أفاد المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الذي أجرى محادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد في دمشق أمس، ان واشنطن تسعى الى احراز تقدم على المسار السوري – الاسرائيلي، بينما كرر الاسد ان اقامة السلام تتطلب انهاء الاحتلال واعادة الحقوق.
وجاء في بيان للرئاسة السورية ان الاسد اطلع من ميتشل "على الجهود الاميركية لتحريك عملية السلام"، وأنه أكد مجددا "موقف سوريا المبدئي الداعي الى تحقيق السلام العادل والشامل". وأضاف ان "الحكومة التي تعلن صراحة عدم رغبتها بالسلام لا يمكن اعتبارها شريكا حقيقيا فيه". وشدد "على ان اقامة السلام تتطلب انهاء الاحتلال واعادة الحقوق"، مبرزا "أهمية الدور التركي في عملية السلام". ولاحظ ان "السلام يسهم في حل الكثير من القضايا الشائكة في الشرق الاوسط، وأن التأخير في حلها يزيد تعقيدها".
أما ميتشل، فأكد في تصريح له عقب لقائه الاسد "التزام الرئيس الاميركي باراك أوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون سلاماً شاملا بين اسرائيل والفلسطينيين، واسرائيل وسوريا، واسرائيل ولبنان". وقال ان السلام يشمل "تطبيعا كاملا للعلاقات بين اسرائيل والدول العربية".
وأوضح "ان لسوريا بالتأكيد دورا مهما في كل هذه الجهود، التي ترعاها الولايات المتحدة والمجتمع الدولي… وهذا هو موضوع محادثاتنا لهذا اليوم، إذ ناقشنا كل القضايا والعلاقات الثنائية بين سوريا والولايات المتحدة".
وذكر ان زيارته هي الثالثة لسوريا "ونتطلع الى احراز تقدم ملموس في جهود احلال السلام والعلاقات الثنائية بين سوريا والولايات المتحدة، كما أتطلع الى العودة في المستقبل".
وكان ميتشل وصل الى دمشق من بيروت التي كانت المحطة الاولى في جولته الحالية على المنطقة. ومن دمشق توجه الى اسرائيل.
نتنياهو
وقبيل وصول ميتشل الى اسرائيل، صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بأن اسرائيل يجب ان تحتفظ بوجود عسكري في الضفة الغربية لمنع تهريب الصواريخ اليها حتى بعد التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، لأن التجربة من الهجمات الصاروخية أظهرت ان اسرائيل يجب ان تكون قادرة على منع مثل هذه الصواريخ من الوصول الى أي كيان فلسطيني مستقبلي في الضفة الغربية. وقال: "لا يمكننا تحمل ذلك في وسط بلادنا… وفي حال تسوية مستقبلية مع الفلسطينيين، ان هذا يتطلب وجودا اسرائيليا في الجانب الشرقي من الدولة الفلسطينية المحتملة". وأضاف: "اننا محاطون بترسانة متزايدة من الصواريخ المنصوبة في جيوب تدعمها ايران الى الشمال والجنوب"، في اشارة الى لبنان وقطاع غزة.
وتطرق الى الانظمة الدفاعية التي تطورها اسرائيل لاسقاط الصواريخ الموجهة اليها، لكنه أقر بـ"كلفته الباهظة". وقال ان "حزب الله" في لبنان وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" في غزة يحصلان على الصواريخ من دول مجاورة، وأن ذلك يجب ان يتوقف.
رويترز، و ص ف، ي ب أ، أ ب




















