علامات استفهام كبيرة، وعلامات تعجب أكبر، تثيرها مغالطات وزارة الخارجية المصرية، وتعمدها إثارة الضباب والقنابل الدخانية حول موضوع المذكرة التي تقدمت بها دولة قطر، رئيسة القمة العربية، الى الجانب الأميركي باسم كل العرب، لطلب رسالة ضمانات أميركية في ضوء الجمود في عملية السلام الذي يستوجب تماسكا عربيا جادا لانتزاع موقف أميركي واضح وداعم لمشروع السلام العربي، وإلزام إسرائيل دائمة التهرب من استحقاقات ومتطلبات السلام.
ولم تكتف الخارجية المصرية بالتخبط الذي أصابها جراء محاولة غير مفهومة من وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط التشكيك بوجود «المذكرة» التي اتفق على قيام قطر بتوصيلها الى الجانب الأميركي، وهو ما تم نصا وروحا من دون أي زيادة أو نقصان.
وحسب ما اتفق عليه في اجتماع عربي وبحضور مصري، بل وأعادت الخارجية المصرية الكرة مرة أخرى، وخاضت في مغالطات من بينها «الادعاء بأن «المذكرة تفتقر الى الكثير من الدقة وركيكة في الشكل ووضعيفة في المضمون»، وهنا اعتراف بوجود المذكرة، وهو ما يدحض بداية أقوال أبو الغيط.
المصدر المسؤول بوزارة الخارجية فند هذا الادعاء المصري في تصريح توضيحي، مستشهدا بوقائع وحقائق وشهود ثقات، يتقدمهم عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية، الذي أشاد بدقة المذكرة ونقلها الموقف العربي بأمانة.
وما ذهبت إليه الخارجية المصرية يدين الجانب المصري الحاضر للاجتماع، والذي لم يعترض بل وكان ضمن الذين وافقوا على نص المذكرة، «فان كانت كما وصفها» فأين كان ممثل مصر في الاجتماع؟
ولكن وكما قال المصدر المسؤول بوزارة الخارجية القطرية في بيانه التوضيحي الثاني فان الضرورة تقتضي التركيز على الجهود لاستعادة الحقوق العربية ورفع الحصار والمعاناة عن الشعب الفلسطيني الشقيق والابتعاد عن المساجلات التي لاتخدم المصالح العربية.
الوطن القطرية




















