أسبوع الطاقة المتجددة النظيفة، الذي بدأ أعماله بحشد دولي كبير في أبوظبي؛ يؤكد أمرين: الأهمية المتزايدة لهذا الموضوع الحيوي، في عالم اليوم. وثانياً، الموقع البارز الذي حجزته الدولة لنفسها؛ في هذا المجال.
ودورها الريادي هنا، لا يأتي فقط من استضافتها لمثل هذا الحدث العالمي، بل أيضاً وأساسا من قبولها التحدّي مبكراً، والمباشرة في اعتماد مصادر بديلة للطاقة الأحفورية؛ على الرغم من أنها أحد كبار المنتجين والمصدرين لهذه الأخيرة. فكانت بذلك سبّاقة في التصدّي للتحديات البيئية والمناخية؛ في زمن تتزايد فيه مخاطر هذه الأخيرة، ويتهرب صنّاع التلوث من النهوض بمسؤولياتهم في هذا الخصوص.
في السنوات الأخيرة، تضاعف الاهتمام بموضوع الطاقة المتجدّدة. تضافرت عوامل عديدة، لتضعه في الواجهة، على رأسها الاحتباس الحراري وما ينطوي عليه من تهديد لتوازنات الطبيعة.
والمعروف أن الاستهلاك المتزايد للطاقة التقليدية، يتصدّر أسباب سخونة المناخ. الدول الكبرى المستهلكة بشراهة لها، ما زالت ترفض القيام بالمطلوب، لخفض منسوب الكربون المتأتي منها.
موقف أدّى إلى فشل مؤتمرات عديدة، كان آخرها قمة الأرض في كوبنهاغن. كما أن استثماراتها لتطوير طاقة بديلة، كانت وما زالت هزيلة، نسبياً. في المقابل كانت الإمارات تقوم بخطوات رائدة على الأرض، تأكيداً لاهتمامها وجدّيتها في وضع الطاقة المتجددة موضع التنفيذ. مدينة «مصدر»، التي يجري بناؤها في أبوظبي؛ خير دليل. إصرارها على استضافة أبوظبي لمقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا»، ونجاح دبلوماسيتها في هذا السعي، دليل آخر على هذا الاهتمام.
واليوم يتجدّد هذا التوكيد، من خلال انعقاد اجتماع اللجنة التحضيرية ل»أيرينا»، ثم افتتاح القمة العالمية لطاقة المستقبل؛ في عاصمة الإمارات. وفي هذا السياق، أبرم معهد «مصدر» للعلوم اتفاقاً؛ لإنشاء مشروع لأبحاث الطاقة الحيوية المستدامة.
في كلمته، أكّد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية؛ «ضرورة مضاعفة الجهود في مجال الطاقة المستدامة، ومشاركة الجميع في الالتزام بالعمل للتقدم في هذا القطاع الحيوي». الإمارات بادرت في الالتزام. وعهدها أن تبقى ملتزمة ورائدة في هذا الحقل، خدمة للبشرية جمعاء. عسى أن يقتدي بها الآخرون ويفعلوا.




















