ثم انضم إليهما الوفدان اللبناني والبلجيكي، وتم البحث في الأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها على أكثر من صعيد.
وعند السادسة عقد الرئيسان مؤتمراً صحافياً مشتركاً استهله السنيورة بالقول: "لقد كانت فرصة طيبة أن استقبلنا اليوم رئيس الوزراء البلجيكي بحيث كانت مناسبة لاستعراض العديد من القضايا والمسائل التي نتشارك فيها ومجالات التعاون القائمة بين البلدين، وتطرقنا إلى الدور المهم الذي لعبته بلجيكا على مدى السنوات الماضية في التعاون مع لبنان وتقديم المساعدة له، لا سيما أنها من الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن الدولي، وهي قدمت مساعدات عديدة لبنان وشاركت ولا تزال في قوات الأمم المتحدة البرية والبحرية، وكانت أيضاً مساعِدة في كل من مؤتمري ستوكهولم وباريس، وهي ترتبط بلبنان بعلاقات اقتصادية وصداقة مهمة ونحن نقدر لها كل التعاون. وقد تطرقنا في حديثنا إلى الكثير من المجالات التي تتعلق بزيادة حجم التعاون على كل الأصعدة الإنسانية والاقتصادية والسياسية، كما كانت مناسبة لاستعراض وجهات نظر كل منا في الأوضاع الإقليمية والدولية، وقد لمسنا الاستعداد الكامل من بلجيكا للتعاون مع لبنان".
أما رئيس الوزراء البلجيكي فقال: "باسمي وباسم الوفد المرافق، أعبّر عن شكرنا وامتنانا للحكومة اللبنانية على استقبالها لنا والفرصة التي أتاحتها لنا للقاء الرئيس السنيورة وعدد من أعضاء الحكومة، بحيث تحدثنا عن الوضع في لبنان والدور الذي يمكن لبلجيكا أن تلعبه لا سيما على صعيد دعم الحركة السياسية القائمة اليوم على صعيد الحكومة والرئاسة، من أجل إرساء الاستقرار والتهدئة في هذا الجزء المهم جداً من العالم، ونحن سعداء جداً لأن نستمر كدول أوروبية في عملنا هذا من خلال تواجدنا في مجلس الأمن ومن خلال مبادرات أخرى. وأنا أشدد على أهمية إعادة إطلاق الحوار الوطني وإجراء الانتخابات النيابية، وقد تبادلنا وجهات نظر مهمة بشأن العلاقات بين لبنان وسوريا، والوضع القائم مع الدولة الإسرائيلية والاحتلال. وفي ما يخص بلجيكا فإننا نشدد على ثلاث نقاط أساسية أولها التزامنا القائم منذ سنوات عدة بتواجدنا العسكري ضمن إطار قوات اليونيفيل، وقد اتخذنا في الحكومة البلجيكية قرار تمديد عمل القوات البلجيكية في اليونيفيل وفي فرق نزع الألغام، بالرغم من سقوط أحد الضحايا لنا قبل أشهر قليلة، ونحن مستمرون في هذا الجهد المهم جداً في مسار إرساء السلام الدائم في المنطقة ولا سيما في لبنان. كما بحثنا في سبل تعزيز التطور الاقتصادي والسياحي بين البلدين، ونحن مستمرون في الخط الذي اخترناه في دعم عملية إرساء الاستقرار السياسي الذي تسير فيه القيادات اللبنانية. أما النقطة الثانية التي نركز عليها فهي التعاون في مجال التنمية والتطوير في لبنان، وقد اتخذنا قراراً بتكثيف جهودنا، بعد القرار الأساسي الذي اتخذناه خلال مؤتمر باريس 3 بتقديم مبلغ عشرين مليون يورو، عشرة ملايين منها مخصصة للاستثمار في مشاريع تعنى بالتنمية والتطوير، ونحن قررنا زيادة هذا المبلغ من خلال التزام جديد في مجال إعادة إعمار مخيم نهر البارد. وأما النقطة الثالثة التي تهم بلجيكا فهي أنه حين يتم إرساء الاستقرار في لبنان فإن على بلجيكا أن تستغل كل فرصة للتعاون الاقتصادي مع لبنان، وهناك اهتمام قوي لدى الشركات البلجيكية من أجل التعاون مع لبنان. صحيح أن هناك الأزمة المالية العالمية والأزمة الاقتصادية التي تدق الأبواب، ولكن هناك اهتمام من المستثمرين البلجيكيين بلبنان، وفي الشهور المقبلة سوف تنفذ اتفاقيات عدة بينها تنفيذ التزامنا في مؤتمر باريس 3 وجلب عدد من الشركات والمؤسسات البلجيكية للعمل في لبنان، سواء على صعيد مجال التأمين أو الاستيراد والتصدير، وفي شهر شباط المقبل، ستكون هناك محادثات بين وزيري المال في لبنان وبلجيكا من أجل توقيع اتفاق مهم على هذا الصعيد، وسيكون هناك تعاون في الشؤون القضائية والاقتصادية بالنسبة الى المواطنين البلجيك الموجودين هنا وأبنائهم، كما أنه ستزور لبنان بعثة اقتصادية بلجيكية من أجل التباحث ميدانياً مع المسؤولين الاقتصاديين والسياسيين بشأن الفرص المتاحة للتنمية الاقتصادية. وأنا أشكر الرئيس السنيورة وأعضاء حكومته على حسن استقبالهم والمباحثات المهمة التي عقدناها سوية، وحين نعود إلى بلجيكا سوف نعد تقريراً عن كل ما جرى معنا في لبنان، وأعتقد أن لبنان والشعب اللبناني يمكنهم أن يشعروا بالتفاؤل لأنهم يستحقونه، لأنهم عانوا كثيراً وهم بالرغم من ذلك اثبتوا جدارتهم وشجاعتهم".
حوار
سئل رئيس الوزراء البلجيكي: لماذا تهتم بلجيكا بلبنان وكيف يمكن دعمه بالنسبة الى السلام في ظل التهديدات المتبادلة بين إسرائيل وعدد من الفرقاء اللبنانيين؟، أجاب: "بما أننا أعضاء غير دائمين في مجلس الأمن الدولي، فقد عملنا في مجال متابعة تنفيذ القرار 1701 وتطبيق روحيته، كما أنه عبر جهودنا الديبلوماسية في المنطقة، ومن خلال تعاوننا مع الدول الجارة، يمكننا أن نعرض دائماً المشكلة اللبنانية وأزمة الأمن في هذا الجزء من العالم. ونحن في بلجيكا لدينا 2500 جندي في الخارج، بينهم 220 في لبنان، وهذا يعد جهداً كبيراً بالنسبة الى دولة صغيرة كبلجيكا. كما أننا نقدم المساعدة في مجال نزع الألغام وهذا نشاط مهم جداً من أجل حماية أرواح المواطنين اللبنانيين. وأما في مجال التنمية والتطوير، فإننا من خلال المشاريع التي قررت بلجيكا دعمها يمكن التأكيد على أهمية إعادة إعمار لبنان، وكذلك دعم الوضع الاقتصادي اللبناني من خلال مساعدة عدد من المؤسسات اللبنانية. كذلك نسعى الى دعم عمل عدد من المؤسسات المعنية بالشأن المحلي الديموقراطي".
سئل: كيف تقيمون الاستقرار الأمني في لبنان وهل تتخوفون من هزات أمنية قبل الانتخابات لا سيما وأنكم تشاركون في قوات "اليونيفيل"؟، أجاب: نحن جاهزون للمساعدة في كل الحالات، وأنا سأزور الجنوب اللبناني حيث الوضع مغاير للوضع في المناطق التي زرتها من لبنان حتى الآن، وهناك أيضاً الوضع في مخيم نهر البارد حيث هناك تهديد جسدي بسبب الألغام والمتفجرات التي لا تزال موجودة على الأرض، ونحن واعون للغاية للمخاطر التي لا تزال متواجدة، لكني أؤكد باسم الحكومة البلجيكية أهمية العمل الذي تقوم به الحكومة اللبنانية منذ ستة أشهر ونأمل التوصل إلى حالة من الاستقرار والسلام دائمين، ونرى أن التدابير المتخذة حتى الآن يمكن أن تضمن ذلك".
سئل: هل أنتم على استعداد لدعم الجيش اللبناني؟، أجاب: "لا يمكنني البت بهذا الأمر خلال عشرين ساعة من تواجدي في لبنان، لكننا جاهزون لدعم جهود الحكومة الوطنية من أجل التوصل إلى سلام دائم وتهدئة كاملة، يستحقهما الشعب اللبناني".
بعد ذلك، زار لوترم مع السنيورة ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري حيث وضع اكليلا من الزهر.
في عين التينة
وعند السادسة مساء، زار لوترم والوفد المرافق رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وعرض معه للتطورات في لبنان والمنطقة في حضور المستشار الاعلامي علي حمدان.
وقال بعد اللقاء: "بحثت خلال اللقاء مع الرئيس بري في الأوضاع في لبنان والعلاقات بين لبنان وبلجيكا وما يمكن أن تقدمه بلجيكا من مساعدات وسبل تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين. وتناولنا أيضا التوتر بين لبنان واسرائيل في الجنوب واطلعت من رئيس المجلس على أن فتح السفارتين في لبنان وسوريا سيرسي العلاقات الطبيعية بين البلدين وفي الاتجاه الصحيح. ولقد أخذت من دولة الرئيس بري ملاحظات حول الانتخابات التي ستجري في دول المنطقة وخصوصا في اسرائيل ولبنان".
في جبيل
وكان لوترم زار ظهراً يرافقه ميشال وفيركامن ومسؤولون من بلجيكا، مدينة جبيل ومعالمها الاثرية والسياحية والفكرية، وكان في استقباله رئيس بلدية جبيل جوزف الشامي ونائبه زخيا صليبا والاعضاء رئيس بلدية عمشيت انطوان عيسى ورئيس الانطش الاب مارون القدوم.
انطلقت الجولة من امام تمثال الاديب مارون عبود مرورا بالسوق القديمة ومتحف المتحجرات والقلعة التاريخية وكاتدرائية مار يوحنا مرقص وصولا الى الميناء الفينيقي حيث تولى نقيب الادلاء السابقين يزيد محفوظ شرح تاريخ جبيل والحضارات التي تعاقبت عليها منذ الزمن الغابر وما قدمته للانسانية ولا سيما على صعيد القيم واللغة والتواصل بين مختلف الشعوب.
وتمنى رئيس الوزراء البلجيكي خلال جولته "العودة مرة ثانية الى هذه المدينة العريقة للتعرف عن كثب على ما تحتويه من تاريخ نادر يمكن ان نستخلص منه الكثير من العبر التي تفيد مجتمعاتنا"، لافتاً الى "اهمية وجود الجامع الى جانب الكنيسة في هذه المدينة التي تجسد من دون شك حضارة التآلف والتفاهم والانسجام والتعايش بين الديانتين المسيحية والاسلامية".
واشار الى انه "أدرك من خلال هذه الزيارة ان جبيل كانت مثالا يحتذى به بين المسلمين والمسيحيين حتى في أحلك الظروف العصيبة التي مر بها لبنان"، معتبراً ان "اللبنانيين لو سلكوا النهج الذي سلكته جبيل لما كانت هناك حروب قد وقعت في هذا البلد الجميل".
ختاما، كانت محطة في مطعم "فيشنغ كلوب بيبلوس" زار خلالها الوفد متحف بيبيه عبد حيث جرى تبادل الهدايا، فقدم لوترم الى الشامي هدية رمزية من صنع بلجيكي فيما أهداه الشامي سمكة متحجرة يناهز عمرها اكثر من مئة مليون سنة.
وألقى الشامي كلمة ترحيبية اشار فيها الى "القواسم المشتركة وأوجه الشبه بين البلدين ولا سيما لناحية الاشكالات الملتبسة". ورأى انه "اذا كان لبنان يعاني من ازمة سياسية وطائفية فان بلجيكا تعاني من خلافات على صعيد اللغة والاقتصاد، ولذلك من المفيد تبادل الخبرات وتوظيفها لايجاد الحلول للمجتمعين".
ورد لوترم بكلمة أعرب فيها عن "سروره بالتنوع الذي وجده في لبنان وخصوصاً في جبيل"، مؤكداً ان "زيارته الى لبنان هي لدعم مؤسساته وتطويرها والوقوف الى جانب هذا البلد للنهوض من كبوته وتأمين مسيرة استقراره وامنه". ولفت الى "دور القوة البلجيكية ضمن اطار اليونيفيل في تقديم المساعدات الانسانية وانشاء المستشفيات"، مثنياً على "ما تقوم به بلدية جبيل من مشاريع تخدم هوية هذه المدينة الجميلة والعريقة".
"المستقبل"




















