• الرئيسية
  • رأي الرأي
  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
  • تحليلات ودراسات
  • حوارات
  • ترجمات
  • ثقافة وفكر
  • منتدى الرأي
الإثنين, مايو 25, 2026
موقع الرأي
  • Login
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    إسرائيل وحدود النار

    خيبة المحاربين… والجنرال الباكستاني

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

  • تحليلات ودراسات
    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • رأي الرأي
    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

    في الذكرى الـ15 للثورة السوريّة

  • سياسة
    • سورية
    • العرب
    • العالم
  • مقالات
    إسرائيل وحدود النار

    خيبة المحاربين… والجنرال الباكستاني

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    هل سيشكل اتفاق أمريكا ـ إيران ضربة لإسرائيل؟

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    “السذاجة” و”سوريا الغنية”.. تحت وقع “الصدمة”

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

    موقع سوريا الجديدة في العقل الجيوسياسي الأميركي؟

  • تحليلات ودراسات
    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    الإمارات تُعيدُ رَسمَ خرائط النفوذ من بوّابة دمشق

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    هل ينبغي للبنان انتظار الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؟

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    التعديل الحكومي في سوريا… إصلاح غير مكتمل ومشكلات باقية

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

    خلايا “داعش”… هجمات جديدة و”إتاوات” شرقي سوريا

  • حوارات
    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    حوار مع زياد ماجد: ما بعد الثورة والمقاومة والحرب

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    سورية تنأى بنفسها عن الحرب الإيرانية

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    “القيصر” السوري فريد المذهان لـ “المجلة”: بصمة الأسد كانت على كل صورة… وهكذا التقيت نورالدين الأتاسي في سجن المزة

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

    شهر على حرب إيران… شارل ميشيل لـ”المجلة”: الخليج هُوجم ومضيق هرمز أُغلق … وأوروبا تتفرج

  • ترجمات
    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ميناء “نيوم” بديلاً لمضيق هرمز؟

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    ظريف: المقال الذي رشحه للإعدام..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    جيمس جيفري: الشرق الأوسط ليس المركز للمصالح الأميركية..

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

    لماذا لن تتدخّل سوريا في لبنان؟

  • ثقافة وفكر
    • All
    • خواطر سوريّة
    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    في الثورة الثقافية: مناقشة لتصوّر عبد الله العروي «أن نتغيّر نحن»

    العنف كعالَم  –  ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    العنف كعالَم – ماذا نفعل به، وماذا يفعل بنا؟

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    وصفة سحرية لصناعة القارئ الكسول!

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري  –  في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

    الخوف والهوية: الإسلاموفوبيا والعلمانوفوبيا في السياق السوري – في تمييز النقد الديني والعلمانية عن الرُّهاب والتوظيف السياسي للكراهية

  • منتدى الرأي
No Result
View All Result
موقع الرأي
No Result
View All Result

بيان العقبة..انعطافة أم عرقلة؟

أمجد آل فخري

28/12/2024
A A
بيان العقبة..انعطافة أم عرقلة؟
2.8k
VIEWS
Share on FacebookShare on Twitterموضوع هام من موقع الرأيمقال هام من موقع الرأي

      

أمجد آل فخري

 

–  1  – 

كان إصدار بيان جنيف1 2012 ضرورة، أملتها اللحظة التاريخية وتطوّرات الوضع على الساحة السورية، إبان اندلاع الثورة 2011، بعد إيغال الطاغية المجرم بدماء الشعب، وتغوّله في الوحشية والإجرام حدّ الإبادة الجماعية للمدنيين وتهجيرهم واستخدام السلاح الكيميائي. وقد تضمّن البيان نقاط كوفي عنان – مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية -الستّ، وبقي بين أخذ وردّ، حتى انعقاد مؤتمر فيينا 2015 الذي سُبق بتدخّل روسي، منعاً لسقوط النظام، بموافقة أميركية، ليتكوّن منه توافقات ومقايضات وصياغات ترضي هذا الطرف أو ذاك حول ما سيسمّى قرار مجلس الأمن ذا الرقم السحريّ ( 2254 ) إذ تحوّل مفتاحاً لأحجية سورية، وحظي بإجماع نادر، فقد ارتضاه المتصارعون كلّ وفق رؤاه لمصالحه، لا لمصلحة سورية وشعبها، وتعدّدت قراءاته وتفسيراته، ووافق عليه النظام والمعارضة، وكلاهما يشفع ذلك بمسوّغات وأهداف أو بضغط وإكراه أو بانتظار لمتغيّرات وتوازنات جديدة!

        تمسّك السوريون بالقرار 2254 الممكن السياسي الوحيد دولياً، إن نُفّذ، أن يؤدّي إلى نهاية النظام، وهو ما لم تتوافق عليه المصالح، ولم تسانده المتغيّرات الدولية، فقد جرت مياه كثيرة، وما زالت، أدّت إلى ما وصلنا إليه في الطريق إلى سورية وطن الجميع التي يتطلّع إليها السوريون حرّة موحّدة. وقد نهضت خطوات خجولة صوب تنفيذه، ولو مشوّهاً، وهو ما عُبّر عنه بما يتوافق أو يتماشى أو ينسجم أو يتناغم، تعثّر بعضها، وعُطّل آخر بمسوّغات مختلفة أو متخالفة، وتمّ بعضها بعناوين متعارضة حيناً، ومتوازية أحياناً، كنُسخ جنيف المتوالية التي توقف عدّها عند الرقم 4 ، وسوتشي فأستانا التي استنسخ منها 22 اجتماعاً، ثم غادر ضامنوه المجتمعون آخر مرة في الدوحة ليعلنوا موته، بعد تغيّرات جمّة في المعطيات وأوراق اللعب السياسية والعسكرية على الأرض، والكثير من المؤتمرات الدولية والإقليمية والهدف العمل على التنفيذ ولو وُضع الحصان خلف العربة، أو تناول طريق الهدف مقلوباً كإقامة اللجنة الدستورية قبل هيئة الحكم الانتقالي في سلال دي مستورا المبعوث الأمميّ السابق!

        وما بين المماطلة والتعطيل مضت سنون، على 2254، والسوريون تستمرّ معاناتهم، ويزداد لجوءهم ونزوحهم وقتلهم ودمار عمرانهم، وتغيّرت توازنات القوى وتموضعاتها المختلفة وتعدّد مصالحها وتناقضاتها وتخادمها في تثمير القضية السورية تبعاً لمصالحها وتحالفاتها وتنوّع أدواتها وغاياتها الجيو سياسية في ملفّات تتقارب حيناً، أو تتباعد أحياناً، وما ذلك إلا ترويض لجميع المتصارعين للقبول بما سيُطرح على الطاولة من قِبَل المايسترو ( الإسرائيكي ). وزاد على كل ما يفعله المتصارعون قيام الحرب الروسية الأوكرانية، فكان انعكاسها واضحاً على القضية السورية التي انتعشت في الذاكرة الدولية، فهي حرب في قلب أوروبا، وروسيا عالقة في الوحل السوري، وتعمل على الحفاظ على مكاسبها وتسخيرها سياسياً في مواجهاتها الإستراتيجية مع الغرب، بين مطرقة تركيا وحلفائها وسندان إيران وميليشياتها، مضافاً لذلك عناد النظام ومحاولاته الالتفاف والتكاذب والتلاعب بما يُتاح له من عروض للمصالحة والتطبيع والتدوير ضمن المنظومة الدولية التي تتخادم فيما يُعرض عليه ممّا يتوجّب فعله.

–  2  –

وتأتي حرب غزة ( طوفان الأقصى )، واستمرارها على موجة إيران في ( وحدة الساحات )، ويدخل حزب الله فيما أسماها ( حرب المساندة )، وبعد أكثر من عام لم تحقّق إسرائيل أهدافها كاملة، فقامت بفتح معركة ضروس في لبنان، نقلتها من إشغال حزب الله لها إلى إشعاله، وبدأتها إعلامياً فاستخبارياً ثم عسكرياً، حيث أجهزت على أكثر قيادات الحزب وأنفاقه ومستودعات عتاده، بينما كانت سماء سورية ملعباً لطيران الصهاينة، يصطاد ما يريد من بنك أهداف إيرانية أو تابعة لحزب الله. وكان لابدّ من الردود العسكرية المتبادلة مباشرة بين إسرائيل وإيران، فما عادت الأذرع فاعلة، ممّا استوجب المواجهة المباشرة، وكانت ضربات مؤلمة لإيران المجروحة كرامتها بمقتل إسماعيل هنيّة قائد حماس على أرضها، وقصف قنصليّتها في دمشق ومقتل عدد من قادة الحرس الثوري وقنص الإيرانيين أينما وجدوا، حتى وصل الأمر للقيام بإنزال على مركز للبحوث في مصياف وتدميره.

ما حدث ليس صدفة بالتأكيد، لأن المخرجات السياسية تبلورت حقائق سياسية، سعت إلى تحقيقها إسرائيل، وتمكّن نتنياهو من توظيف قدرات أمريكا والغرب، لتحقيق حلم ناور ليصبح واقعاً، بعد أن تأكّد وحلفاؤه، أن قراءة المستقبل تقف إلى جانب تغيير خرائط المنطقة كاملة وفقَ ما تمليه مقتضيات مصالحه ومصالح رعاته وداعميه ممّن يرون في جسارته مخرجاً لتردّدهم، فكان أن جرّهم حيث يريد ويتمنّون، فاستعادوا المنطقة كاملة، وقاموا باستعراضات لقواهم العسكرية وتكتيكاتهم الإستراتيجية وصولاً لإفهام كل من يقف في وجه ما تريده، إن القوة الساحقة التي لا يمكن قهرها بالمرصاد.

ولأن البدء بتنفيذ ” المشاريع ” في المنطقة، يقتضي أن يكون القلب حيّاً تحت السيطرة، فكان لا بدّ من النفوذ إلى سورية برفع اليد عن النظام الأسدي، بعد أن فقد الكثير من مزايا دوره الوظيفي بالنسبة لإسرائيل، وأمريكا والغرب والعرب والجوار، وصار عبئاً على حلفائه روساً وإيرانيين، ومن قبل على السوريين، وانتفَت الحاجة إليه، وحال دون احتوائه غضّ الطرف عمّا فعله تجاه السوريين منذ 2011، وجرائمه ضد الإنسانية، واستخدامه الأسلحة الكيميائية ضدّ شعبه، وأخيراً تزعمه لجمهورية الكبتاغون المدمّرة لمحيطه والعالم. وبعجزه عن النهوض بالشروط العربية، وبفشل مهمّته في منع التمدّد الإيراني بعد إنهاء قدرات حماس وحزب الله، وبقاء فاعليته الوحيدة المتجلّية بالإمداد للطرفين، أو كان الأوكسجين الذي يبقيهما على قيد الحياة.

اقتنص السوريون لحظة تأزّم المنطقة عسكرياً وسياسياً، ووضع النظام المنهك وعجزه داخلياً، وانتكاسات داعميه، وانشغال الجميع بمعاركهم وملفاتهم المتشابكة في صراعاتهم خارجياً، في الوقت الذي تشتدّ فيه معاناة السوريين من كل مناحي الحياة، وتتعاظم الضغوط على النظام من كل حدب وصوب، كانت عملية ( ردع العدوان ) بهدف تحرير إدلب وحلب، وإذا النظام وحش من ورق! تهاوى طغيانه بانكفاء روسيا وانسحاب إيران، وانهارت قوته في ريف إدلب ثم انسحب من حلب وتابع بأوامر انسحابه من حماة، وتبعها تسليمه حمص، لينكفئ إلى دمشق، وإذا بقطعات جيشه تنهار وتتشتّت قبل وصول الثوار ساحة الأمويين، ويولّي هارباً مع أركان عصابته في شتى بقاع الأرض، بينما تتكشّف جرائمه يوماً بعد يوم، وتظهر للعالم وحشية سجونه وسجّانيه، ويتأكّد العالم من خداعه وفساده وحاشيته وفشلهم.

انكشفت استباحة سورية من العصابات الأسدية المتحكّمة برقاب الشعب، وحلفائها الممسكين بقرارها سلباً لسيادتها، والداعين لاستمرارها استفادةً من تخادمها ووظيفيّة دورها في عجلة ما يُراد للمنطقة جيوسياسياً، لتتسارع التطورات وتتشابك التنافسات الدولية للحصول على نفوذ في سورية نظراً لموقعها الجيوسياسي أولاً، وثانياً لما يمكن أن تكون عليها من مشاريع إعمار ضخمة مديدة واستثمارات عظيمة في مواردها ومكامنها الاقتصادية ومشاريعها المستقبلية المربحة.

وانتصر السوريون.. انتصرت العين على المخرز، وأبى قمح الأرض إلا أن تعلو سنابله على الرغم من عتوّ الريح.  

 –  3  –

        بانتصار الثورة وسقوط النظام وانكشاف عوراته فجأة، وتداعي أركانه بلا مقاومة، وتقزُّم الدور الإيراني وانكفائه، وتراجع الدور الروسي وتجميع قواته في حميميم وطرطوس، تداعت لجنة الاتصال العربية للاجتماع في العقبة، وانضمّت إليها دول أخرى على رأسها أميركا وتركيا وقطر والإمارات…، وممثل الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والجامعة العربية، ليكون بيان العقبة مُخرَجاً مُتوافَقاً على مبادئه، ومواكباً لتطوّرات المشهد السوري في ظروف متغيّرات عالمية جيوإستراتيجية، ومنعطَفاً حاسماً في تطوّر القضية السورية، يحول دون تمييعها، ويدفع بإلزام المتصارعين على الالتزام بتطبيق 2254، وهو ما كشف رؤىً مختلفة في الشارع السوري، بينما تتمركز سلطات إدارة العمليات على الأرض، وتتدافع القوى الإقليمية لإقرار أمر واقع جديد، ينقل سورية من الحالة الهشّة إلى الطبيعية أو الصلبة.

والمدقّق في الوضع الجيوسياسي، سيلفت انتباهه أن الاختلاف والخلاف في قراءة بيان العقبة، يشبه الاختلاف والخلاف في قراءة بيان فيينا2015 المتوافَق عليه، والذي كان 2254 من رَحمِه، بل يُخشى أن تكون هذه القراءات المتعارضة لبيان العقبة باباً لقرار أمميّ،  يفتح الجرح السوري لقراءات وخلافات واختلافات، ربما تمتدّ عقداً جديداً من المعاناة والخسران.

        فأمّا بعض مَن رفض فرأى فيه وضع سورية تحت الوصاية الدولية، لأنه غيّب السوريين من جهة، ويعتمد على تنفيذ 2254 الذي تغيّرت أطرافه من جهة أخرى، وثمة من قرأه استعجالاً لرسم سورية جديدة، تحقّق رغائب أطراف إقليمية، ترى فيها انتصاراً أو توسيعاً لمشروعها على حساب غيره، وآخرون رأوا أن بعض مواده غير صالحة بعدما سقط النظام، وغيرهم قال برميه خلف الظهور، وغيرهم قال بإبقاء ما يتماشى مع الوضع السياسي الراهن في المنطقة، واستصدار قرار جديد يرسم خارطة طريق، تملأ الفراغ السياسي، وتدير التنوّع السوري دون إقصاء، وتطمئن المكوّنات على حقوقها، وتضمن مشاركة الأقلّيات، وتتعاون مع المجتمع العربي والإقليمي والدولي فيما يساهم بالاستقرار والأمن، ويحفظ سيادتها ووحدتها.

        وأمّا بعض مَن رأى العمل على تطبيقه، فاحتجّ بألّا شيء مقدّس، ويمكن تعديل بعض المواد، أو العمل على آليات مختلفة، تتماشى أو تتوافق أو تنسجم أو تتّسق، بل تطوّر الـ ـ2254 عبر حوار سوري وعربي ودولي، ممّا يساهم في خلق سورية المشتهاة، أو يساعد على مقاربة سورية المبتغاة.

        سقوط النظام وانتصار السوريين بعد مئات آلاف الضحايا ودمار البنيان وتشريد المدنيين إلى كل جهات المعمورة، وعقوبات خانقة بدءاً بالجرائم ضد الإنسانية، مروراً بالاقتصاد، وانتهاء بالكبتاغون، ستصل فاتورته قرابة 800 مليار دولار، للإعمار واستعادة الحياة الطبيعة، والمعروف أن مَن يسدّد الفواتير، سيكون شريكاً في المرابح. وهنا ثمّة مَن يتساءل: هل من تأكيد على وصاية ما موثّقة بقرار أممي؟ وكذلك، مَن يريد تطبيق 2254 أو عدم تطبيقه، لن يقوم بعمل خيري، وأيّاً يكن موقعه في عالم اليوم، فهو يحتاج إلى ما يضمن التنفيذ وتحمُّل أكلاف عدم التطبيق.

        سورية الجديدة التي نريدها، بل يريدها العالم، موحّدة حرة ديمقراطية، تستمدّ قوّتها من قوة شعبها، وتجمع كل مكوّناتها على عقد لا يقصي أحداً، وتستعيد عافيتها وقوتها ومنعتها بعد ستة عقود من أسدية صحّرت الاجتماع والسياسة والاقتصاد، وزرعت الخوف والتخلف والفوات والتجهيل، سورية دولة المواطنة والقانون، وتلعب دورها في صنع مستقبل واعد آمن مستقرّ للأجيال القادمة، فيكون انهيار الأسدية درساً وعبرة لكل طغاة الكون، وانتصار الشعب السوري رواية معجزة عبر التاريخ.

  • كاتب سوري

شارك هذا الموضوع:

  • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
  • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
  • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة

معجب بهذه:

إعجاب جاري التحميل…
Share324Tweet202SendShare
Previous Post

بيان العقبة..انعطافة أم عرقلة؟ ( 3 / 3 )

Next Post

سوريا بعد الأسد: حق الدم ومستقبل حكم البلاد

Next Post

سوريا بعد الأسد: حق الدم ومستقبل حكم البلاد

خلاص السوريين من نظام الأسد حدث ثوري وتاريخي

سوريا اليوم أحلى..

سوريا اليوم أحلى..

لكنّها الطائفيّة… أليس كذلك؟

لكنّها الطائفيّة... أليس كذلك؟

علاقات بشار التي قضت عليه

علاقات بشار التي قضت عليه

اترك ردإلغاء الرد

منتدى الرأي للحوار الديمقراطي (يوتيوب)

https://youtu.be/twYsSx-g8Dw?si=vZJXai8QiH5Xx9Ug
مايو 2026
س د ن ث أرب خ ج
 1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031  
« أبريل    
  • الأرشيف
  • الرئيسية
المقالات المنشورة ضمن موقع الرأي لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع الا تلك التي تصدرها هيئة التحرير

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

No Result
View All Result
  • الأرشيف
  • الرئيسية

© 2003 - 2021 - موقع الرأي

%d