تخيّل عَالماً تسيرُ فيه المعارك عبر شاشات الحواسيب وتُتّخذ قرارات القتل والتدمير بكبسة زر مبنيّة على حساباتٍ دقيقة… هكذا أعادت إسرائيل في لبنان سيناريو القتل نفسه الذي مارسته في غزة على مدار سنةٍ كاملة…
وعلى رغم ما وصل الى المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية من إثباتات وصور وتحقيقات، لم يخرج قانون دولي يستطيع إيقاف هذا الإعصار المرعب، ما يُشير إلى رغبة إسرائيل ومن يدعمها في تجريب الأسلحة المتطورة فوق رؤوس أهل غزة وحالياً لبنان وسوريا…
“أول حرب ذكاء اصطناعي”؟
استعمال إسرائيل الذكاء الاصطناعي في الحرب ليس بالأمر الجديد. فقد استخدمت قطاع غزة كحقل اختبار وتجارب لتقنيات وأسلحة جديدة من قبل، تبيعها لاحقاً لدول أخرى. حتى أن قوات الدفاع الإسرائيلية وصفت قصفها العسكري الذي استمر 11 يوماً على غزة في أيار/ مايو 2021 بأنه “أول حرب ذكاء اصطناعي”، وفقاً لتقرير نُشر في صحيفة The Jerusalem Post بتاريخ 27 أيار/ مايو2021.
تتمثّل آلية عمل نماذج الذكاء الاصطناعي المُخصص في الدفاعات العسكرية، بتحليل كميات هائلة من البيانات من مصادر مختلفة لتعزيز عمليات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع. تستخدم هذه النماذج خوارزميات التعلم الآلي لتحديد الأنماط والاتجاهات التي قد يكون من الصعب على المحللين البشريين تمييزها. ويتم جمع البيانات بواسطة تقارير استخباراتية، صور الأقمار الصناعية، بيانات المستشعر ومنصات التواصل الاجتماعي.
وما لا شكّ فيه أن استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية يخلق فجوات مساءلة، وبخاصة في ما يتعلق بالإصابات المدنية والأضرار الكارثية أثناء القتال… بالإضافة الى أن إمكانية أنظمة الأسلحة المستقلة (AWS) في اختيار الأهداف والاشتباك معها من دون تدخل بشري، تتحدى الأُطُر الأخلاقية التي تحكم استخدام القوة. وبالنظر الى خوارزميات عمل الذكاء الاصطناعي، فيمكنها أن تعمل على إدامة التحيزات الموجودة في بيانات التدريب الخاصة بها، ما يؤدي إلى نتائج تمييزية في قرارات الاستهداف.
في حديثه مع “درج ميديا” عما يخص المبادرات الدولية للعمل على الحدّ من المخاطر الناجمة عن استخدام الذكاء الاصطناعي في الدفاعات العسكرية، يقول الخبير في علم الاجتماع الرقمي والدراسات السيبرانية الدكتور نبيل عودة: “توجد مبادرات دولية للحدّ من مخاطر الذكاء الاصطناعي أثناء الحروب والنزاعات تجاه تقليل انتهاكها لحقوق الإنسان، مثل المبادرة التي يعمل عليها فريق الخبراء الحكومي الدولي التابع للأمم المتحدة حول الأنظمة القاتلة ذاتية القيادة، إلا أنها مبادرات غير ملزمة ولا يوجد عليها اجماع بين الدول الكبرى. ولذلك للأسف، وجدنا أن إسرائيل قد أسرفت في استخدام الذكاء الاصطناعي في عملياتها العسكرية بطريقة لم تراعِ فيها الأسس الأخلاقية لمثل هكذا تكنولوجيا، وهو الأمر الذي نجمت عنه انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان تمثّلت بقصف جميع المرافق المدنية من مستشفيات ومدارس وبيوت على رأس قاطنيها. بخصوص هذه النقطة، لا أتوقع أن يكون هناك قانون ملزم قريباً لتنظيم الذكاء الاصطناعي في الحروب”.
أضاف عودة، في ما يخص زيادة الإنفاق على تكنولوجيا الدفاعات العسكرية، فإن الذكاء الاصطناعي وما جلبه معه من ثورة في عالم التقنيات والبرامج الذكية، يحدث حالة تشبه الثورة في القطاعات العسكرية النظرية والعملية، الأمر الذي دفع البعض الى تشبيه الذكاء الاصطناعي في تأثيره على الجيوش كتأثير البارود سابقاً. تحاول الجيوش التكيف سريعاً مع هذه التكنولوجيا لإحداث أمرين اثنين: الفاعلية من حيث الأداء، والخفة من حيث الحركة والحجم. وطالما أن بيئاتنا تتجه نحو مزيد من الاتصال بعالم الشبكات الرقمية، وطالما أن الأسبقية الاستراتيجية تتمحور حول البيانات، فسنرى مزيداً من الإنفاق العسكري على الأسلحة السيبرانية، والأسلحة المعززة بالذكاء الاصطناعي خصوصاً المركبات ذاتية القيادة.
ومع استمرار تطوّر صناعة الأمن السيبراني، تبرز إسرائيل كقائد عالمي في استثمارات الأمن السيبراني، إذ تحتل المرتبة الثانية بعد منطقة خليج سان فرانسيسكو من حيث تمويل رأس المال الاستثماري ونسبة شركات الأمن السيبراني المبتكرة الرائدة، بحسب ما جاء في تقرير لمؤسسة Global X ETFs العالمية، نُشر في 23 حزيران/ يونيو 2022.
في عام 2021، جمعت شركات الأمن السيبراني الإسرائيلية مبلغاً قياسياً قدره 8.8 مليار دولار من التمويل، وهو أكثر بثلاثة أضعاف من المبلغ الذي جُمع في عام 2020 ويبلغ 2.8 مليار دولار.
واللافت أن 40 في المئة من الاستثمارات الخاصة العالمية في جولات التمويل السيبراني ذهبت إلى إسرائيل في عام 2021، على الرغم من صغر حجم البلاد نسبياً. لكن، شهدت مستويات الاستثمار هذه انخفاضاً حاداً في عامي 2022 و2023، بعد مستويات قياسية في عام 2021. ففي عام 2023، انخفضت قيمة الاستثمارات إلى 1.85 مليار دولار، وهو أدنى مستوى منذ عام 2018.
على الرغم من تباطؤ الاستثمار أخيراً، بقيت إسرائيل في الصدارة في مجال الأمن السيبراني.
ففي بداية عام 2024، استضافت البلاد أكثر من 450 شركة ناشئة في مجال الأمن السيبراني، وأكملت شركات الإنترنت الإسرائيلية 37 جولة تمويلية بقيمة تزيد عن 2.4 مليار دولار، مع سبع صفقات تجاوزت الـ100 مليون دولار لكل منها.
سباق التسلّح التكنولوجي… سباقٌ بلا نهاية نحو مستقبل مضطرب:
يبدو أن المشهد الجيوسياسي المضطرب لن يهدأ في أي وقت قريب، إذ لم تكن حادثة البايجرز ضد حزب الله في 17 و18 أيلول/ سبتمبر 2024 طارئة، إذ أكّدت أن الحرب لم تعُد مجرد مواجهات ميدانية فقط، وإنما أصبحت حرب بيانات وتحليلات متطورة، تقود فيها الخوارزميات الجيوش، وأصبحت الدول الكبرى تتسابق في استثمارات ستُعيد تشكيل قواعد اللعبة العسكرية على مستوى العالم.
بلغ الإنفاق العسكري العالمي 2.4 تريليون دولار في عام 2023، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 6.8 في المئة عن العام السابق. وتسعى الدول إلى تعزيز استثماراتها العسكرية لأسباب عدة، أبرزها التوترات الجيوسياسية المستمرة في أوروبا الشرقية وآسيا، ما يزيد من المخاوف بشأن الأمن القومي. كما أن التطورات التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي والأنظمة المستقلة، فرضت على الدول دمج هذه التقنيات للحفاظ على التفوق العسكري.
ورغم أن لاستثمارات البلدان في التكنولوجيا ميزات إيجابية كخلق فرص عمل داخل القطاع العسكري والصناعات المرتبطة به وزيادة الطلب على السلع مثل تطوير التكنولوجيا الدفاعية والخدمات اللوجستية، بالإضافة الى تحسين استثمارات القطاع الخاص في ما يخص الصناعات المرتبطة بالتعاقدات الدفاعية، إلا أن للإفراط في توجيه موارد الدولة الى الاستثمار في الدفاعات العسكرية كما تفعل إسرائيل، تأثيرات سلبية معقّدة ومتعدّدة الأوجه على المدى المتوسط والبعيد.
وبالنظر الى نسبة إنفاق إسرائيل من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاعات العسكرية، والتي تبلغ ما يقارب الـ5.3 في المئة لعامي 2023 و2024 بمقارنتها مع إنفاق الولايات المتحدة الأميركية، والذي يبلغ ما يقارب الـ2.29 في المئة في عام 2023 وانخفض الى 2.05 في المئة في عام 2024، نجد أن إسرائيل تفوقت على الولايات المتحدة في هوس الإنفاق على الدفاعات العسكرية وجعلته من أولوياتها.
كما خصصت إسرائيل 500 مليون شيكل (133 مليون دولار)، سيتم استثمارها في البنية التحتية للبحث والتطوير.
ويهدف هذا التمويل الذي سيمتد حتى عام 2027، إلى إعطاء الأولوية لتطوير مهارات الذكاء الاصطناعي في الأوساط الأكاديمية والعسكرية.
ركوب موجات الحرب
في ظل استمرار إسرائيل حربها في جبهات عدة وقتل آلاف البشر، ورغم وحشية الهجوم الإسرائيلي على غزة ولبنان واستخدامه أسلحة متطورة أدت الى مجازر رهيبة راح ضحيتها في غزة ما يُقارب الـ 42.344 شخصاً وأُصيب أكثر من 99 ألف شخص، وفي لبنان ارتفع عدد الضحايا منذ بدء العدوان الإسرائيلي إلى 2309 أشخاص و10782 مصاباً بحسب ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية، فقد أصبح هذا الوضع فرصة لشركات الدفاع الإسرائيلية لمواصلة زيادة أرباحها والصفقات المُبرمة مع جهات عدة، إذ ارتفعت أسهم 12 شركة تعمل في قطاع الدفاع ويتم تداولها في تل أبيب منذ 7 أكتوبر بمتوسط 82 في المئة، وارتفعت أسهم نصفها بأكثر من 100 في المئة.
وفي ظل ما أُطلق من صواريخ على إسرائيل سواء من إيران أو لبنان، فإن المؤسسة الدفاعية في اسرائيل تعلّق آمالها على نظام الدفاع الليزري للدرع الخفيف، والذي طوّرته شركة رفائيل Rafael “والذي من المفترض تسليمه للاستخدام العملياتي في القوات الجوية خلال الأشهر القليلة المقبلة”… استعرضت شركة رافائيل نظام الدفاع بالليزر المبتكر lite Beam في معرض AUSA في واشنطن العاصمة في الفترة من 14-16 تشرين الأول/ أكتوبر 2024.
لقد تم تصميم نظام الليزر قصير المدى لتحديد التهديدات الجوية، إذ يعمل بسرعة الضوء ويوفر مخزناً غير محدود بسبب تقنيته القائمة على الليزر.
وتُشارك شركة Elbit Systems أيضاً في هذه الخطط لتطوير جيل من منتجات الليزر المحمولة جواً، بحيث يمكن للطائرات المقاتلة والطائرات من دون طيار اعتراض التهديدات البعيدة من حدود إسرائيل.
يقول يوآف ترجمان، الرئيس التنفيذي لشركة رافائيل، إن نظام الدفاع الجوي الذي يعتمد على الليزر من إنتاج رافائيل Iron Beam، من المتوقع أن يدخل الخدمة التشغيلية العام المقبل. كما أُعلن سابقاً أن الـIron Beam هو مجرد أحد التطورات التي تتقدم بوتيرة جيدة، وقد حققت اختراقات تكنولوجية عالمية”… بحسب ما جاء في تصريح ترجمان لصحيفة Globes بتاريخ 28 آب/ أغسطس 2024.
صورة لنظام Rafael LiteBeam
وفي ظل كل هذا الازدهار في قطاع تكنولوجيا الدفاعات الإسرائيلية، فإن اقتصاد إسرائيل على حافة الهاوية…
هَوَس إسرائيل بالتكنولوجيا… واقتصاد مُختلّ
لا ينبع سعي إسرائيل الى زيادة إنفاقها الجنوني على الدفاعات العسكرية، من الرغبة في الحفاظ على الأمن وحماية وجودها ومصالحها فحسب، بل أيضاً من رغبتها في الهيمنة على تجارة تكنولوجيا الدفاعات العسكرية في العالم والحصول على مزيد من الأرباح.. ولكن هذا الهوس له من الآثار الاقتصادية ما يؤدي الى كوارث في اقتصاد إسرائيل، وهذا ما يشهده الواقع من اضطرابات كبيرة.
فتحويل موارد البلد بعيداً من الخدمات العامة الأساسية مثل التعليم والرعاية الصحية والبنية الأساسية، سيؤدي الى إعاقة النمو الاقتصادي طويل الأجل وزيادة أسعار الفائدة وتراكم الديون… ما سيدفعها الى الاقتراض لتمويل ميزانياتها الدفاعية والإنفاق بما يتجاوز إيراداتها، والذي سيؤدي بالنهاية الى خنق النمو.
وبالنظر إلى جانب بسيط من خسائر إسرائيل، نجد:
-ارتفعت النفقات العسكرية الإسرائيلية بشكل كبير، إذ بلغ مخصص الميزانية لعام 2024 ما يقرب من 118 مليار شيكل (نحو 30.5 مليار دولار)، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 87 في المئة مقارنة بالميزانيات السابقة. أدى هذا الاستثمار المتزايد في التطور التكنولوجي والإفراط في الإنفاق العسكري إلى تآكل موارد الدولة وضعف قدرتها على تحقيق النمو، وسيُغرِق إسرائيل بأزمة اقتصادية سترافقها سنوات عدة لتكون أطول من أي أزمة اقتصادية سابقة.
-صرّح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش خلال عرضه ميزانية العام المقبل 2025، برفع الضرائب وتجميد المخصصات الاجتماعية وراتب الحد الأدنى، ما سيؤثر على الشرائح الفقيرة والضعيفة. وتشكل هذه التصريحات والقرارات خطوة لإسرائيل في البحث عن موارد لتغطية نفقات الحرب على حساب الشرائح الفقيرة في المجتمع الإسرائيلي.
@-قدر محافظ البنك المركزي الإسرائيلي أن تكاليف الحرب في الفترة 2023-2025 قد تصل إلى 67 مليار دولار. وسيتم تأمين هذه الأموال من خلال الجمع بين زيادة الاقتراض وخفض الميزانية
–سجل الاقتصاد الإسرائيلي نمواً بنسبة 1.2 في المئة فقط في الربع الثاني من عام 2024، وقد ينخفض إلى 1 في المئة، أما نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي فقد انكمش مقارنة بالسنة السابقة.
–سجّلت إسرائيل عجزاً في الميزانية لعام 2023 بنسبة 4.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
أما العجز في الموازنة لعام 2024، فتُشير التقديرات إلى أنه قد يصل إلى 8.3 في المئة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
–خفّضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني في 27 أيلول/ سبتمبر 2024، التصنيف الائتماني لإسرائيل إلى “Baa1” وأبقت على توقعاتها للتصنيف عند “سلبي” وسط حربها المستمرة على قطاع غزة ولبنان.
-تراجعت السياحة في إسرائيل بشكل كبير نتيجة التوترات الأمنية وتحذيرات السفر، إذ انخفضت إيرادات السياحة إلى 3.1 مليار دولار بنهاية الربع الثالث من عام 2023.
-تواجه الفنادق والطيران وقطاعات البناء والزراعة والاستثمار التجاري تحديات كبيرة، إذ انخفض الإنتاج الزراعي في بعض المناطق بنسبة 25 في المئة.
كما واجهت إسرائيل نقصاً في الخضروات والفواكه التي كانت تزودها بها غزة سابقاً، إذ تجاوز العجز الـ 75 في المئة.
وهناك عدة دراسات أكدت أن زيادة الإنفاق العسكري تؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي. كما يميل الإنفاق العسكري إلى إحداث تأثير سلبي على النمو، كالدراسة التي قدمتها مجلة اقتصاديات الدفاع والسلام ونُشرت بتاريخ 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي تم فيها تحليل بيانات دول عدة توصّلت إلى أن زيادة الإنفاق العسكري بنسبة نقطة مئوية واحدة مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي قد تؤدي إلى خفض النمو الاقتصادي بنحو 1.10 نقطة مئوية.
كما أدى سعي إسرائيل الى تمويل الإنفاق العسكري والتسليح إلى زيادة كبيرة في الديون، إذ بقيت ديون إسرائيل ضمن سقف 62 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يقل كثيراً عن المتوسط في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث جمعت 160 مليار شيكل (43 مليار دولار) من الديون في عام 2023، مع اقتراض 81 مليار شيكل (21.6 مليار دولار) منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023… أدى هذا الدين فعلياً إلى مضاعفة اقتراضها في عام 2023 مقارنة بالسنوات السابقة.
وبلغت قيمة المساعدات العسكرية التي قدمتها الولايات المتحدة لإسرائيل 8.7 مليار دولار، بما في ذلك 3.5 مليار دولار تم الإفراج عنها في آب/ أغسطس 2024 لإنفاقها على الأسلحة والمعدات الأميركية، و5.2 مليار دولار لأنظمة الدفاع الجوي كنظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ، ومقلاع داوود ونظام الليزر المتقدم.
إلى هنا، نرى أن إسرائيل تَستَميت في تجارتها جاعلةً المنطقة مسرحاً لتجاربها العسكرية، إذ قتلت الآلاف من البشر من دون أن يصدر بحقها أي إجراء دولي لإيقافها عن الاستمرار في الإبادة.
ولا نعلم إن كنّا سنشهد أحداثاً أكثر دموية طالما أن العالم يسير مُغمض الأعين تجاه التسليم المُطلق للروبوتات والذكاء الاصطناعي. وفي ظل كل المؤشرات التي تُنذِر بمستقبل أكثر قتامة، هل سنشهد قريباً إصدار قوانين صارمة تحظر استخدامات الذكاء الاصطناعي التي تتعارض مع حقوق الإنسان؟
- درج


























