اتهمت الحكومة السورية العراق أمس بالتخلي عن مواطنيه بتقاعسه عن مساعدة مئات الالاف من اللاجئين العراقيين في سوريا.
وقال نائب وزير الخارجية فيصل المقداد عقب حضوره مؤتمرا دوليا في العاصمة السورية عن اللاجئين: "نستغرب عدم قيام الحكومة العراقية بأداء واجبها في هذا المجال وممارسة كل أساليب الابتعاد عن تحمل مسؤوليتها تجاه مواطنيها… انا اخجل من ان اتحدث عن الدعم العراقي ونحن قلنا للحكومة العراقية ان هؤلاء المواطنين هم عراقيون وأنهم يعانون من أوضاع حقيقية وليست وهمية".
وفر ما يقدر بمليون ونصف مليون عراقي من العراق بعدما أدى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 الى اضطرابات وصراع طائفي في بلادهم. وذهبت غالبيتهم الى سوريا التي استقبلتها على رغم توتر علاقتها مع العراق.
ودعا العراق اللاجئين الى العودة، لكنه لم يقدم سوى ملايين قليلة من 750 مليون دولار تعهدتها حكومات من انحاء العالم العام الماضي لمساعدة هؤلاء. وجاء اكثر من 350 مليون دولار من الولايات المتحدة.
وتقول المفوضية السامية للامم المتحدة لللاجئين انه لم يعد سوى 50 الف لاجئ الى العراق.
وساعد الارتياب السياسي بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي أمضى سنوات في المنفى بسوريا والنظام الحاكم في دمشق في جعل المالكي يحترس من الافراج عن أموال لمساعدة اللاجئين في سوريا.
وساءت العلاقات بين الدولتين العام الماضي بعدما اتهمت بغداد دمشق بالمشاركة في هجمات بالقنابل أسفرت عن مقتل اكثر من 200 شخص في بغداد. ورفضت سوريا تسليم المشتبه فيهم في عدد من التفجيرات قائلة ان الدليل الذي يسوقه العراق ضدهم ليس كافيا.
وأوضح المقداد انه لا يتوقع تحسن العلاقات بين دمشق وبغداد الى ان تأتي الانتخابات العراقية في السابع من آذار بحكومة اكثر ودا لسوريا مشددا على ان قضية اللاجئين ينبغي الا تكون ضحية سياسية لحال العلاقات بين العراق وسوريا. وقال: "نحن كما أكدنا دائما في سوريا مع الشعب العراقي ضد الارهاب وضد التفجيرات وضد القتل والدمار… ولكن على الحكومة العراقية ان تتحمل مسؤوليتها في هذا المجال وألا تلقي باللائمة على الآخرين. أتحنا كل الفرص لكي تقوم الحكومة العراقية بدعم أبنائها ومواطنيها وألا تترك هذا العبء لا على سوريا ولا على المنظمات الدولية… يجب ألا يكون كل العبء على سوريا التي تعاني أصلا من مشاكل جفاف ومن مشاكل أخرى نتيجة الاوضاع السائدة في الشرق الاوسط".
(رويترز)




















